الاتحاد

كرة قدم

«فخر أبوظبي» يصطاد «الجوارح» بالمهارات الفردية

لاعبو الجزيرة يحتفلون بالفوز على الشباب بملعبه (تصوير أشرف العمرة)

لاعبو الجزيرة يحتفلون بالفوز على الشباب بملعبه (تصوير أشرف العمرة)

انتزع الجزيرة 3 نقاط ثمينة من الشباب في ملعبه أمس، بعد أن تغلب عليه 2-1 في المباراة التي جرت مساء أمس على ستاد مكتوم بن راشد ضمن الجولة الثامنة عشرة لدوري الخليج العربي، تقدم الشباب عن طريق محمد عايض في الدقيقة 44، وتعادل الجزيرة عن طريق علي مبخوت في الدقيقة 59، وأضاف تياجو نيفيز الهدف الثاني للجزيرة في الدقيقة 80، وتأثر أداء «الأخضر» كثيراً بغياب لاعبيه الأجانب، فيلانويفا ولوفانور وحيدروف، أما الجيزرة فلم يتحسن أداؤه إلا في الشوط الثاني عندما شارك خلفان مبارك بدلاً من الإسباني انخيل لافيتا، وبهذه النتيجة يرفع الجزيرة رصيده إلى 22 نقطة في المركز الثامن، ويتجمد رصيد الشباب عند 23 نقطة في المركز السابع.
بدأ الشباب صاحب الأرض اللقاء بلاعب أجنبي واحد هو جونينهو، نظراً لغياب لوفانور وفيلانويفا للإيقاف، وحيدروف للإصابة، وبدا الجزيرة معتمداً على طريقته المعروفة «4 - 4 - 2»، ورغم غيابات الشباب، إلا أن الأفضلية لمصلحته، نظراً لوجود مساحات ناتجة عن التمركز الخاطئ للاعبي الدفاع والوسط في الجزيرة، وتحركات مانع محمد في الجبهة اليسرى لـ «الجوارح»، مع وجود فارق في سرعة الوصول إلى المرمى لمصلحة الشباب أيضاً.
مع الوصول إلى الدقيقة 13، أصيب راشد حسن لاعب الشباب في العضلة الخلفية، وخرج ليحل محله ناصر مسعود، ومع مرور الوقت بدأ وسط الشباب يتراجع ويفقد خطورته متأثراً بغياب حيدروف وفيلانويفا تحديداً، ومن هنا بدأت تميل الأفضلية لمصلحة الجزيرة، نظراً لتبديل المراكز بين لافيتا ويعقوب الحوسني، حيث دخل يعقوب إلى منطقة الوسط، وتحرك لافيتا إلى الناحية اليسرى ليصنع جبهة قوية مع سالم راشد، وكينوين جونز، فضلاً عن تحركات علي مبخوت للعودة للخلف، من أجل تسلم الكرات.
وبالوصول إلى الدقيقة 20، بدأنا نتابع مشهداً غريباً من الشباب، وهو التراجع المبالغ فيه للخلف، رغم أن الجزيرة لم يكن خطيراً.
لعب الشباب لعب بطريقة «4 - 5 - 1»، فلم يكن في مقدمة الهجوم سوى جونينهو، وفقد الجزيرة خطورته، نظراً للبطء الشديد في منطقة صناعة الهجمة من يعقوب الحوسني، وبارك يونج، في الوقت الذي يهرب فيه تياجو نيفيز ولافيتا إلى الأمام، بلا مبرر، لأن الوضع السليم أن يكون تياجو ولافيتا في منطقة الوسط لصناعة الهجمات، ولهذا كانت الفرص قليلة جداً، والمباراة بشكل عام فقيرة جداً في جانبها الهجومي، وإذا كان الشباب له مبرر في ذلك، لغياب لاعبيه الأجانب المهمين، فإن الجزيرة ليس له مبرر، لأنه مكتمل الصفوف، إلا أن مشكلته الأساسية على مدار الموسم الحالي هو غياب صانع الألعاب المؤثر في منطقة الوسط.
وكانت سيطرة الجزيرة بلا معنى لسبب واضح، هو أن عطاء أجانب الجزيرة يساوي «صفر»، باستثناء بارك يونج المجتهد طوال الشوط الأول، وفي المقابل تفوق الشباب في الكرات المرتدة، مستغلاً التمركز الخاطئ لدفاع الجزيرة، وتمكن من تسجيل هدف من ضربة ثابتة سددها برأسه محمد عايض على يمين علي خصيف في الدقيقة 44.
