أنور إبراهيم (القاهرة) أبدى النجم الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو لاعب ريال مدريد سعادته الكبيرة بالفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في عام 2016، وللمرة الرابعة خلال مشواره الكروي. وقال في حديث طويل لقناة «ليكيب» التليفزيونية: إنه لشرف كبير لي أن أحصل على الكرة الذهبية الرابعة في عامي الأفضل.. وشعوري اليوم يعادل شعوري يوم أن فزت بها للمرة الأولى عام 2008. وأضاف قائلاً: إنها حلم تحقق ولم أكن أتخيل يوماً أنني سأفوز بهذه الجائزة 4 مرات.. إنني في غاية السعادة وشديد الامتنان. وتابع «الدون» كريستينانو «31 عاماً»: إنها فرصة رائعة لكي أوجه الشكر إلى كل زملائي وإلى نادي ريال مدريد ومنتخب بلادي وجميع الأشخاص واللاعبين الذين ساعدوني للفوز.. ولكم أن تتخيلوا كم أنا فخور بالحصول على هذه الجائزة الرائعة. ورداً على سؤال بشأن هدفه القادم وما إذا كان هذا الهدف هو الحصول على لقب مع ناديه أم مع منتخب بلاده، قال رونالدو: الإجابة صعبة.. وأعتقد أن الاثنين (النادي والمنتخب) لهما نفس الأهمية عندي ولهذا فإنني سأبذل أقصى جهدي، مثلما أفعل دائماً على امتداد سنوات. وأضاف: كل سنة تمثل لي تحدياً جديداً.. إنني عاشق لكرة القدم وسأسعى للفوز مع ريال مدريد أولاً، لأنه النادي الذي ألعب له. أما بالنسبة للبطولة المقبلة لمنتخب البرتغال فإنني أقول هذا ممكن، ولكن الكل يعرف أن الأمر صعب. كما سأبذل جهدي في العمل الشاق -كعادتي دائماً- للفوز بالكرة الذهبية العام المقبل.. ولكن الآن أريد أن أستمتع بهذه اللحظة الرائعة اليوم، فليس من السهل الفوز بمثل هذه الجائزة كل عام. وعن الفارق بين جائزة هذا العام والكرة الذهبية الأولى التي حصل عليها عام 2008، قال رونالدو: الفوز أول مرة له شعور خاص ومذاق مختلف دائماً، ولا يمكنني أن أقول إن الشعور واحد في كل مرة.. المرة الأولى هي المرة الأولى في جميع المجالات.. ففي 2008 كانت الفرحة غامرة، لأن الفوز وقتها كان يعني إشباع رغبة دفينة للمرة الأولى لي ولأسرتي، وهى لحظة فريدة وأنا عمري 23 عاماً. وأضاف: حقيقة الأمر أنني أشعر اليوم بنفس شعوري في المرة الأولى.. إنها مهنتي وأعمل فيها بإخلاص من أجل أن أكون الأفضل وأدفع ثمن ذلك تضحيات ضخمة، ومن هنا تأتي أهمية مثل هذه الجائزة. وعن فضل النادي والمنتخب في الفوز بها، قال كريستيانو: بالتأكيد يأتي النادي في المقام الأول.. ولكن لولا ريال مدريد ومنتخب البرتغال ما كان من الممكن الفوز بهذه الكرة الذهبية هذا العام. وعندما تطرق للحديث عن منتخب البرتغال وأدائه في يورو 2016، قال: مثلما سبق أن قلت فهذا العام هو الأفضل في مسيرتي الكروية، سواء على المستوى الجماعي أو الفردي، فالفوز بأول بطولة كبرى في تاريخ البرتغال كان هو الشيء الذي ينقص «سيرتي الذاتية» وهى واحدة من أهم وأجمل لحظات حياتي، ولكنني لا أنسى أيضاً «الشامبيونزليج» مع ريال مدريد. وعلق قائلاً: اليورو والشامبيونزليج في عام واحد ومعهما أفضل لاعب في أوروبا أيضاً.. إنها