الاتحاد

الاقتصادي

الأزمة العالمية تضرب قطاع السياحة الهندي

قطار راجاستان الملكي يقف عاطلاً عن العمل في الهند التي تسعى لتنمية قطاعها السياحي

قطار راجاستان الملكي يقف عاطلاً عن العمل في الهند التي تسعى لتنمية قطاعها السياحي

يواجه القطاع السياحي في الهند أزمة عميقة جراء الأزمة الاقتصادية العالمية وهجمات مومباي·
ورغم الآمال العريضة التي صاحبت تدشين قطار (راجاستان الملكي) في يناير الماضي وبه أجنحة تتكلف الإقامة فيها الفي دولار وعربات طعام فاخرة ترضي كل الأذواق الا أنه يقف عاطلا في بعض الأحيان في فناء محطة السكك الحديدية بسبب تعثر الطفرة السياحية·
ويتساءل سوبيندر سينغ رئيس شركة بالاس تورز ''اذا لم يكن هناك ضيوف فما فائدة تسيير القطار؟'' وانخفض عدد السائحين الذين يزورون الهند في الأشهر الأخيرة لأول مرة منذ عام 2002 وهو العام الذي شهد بدء حملة شعارها ''الهند المذهلة'' التي حققت نجاحاً هائلا وأغرت ملايين من السائحين الاثرياء من ارجاء العالم باستكشاف عجائب الهند·
وتحل عادة ذروة موسم السياحة في الشتاء لكن حدث تباطؤ هذا العام وتجاهد الفنادق لشغل الغرف الخاوية بعد الغاء جماعي لرحلات السائحين الأجانب·
وأضيرت جميع القطاعات من رحلات راجاستان باهظة الثمن إلى عطلات ساحلية قليلة التكلفة في جوا، وحين دشنت بالاس تورز رحلات قطار راجاستان الملكي في يناير كانت تأمل أن تنهال عليها الحجوزات على رحلات القطار الذي تكلف ثمانية ملايين دولار من سائحين اثرياء يسعون لاستشكاف الهند من داخل عربات قطار تقدم خدمة خمسة نجوم مزودة بإنترنت لاسلكي وناد صحي وأطعمة تقدم في أطباق من الفضة·
ولكن القطار الذي يتسع الى 82 راكباً اما يقف عاطلا في فناء محطة السكك الحديدية نتيجة لعدم وجود مسافرين أو يقوم برحلته عبر راجاستان إلى تاج محل في اجرا وعلى متنه حفنة فقط من الركاب· وقالت امريت دهاليوال التي ركبت القطار شبه الخاوي مع زوجها الشهر الجاري ''اعتقد أن عدد العاملين في القطار يفوق عددنا (الركاب)''؛ وكان الزوجان الأميركيان ضمن عشرة مسافرين بدأوا رحلتهم من العاصمة نيودلهي وكان في استقبالهم موسيقيون هنود يجلسون على وسائد يقرعون الطبول ويعزفون الفلوت· وقال كولوانت زوج امريت ''لم نتوقع أن يكون العدد قليلا إلى هذا الحد· كان من الألطف ان يكون عدد الناس اكثر''·
وكان عدد من المسافرين على قطار راجاستان الملكي من السائحين الذين حجزوا على قطار آخر اقل فخامة يطلق عليه اسم (قصر على عجل) يعمل حاليا بنحو 60 في المئة من طاقتة لا نسبة مئة بالمئة المعتادة·
وتمثل السياحة أكثر من ستة في المئة من اجمالي الناتج المحلي في الهند البالغ تريليون دولار ويعمل فيها بشكل مباشر أو غير مباشر 53 مليونا·
وانخفض عدد السائحين الذين يصلون إلى الهند 12 في المئة إلى 522 ألفا في ديسمبر الماضي مقابل 596560 شخصاً في نفس الشهر من عام ·2007
وأضر انخفاض عدد الزائرين بالقطاع السياحي بأسره من نيودلهي إلى إجرا إلى شواطئ جوا وكيرالا التي كانت في السنوات الأخيرة اثيرة لدى السائحين الأوروبيين الذين يريدون التمتع بالشمس خلال فصل الشتاء في بلادهم·
وقال بيتر كورين مدير عام فندق قصر الياسمين (جاسمين بالاس) '' تنامى معدل الغاء الحجوزات الذي شهدناه نتيجة الأزمة العالمية في اعقاب الهجمات الإرهابية (مومباي)·· كان معتادا ان تعمل الفنادق والمطاعم بكامل طاقتها في مثل هذا الوقت من العام؛ انها نصف خاوية الآن''·
وبخلاف المشاكل الاقتصادية العالمية التي دفعت سائحين محتملين لترشيد الانفاق والبقاء في ديارهم مازالت الهند تعاني من آثار هجمات مومباي التي قتل فيها مسلحون 179 شخصاً على مدار ثلاثة ايام في نوفمبر الماضي وبثت الهجمات على الهواء على قنوات اخبارية تلفزيونية في جميع انحاء العالم· وبدا ان الاجانب كانوا المستهدفين إذ هاجم المسلحون فندقين فاخرين ومنطقة ملاهٍ ليلية شهيرة ومركزا يهوديا في عاصمة المال الهندية·
ومنذ ذلك الحين اصدرت دول تحذيرات لمواطنيها من السفر إلى الهند واعلنت حالة التأهب في اماكن يتوافد عليها السائحون مثل جوا تحسبا لهجمات اخرى·

اقرأ أيضا

الإمارات تشارك في اجتماع بشأن رسوم جمركية موحدة مع العالم