ومع نهاية الشوط الأول، يمكن القول إننا تابعنا واحداً من أضعف أشواط الكرة في دورينا، وأقلها فرصاً، وأضعفها فنياً، وأن الإجهاد وعدم الانسجام كان العنوان الأبرز في كلا الطرفين، والتمرير الخاطئ، والتمركز غير السليم ملامح بارزة.
مع بداية الشوط الثاني، تأكد تين كات أن لافيتا غير مفيد بالمرة، فدفع بخلفان مبارك بدلاً منه لتنشيط الهجوم والتحكم في منطقة المناورات، وفي المقابل شعر المدرب كايو جونيور بالخطر على محمود قاسم الحاصل على بطاقة صفراء، فدفع بأحمد سليمان بدلاً منه، ومع الوصول إلى الدقيقة 50، لم تكن هناك جملة فنية واحدة من الجزيرة، بل يمكن أن نقول إننا لم نشاهد 4 تمريرات متواصلة من الفريق الضيف.
وبعد مرور أول 10 دقائق من الشوط الثاني والتغييرات التي أجريت من الطرفين، إلا أن اللعب يبقى تعاونياً، ليس فيه فنيات عالية، ولا تغييرات تكتيكية ملحوظة، حتى أدرك الجزيرة التعادل بالطريقة نفسها التي تقدم فيها الشباب من ضربة ثابتة، هيأها جونز على رأس علي مبخوت ليدرك التعادل في الدقيقة 59.
وعندما تقل فنيات الكرة تكثر الإصابات، وتعرض سلطان السويدي لإصابة قوية يخرج على أثرها، ويصطدم بارك يونج مع خليفة عبدالله بقوة شديدة، ويتوقف اللعب حتى يخرج خليفة للتبديل، وبارك لتلقي العلاج، ويبقى الوضع على ما هو عليه، فلا توجد إثارة، أو متعة، وتبقى المباراة «منزوعة الدسم»، باستثناء تصديات وتحركات علي خصيف خلف المدافعين للقيام بدور «الليبرو» في الخط الخلفي.
ومع الوصول إلى ربع الساعة الأخير، يتراجع الفريقان بدنياً، وتبدأ المهارات الفردية تقول كلمتها، وتميل لمصلحة الجزيرة، خصوصاً في ظل وجود خلفان مبارك الذي بدأ يصنع الفارق نسبياً، ويقوم بدور الربط بين المهاجمين ولاعبي الوسط، ويتحكم الفريق في الكرة وسط الملعب، وتصل إحدى الهجمات إلى تياجو نيفيز الذي يلمح الحارس سالم عبدالله متقدماً، ويسقطها من فوقه لتسكن الشباك في الدقيقة 80 من اللقاء لتصبح النتيجة 2 - 1 لمصلحة «فخر أبوظبي».
وبعد الهدف الثاني، يحاول الشباب أن ينشط، لكن المردود البدني والنقص العددي أثر على طموحات الفريق، فيما واصل خلفان مبارك لاعب الجزيرة تقديم لمساته الفنية العالية، وكاد يتسبب في هدف ثالث للجزيرة لولا تألق المدافعين في الشباب، لينتهي اللقاء بفوز الجزيرة بهدفين مقابل هدف، وتعميق «جراح» الشباب الذي غابت عنه الفرحة لفترة طويلة.

دقيقة بدقيقة
الدقيقة 2
هجمة سريعة للشباب قادها جونينهو ومرر الكرة إلى محمد جمعة أمام المرمى لكن تسديدة الأخير ذهبت بعيدة.

الدقيقة 13
إصابة راشد حسن لاعب الشباب

الدقيقة 30
جاسم جوهر يراوغ دفاع الجزيرة ويتوغل داخل المنطقة، ويرفع كرة إلى جونينهو الذي سدد خارج المرمى

الدقيقة 44
ضربة حرة مباشرة نفذها محمد جمعة، وتلقاها محمد عايض برأسه افتتح بها التسجيل لفرقة «الجوارح».

الدقيقة 45
خلفان مبارك بدلاً من لافيفا في تشكيلة الجزيرة

الدقيقة 59
كرة ثابتة يمهدها جونز بالرأس لعلي مبخوت الذي يحرز هدف التعادل

الدقيقة 76
محمد جمعة يراوغ الدفاع وينفرد بالمرمى، لكن كرته تمر بجانب مرمى علي خصيف

الدقيقة 80
تياجو نيفيز يرفع الكرة من فوق الحارس سالم عبد الله، ويضيف الهدف الثاني للجزيرة

اقرأ أيضا