محمد سيد أحمد (أبوظبي)

مفارقات عديدة في مسيرة الدوليين السابقين عبدالسلام وعبدالرحيم جمعة، خلال مشوارهما مع عالم «الساحرة المستديرة»، سواء كلاعبين أو إداريين، ودافع النجمان عن ألوان الوحدة والجزيرة والظفرة، قبل أن يتجها إلى العمل الإداري، ويتولى عبدالسلام حالياً منصب مشرف «العنابي»، ويخلفه عبدالرحيم مديراً لفريق الظفرة. وتعد مواجهة الغد بين الوحدة والظفرة، ضمن الجولة السادسة لدوري الخليج العربي، على استاد آل نهيان، هي الأولى لعبدالسلام وعبدالرحيم إداريين، وذات طابع خاص، يأمل كل منهما أن يلتقي الآخر بعدها، وهو سعيد ليخفف عن الآخر حزن الخسارة.
والطريف في المواجهة أن العائلة، وعلى رأسها والد النجمين السابقين، يطغى عليها اللون «العنابي» صغاراً وكباراً، ولا يعرفون الحياد اليوم، بل تنحاز إلى عبدالسلام الذي يرى أن المباراة عادية، إلا أنها مهمة للغاية بالنسبة لفريقه، الذي يسعى لتأكيد عودته إلى «سكة الانتصارات»، وتعزيز الثقة في الفترة المقبلة، مؤكداً أن الاحترام والود والأخوة حاضرة دائماً في علاقات الوحدة والظفرة، مشيراً إلى أن الوضع في الملعب مختلف، مشدداً على أن «مترو العاصمة» لا يريد أن يتعطل من جديد، ولذلك يبحث عن «العلامة الكاملة»، وأنه يحرص بعد صافرة النهاية على التخفيف عن عبدالرحيم، الذي بدوره أعلن التحدي، متمنياً أن يعود «الفارس» بالنقاط الثلاث، وأن يكسب شقيقه في المواجهة الأولى بينهما خارج الملعب. يذكر أن اللاعبين سبق لهما وأن التقيا داخل «المستطيل الأخضر» بشعارين مختلفين لـ4 مواسم، عندما كان عبدالسلام بقميص الجزيرة، وعبدالرحيم يدافع عن ألوان الوحدة، وتفوق خلالها عبدالسلام الذي حقق مع فريقه 3 انتصارات مقابل فوزين للوحدة، وأحرز هدفين، بينما لم ينجح عبدالرحيم في هز الشباك.
والمفارقة الأخرى، أن اللاعبين لم يواجها الوحدة معاً بشعار الجزيرة، وتأخر ذلك حتى انتقالهما إلى الظفرة «صيف 2012»، وواجها ناديهما الأصلي مجتمعين للمرة الأولى بالمباراة، التي أقيمت ضمن «الجولة 11»، لموسم 2012-2013، على استاد آل نهيان في أبوظبي، وفاز الوحدة بثلاثية.