معتز الشامي (دبي) انتهت لجنة الحكام في اتحاد الكرة برئاسة الدكتور خليفة الغفلي، من إعداد خطة استراتيجية جديدة، هدفها النهوض بالمنظومة التحكيمية، وقضاة ملاعبنا، والوصول لمستويات أعلى، خلال فترة تمتد من الموسم الجاري حتى نهاية الدورة الحالية لاتحاد الكرة. وعملت اللجنة خلال الأشهر القليلة الماضية، على دراسة أكثر من أطروحة تم ضمها للخطة الاستراتيجية مع الاستفادة من وجود الخبير العالمي ستيف بنيت، مديراً فنياً للجنة، والذي سيتولى جنباً إلى جنب مع اللجنة وإدارة الحكام برئاسة أحمد يعقوب، تطبيق الاستراتيجية الجديدة، التي تتضمن الوصول لأهداف محلية وإقليمية، وتأهيل أكثر من طاقم للمنافسة بشكل مستمر على التأهل للمونديال، وأيضاً لإدارة البطولات الكبرى، فضلاً عن التطوير الشامل لمستوى القضاة في المباريات المحلية، عبر الاستعانة بخبراء دوليين من الفيفا والاتحادين الأوروبي والآسيوي للنهوض بقطاع التحكيم عبر مزيد من الدورات والمحاضرات والمعسكرات الداخلية والخارجية، كما قامت اللجنة برفع تصورها والاستراتيجية الكاملة، إلى مجلس إدارة اتحاد الكرة لمناقشتها ومن ثم إقرارها، لا سيما ما يرتبط بها من ميزانيات مقترحة. وترسل اللجنة وفداً يتكون من أحمد يعقوب مدير إدارة الحكام، وستيف بنيت المدير الفني للحكام، إلى اليابان خلال الأسبوع الجاري، للوقوف على تجربة «الاستعانة بالفيديو» والتي يتم تطبيقها في مونديال الأندية في بلاد الساموراي حالياً، كما سيتم عقد جلسة مع بوساكا رئيس إدارة تطوير التحكيم في «فيفا»، لبحث آلية التطبيق والوقوف على سلبيات وإيجابيات التجربة، تمهيداً لطلب الاستعانة بها في دورينا في أسرع وقت ممكن، حيث تسعى اللجنة لأن تجعل دورينا من أوائل الدوريات في آسيا، التي تطبق تجربة الاستعانة بلقطات الفيديو في الكرات الجدلية، والتي تُطبَّق حال تم التشكك في قرار ركلة جزاء، أو عبور الكرة لخط المرمى من عدمه. على الجانب الآخر، أكد الدكتور خليفة الغفلي، رئيس لجنة الحكام باتحاد الكرة، أن اللجنة تسعى للاستعانة بأي فكرة من شأنها تقليل الأخطاء، والنهوض بقطاع التحكيم وجميع القضاة والوصول لرضا جميع الأندية والجمهور عن مستوى أصحاب الصافرة، ولفت إلى أن مقترح إعادة الحكم الإضافي خلف المرمى، تم طرحه بالفعل، واللجنة لن تتردد في إعادته مرة أخرى مع الموسم المقبل، بعد إلغائه للموسم الجاري. ورداً على الانتقالات التي قد تطول اللجنة حال تمت إعادة الحكم الإضافي، ما قد يراه البعض أنه تخبط في قراراتها، لا سيما أن البعض كان قد اعترض على إلغاء الحكم الإضافي كما قدمت اللجنة السابقة دراسة تؤكد نجاحات التجربة، قال: «لو سنسمع الانتقادات التي توجَّه من دون سند أو دليل، سنتوقف ولن نعمل، نحن ندرس إعادته من جديد، بالفعل، خصوصا أن الاتحاد الآسيوي سيفرض الحكم الإضافي إجبارياً في دوري الأبطال مع نسخة 2019، فضلاً عن توجه الاتحاد القاري بتطبيقه في الدوريات المحلية». وتابع: «قرار إلغاء الحكم الإضافي، جاء لعدم قناعتنا بأنه كان يطبق بطريقة سليمة، كما أن الاتحاد الجديد لم يحصل على وقته لإعداد تصور للتطوير، فضلاً عن تأخر تعيين الخبير الفني الجديد، وهي كلها عوامل أجبرتنا على إلغاء التجربة، لحين وضع استراتيجية صحيحة يمكنها إنجاح دور الحكم الإضافي متى ما عاد للظهور في الدوري، ونحن سنعمل بآلية مهمة ستكون ذات جدوى أكبر من رجوع الحكم الإضافي، وعودته واردة جداً». وعن رفض قضاة ملاعب النخبة والدوليين الوقوف خلف المرمى في المباريات التي لا يديرونها، قال: «لن أقبل برفض قضاة النخبة أو الدوليين الوقوف على خلف المرمى كحكم إضافي، بل وأستبعد أن يرفض أي حكم ذلك الأمر، فالعلاقة بين القضاة على خير ما يرام، وكل القضاة الدوليين والنخبة، يسعون لإفادة زملائهم داخل وخارج الملعب، وبالتأكيد لن يبخلوا بالقيام بدور الإضافي خلف المرمى، بهدف رفع كفاءة زملائهم وتبادل الخبرات فيما بين الجميع». وعن أبرز قرارات تطوير منظومة التحكيم وفق الاستراتيجية الجديدة التي تم رفعها لمجلس الإدارة، قال الغفلي: «طلبت الاستعانة بتجربة الفيديو والحكم الإضافي، إذا كانت الاستعانة بتكنولوجيا الإعادة بالفيديو ستفيد وتطور التحكيم، فلماذا لا نستعين بها، نحن نسعى لأن نكون أول دولة في القارة الصفراء تطبق تلك التجربة التي يتجه إليها الفيفا، بعد إقرار آليتها بشكل رسمي وصحيح، وسبق واجتمعت ببوساكا رئيس إدارة التحكيم بالفيفا، وتم إطلاعه على الأفكار والمبادرات التي نسعى لتطبيقها، وقد تحمس تماماً للعمل معنا، خصوصاً في موضوع الاستعانة بالفيديو». وعن تكلفتها العالية من الناحية المادية قال: «اتحاد الكرة والمسؤولون لن يبخلوا بمد قضاة الملاعب بأي نوع من التكنولوجيا ما دام سيسهم في تقليل الأخطاء ويفيد في تطوير الدوري، حتى ولو وصل لمليون دولار، فنحن على أتم الاستعداد لذلك». وتابع: «أكثر ما يشغلنا الآن هو ضرورة وضع خطة البرامج والدورات والتجمعات الداخلية والمعسكرات للقضاة، وتقسيمها على مدار الدور الثاني، ولكن حتى الآن لم تصلنا الروزنامة من لجنة المحترفين، ولا أعرف فترات التوقف وغيرها، لا سيما أن أهم محاور الخطة الجديدة التي أطلقتها اللجنة، يتعلق بضرورة وضع روزنامة خاصة بالقضاة بمواعيد التجمعات وغيرها، لذلك سنطلب ضرورة مدّنا بالروزنامة على وجه السرعة، وسنجلس مع المحترفين، لمناقشة روزنامة الموسم المقبل لوضع تصوراتنا في تجمعات القضاة منذ الآن».