إنجازات لا يمكن أن تنسى، وربما كانت هذه السنة هي الأفضل في مشواري كله. وفي سؤال شديد الإحراج عن رأيه في أي البطولتين أهم الفوز بالشامبيونزليج مع «الملكي» أم الفوز باليورو مع البرتغال، قال رونالدو: الفارق هو أن الريال اعتاد على الفوز (11 بطولة في الشامبيونزليج) أما منتخب البرتغال فتلك هي المرة الأولي التي يحصل فيها على بطولة بهذا الحجم، ولا أقول ذلك تقليلًا من شأن «الشامبيونزليج» ولكنني أقول: أرجح قليلاً كفة اللقب الذي أحرزه منتخب البرتغال.. إنه إنجاز يشبه شعوري عند الفوز بالكرة الذهبية أول مرة.. شعور خاص جداً.. وعموماً كانت سنة لا تنسى. واعترف رونالدو بأن كل لحظة يتلقى فيها جائزة بهذه الحجم تمثل له شيئاً خاصاً جداً. وعلق على ذلك بقوله: أقول لنفسي أحيانا: كريستيانو.. الفوز بهذه الجائزة للمرة الرابعة يعادل جهد عمل شاق طوال العام وبذل الكثير من التضحيات.. وأحياناً أجد صعوبة في التعبير عما أشعر به فعلاً، ولكني أحمل في أعماقي فرحة كبرى. وتابع: الأمر ليس سهلًا كما تعرفون، فالقادرون على البقاء على هذا المستوى الرفيع لفترة طويلة - وأنا واحد منهم - يعدون على أصابع اليد الواحدة، ما يجعلني في غاية السعادة والامتنان. وعن فكرة استلام الجائزة في استاد «سنتياجو برنابيو» في مدريد، قال رونالدو: هذا شيء خاص لأنه بيتي والنادي الذي يملك كل قلبي، وحفر اسمه في تاريخ كرة القدم كواحد من أعظم الأندية في العالم. وأضاف: في مانشستر يونايتد كان الوضع قوياً أيضاً، ولكن الأمر مختلف في «الملكي» فأنا هنا أجد نفسي أمام كل كؤوس أوروبا التي فاز بها الريال ومنها كأسان حصلت عليهما مع الفريق، ولهذا فإن «السنتياجو برنابيو» هو المكان النموذجي لاستلام الكرة الذهبية والاحتفال بها. الجائزة تستعيد الحيادية باريس (أ ف ب) عادت جائزة الكرة الذهبية حصراً إلى كنف مجلة «فرانس فوتبول» بعد إنهاء الشراكة التي جمعتها بالاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» منذ 2010. وكانت جائزة افضل لاعب في العالم تمنح خلال حقبة الشراكة بين «فرانس فوتبول» و«فيفا» في يناير في حفل يقام في زيوريخ السويسرية، حيث مقر الاتحاد الدولي. وأجرت «فرانس فوتبول» تغييرات متعلقة بنظام منح الجائزة، حيث إن التصويت حدد الأفضل من بين لائحة ضمت 30 لاعباً وليس 23، كما جرت العادة في النسخ الأخيرة. كما ألغيت المرحلة الوسطية التي تعلن فيها اللائحة النهائية المكونة من ثلاثة لاعبين. وسبق أن أكدت المجلة التي تصدر كل يوم ثلاثاء أن التصويت على الجائزة سيعود حصراً إلى الصحافيين، خلافا لما كان عليه الوضع أيام الشراكة مع «فيفا»، حيث كان التصويت موزعا على مدربي وقادة المنتخبات الوطنية والصحفيين. ورأت المجلة أن هذه المسألة تضيف المزيد من الحيادية في التصويت؛ لأن الصحفيين لا يملكون زملاء (في المنتخب الوطني) للدفاع عنهم وليسوا مضطرين للمحافظة على الأجواء في غرف الملابس، في إشارة منها إلى اضطرار قادة المنتخبات والمدربين لمنح أصواتهم إلى مواطنيهم من أجل تجنب أي إحراج.