أنقرة (وكالات) اعتقلت السلطات التركية 235 عضوا في أكبر حزب مؤيد للأكراد في البلاد وضربت أهدافا كردية في شمال العراق أمس، بعد تفجيري اسطنبول اللذين اعلنت مجموعة كردية متشددة مسؤوليتها عنهما. وارتفعت حصيلة ضحايا تفجيري اسطنبول اللذين وقعا مساء السبت إلى 44 قتيلا على الاقل، حسب حصيلة نشرتها وزارة الصحة ونقلتها وسائل الإعلام التركية. وقال وزير الصحة رجب اكداغ أمام البرلمان في أنقرة «من المؤلم جدا أن نخسر 36 من الشرطة وثمانية من المدنيين في هجوم دموي». وضربت تركيا أهدافا للمتمردين الأكراد في شمال العراق بعد أقل من 24 ساعة كما أفادت وسائل إعلام تركية، وأعلن الجيش التركي أنه ضرب «عناصر منظمة إرهابية انفصالية» في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني في منطقة الزاب بشمال العراق ودمر مقرها وكذلك ملاجئ ومواقع مسلحة، حسبما أفادت وكالة دوغان. وقالت وزارة الداخلية التركية إن السلطات اعتقلت 235 شخصا تبين أنهم «ينشرون دعاية لجماعة إرهابية» ويعملون نيابة عن حزب العمال الكردستاني. وقالت الوزارة في بيان مكتوب إن العملية جاءت بعد تفجير ليل السبت الماضي في اسطنبول. وأوردت وكالة أنباء الأناضول من جانبها، أن الشرطة اعتقلت 198 مسؤولا من حزب الشعوب الديمقراطي أبرز الأحزاب المناصرة للقضية الكردية في تركيا. وأضافت أنه تم توقيف 20 من قيادات الحزب في اسطنبول، بينهم رئيسة فرع الحزب في المدينة أيسال غوزال، بينما اعتقل 17 آخرون في العاصمة انقرة بينهم مدير فرع الحزب هناك إبراهيم بينجي. وجرت اعتقالات أخرى في اضنة ومرسين (جنوب) ومانيسا بالإضافة الى اعتقالات في مدينة شانلي اورفا في جنوب شرق تركيا. وكانت مجموعة صقور حرية كردستان المتشددة القريبة من حزب العمال الكردستاني أعلنت الليلة قبل الماضية مسؤوليتها عن الهجوم المزدوج في اسطنبول السبت، بالقرب من ملعب فريق كرة القدم بشيكتاش في اسطنبول وبعد دقيقة فجر رجل نفسه قرب مجموعة من الشرطيين في متنزه مجاور. وأكدت مجموعة صقور حرية كردستان في اطار تبني التفجير المزدوج ان الشعب التركي ليس «هدفها المباشر» متهمة الحكومة التركية بـ«الفاشية» تجاه الأكراد. وأكد أردوغان الأحد ان بلاده «ستحارب الإرهاب حتى النهاية» بينما تعهد وزير الداخلية التركي سليمان سويلو «سننتقم عاجلا أم آجلا»، إلا أن تصريحاته أثارت انتقادات في تركيا، ورأى رئيس تحرير صحيفة «حرييت» مراد يتكينان في افتتاحية الصحيفة أن الحكومة التركية تفتقد «لاستراتيجية عميقة.. غير الاستجابة بشدة»، وحذر يتكين أيضا من إمكانية استغلال الحكومة لكل هجوم «للمزيد من تشديد الإجراءات، الذي سيتحول الى المزيد من فرض القيود على الحريات ولكن لا يتمكن من وقف الأعمال الإرهابية». وأثار الهجوم المزدوج ردود فعل وإدانات دولية، وأكدت السفارة الاميركية في أنقرة في تغريدة إثر هجومي السبت «قلوبنا وصلواتنا مع سكان اسطنبول»، مؤكدة الوقوف «إلى جانب الشعب التركي ضد الإرهاب». ودانت العديد من الدول الأوروبية التفجيرين وأكدت باريس «دعمها الكامل» لتركيا، بينما قدمت برلين «تعازيها للرئيس أردوغان والشعب التركي».