الاتحاد

الاقتصادي

«ملتقى أبوظبي» يبحث الفرص الاستثمارية في الإمارة

محمد عمر عبدالله (يسار) يتحدث خلال مؤتمر صحفي عن ملتقى أبوظبي للاستثمار

محمد عمر عبدالله (يسار) يتحدث خلال مؤتمر صحفي عن ملتقى أبوظبي للاستثمار

تناقش الدوائر الحكومية والقطاع الخاص المحلي والأجنبي خطط أبوظبي التطويرية في قطاعات البنى الاساسية واقتصاد المعرفة والنقل والسياحة والصناعة وغيرها من القطاعات الحيوية للإمارة خلال “ملتقى أبوظبي الاقتصادي الرابع” المقرر عقده في 22 فبراير الحالي، بحسب وكيل دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي محمد عمر عبدالله.

وقال عبدالله خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس للاعلان عن الملتقى الذي يتوقع أن يحضره أكثر من 600 مشارك من 18 دولة، إنه وبالرغم من تحديات العام 2009 والأزمة التي زعزعت النظام المالي كله في جميع أنحاء العالم، فقد أظهر اقتصاد أبوظبي مرونة ملفتة مقرونة بسرعة وكفاءة استجابة الحكومة التي هدفت إلى احتواء الأزمة المالية وتحفيز السوق المحلية على مواصلة عملياتها بشكل طبيعي.
وقال “نستهل العام 2010 بجرأة وقوة أكبر، حيث نستنبط الدروس من العام 2009 ونعيد تشكيلها لتصبح فرصاً نمضي بها قدماً.
ومع الدور المميز الذي تلعبه الحكومة، بصفتها المحرّك الرئيسي للنشاط الاقتصادي المحلي، تعدّ أبوظبي اليوم أكثر استعداداً من أي وقت مضى للوصول إلى لائحة أفضل الاقتصادات من حيث المتانة والاستدامة”.
وأضاف: ستستمر أبوظبي بالسعي لتحقيق رؤيتها الاقتصادية للعام 2030، والتي تهدف إلى تحقيق عملية تحوّل فعّالة لقاعدة الإمارة الاقتصادية والتوصل إلى التنوعية المطلوبة بما فيه مصلحة الجميع، وسيتطلب هذا تنويعاً لقطاعات النشاط الاقتصادي، وتوسيعاً لقاعدة المشاريع، بالإضافة إلى تنمية الأسواق الخارجية، في ظل مواصلة تعزيز القدرة التنافسية والإنتاجية.
وأشار إلى أن ملتقى أبوظبي الاقتصادي للعام 2010، والذي سيعقد في قصر الإمارات يومي 22 و23 فبراير، سيسلط الأضواء على موقع أبوظبي في الاقتصاد العالمي، ومشاريع البنية التحتية التي من شأنها أن ترفع الإمارة إلى آفاق جديدة، علماً أن الملتقى سيتخذ منحى أكثر شمولية لفترة ما بعد الأزمة، وسيسلط الضوء على مواضيع مختلفة حول استراتيجيات الشركات المستحدثة، والمخاطر والفرص الجديدة، والتحول في قوة العالم الاقتصادية، والعديد من الدروس التي اختبرناها، وسيجري كل ذلك تحت قيادة وتوجيه الحكومة، والقطاع الخاص، وصنّاع السياسات، والمخططين الاستراتيجيين في السوق، ومستشاري الاستثمار والصحافيين البارزين”.
وأضاف أن هناك الكثير من الأسئلة التي تنتظر إجاباتٍ في المنتدى الاقتصادي الرابع، خصوصاً تلك التي تتساءل عن الانتعاش: هل هو حقيقي؟، هل هو مستدام؟ وهل اكتسب النظام الاقتصادي العالمي مناعة ضد أزمات مماثلة؟.
كما سينظر المنتدى إلى مستقبل الدولار الأميركي واندفاع الاقتصاد الصيني الذي لا يتوقف، وستناقش الموضوعات المطروحة كذلك أحدث الفرص الاستثمارية مع تسليط الضوء على الوجهات الاستثمارية التي اجتذبت المستثمرين دولياً وإقليمياً في الاونة الاخيرة.
من جهته قال المدير العام المساعد في مجموعة الاقتصاد والأعمال فيصل أبو زكي إن لملتقى أبوظبي الاقتصادي هذا العام أهمية خاصة سواء من حيث الظروف التي ينعقد فيها أم من حيث المكان وبالتحديد دلالة انعقاده في أبوظبي.
فالملتقى ينعقد في ظروف لا زالت تتميز بعدم الوضوح بالنسبة للتعافي الاقتصادي العالمي وإمكان استمراره وهو غموض لازال يعيق عمليات التخطيط للمشاريع والاستثمارات الجديدة في الكثير من الأماكن في العالم.
ولهذا قررت الجهات المنظمة تخصيص حيز أساسي من برنامج ومداولات ملتقى هذا العام لمرحلة ما بعد الأزمة المالية العالمية وذلك بهدف توفير أكبر قدر من المعلومات والتوقعات بشأن المستقبل والفرص والمخاطر.
وأضاف: أن انعقاد الملتقى المنتظم في أبوظبي يعكس الثقل المتزايد لهذه الإمارة في الاقتصاد الدولي وخصوصا في اقتصاديات الطاقة والاستثمارات كما يعكس القوة المتنامية لاقتصاد أبوظبي وقوته.
وتابع أن الملتقى بدأ قبل ثلاث سنوات ويستمر كثمرة طيبة للتعاون المستمر بين مجموعة الاقتصاد والأعمال وبين دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي بقيادة رئيسها معالي ناصر بن أحمد السويدي ووكيلها سعادة محمد عمر عبدالله، كما يعود الفضل في استمرارية الملتقى إلى الدعم المشكور من حكومة أبوظبي ومن المؤسسات الراعية فضلا عن 600 مشارك الذين يضمهم الملتقى سنويا ونخبة المتحدثين والمحاورين التي عززت أهمية هذا الملتقى وزادت من الإقبال عليه.
من هنا، وبسبب النجاحات السابقة للملتقى وأهمية الموضوعات التي يتوقع أن يبحثها من المتوقع أن يستقطب ملتقى هذا العام حضورا واسعا من قادة المؤسسات وصانعي السياسات وكبار الاقتصاديين من أكثر من 18 بلدا ومناقشات حيوية يشارك فيها وعلى مدى يومين متحدثون يضمون نخبة من المسؤولين والمستثمرين والخبراء من أبوظبي والبلدان العربية والأجنبية.
أما المحاور التي يتناولها الملتقى فإنها تتمحور حول اتجاهات اقتصاد أبوظبي ودور أبوظبي المتنامي في اقتصاديات الطاقة: خطط الإنتاج والتطوير، الاستثمارات الخارجية، ومشاريع الطاقة المتجددة وفرص الاستثمار في اقتصاد أبوظبي مع تركيز خاص على قطاعات الصناعة والبني التحتية والخدمات والسياحة واقتصاد المعرفة كما سيتناول في جانب من جلساته تحليل طبيعة ومدى اتجاه التعافي في الاقتصاد العالمي واستراتيجيات جديدة للشركات بعد الأزمة وتحولات أساسية في دور البنوك بعد الأزمة وخيارات المستثمرين في عالم ما بعد الأزمة: فرص جديدة ومخاطر جديدة واتجاهات اقتصاديات المنطقة في ضوء متغيرات ما بعد الأزمة

اقرأ أيضا

مجلس الوزراء يعتمد إعادة تشكيل مجلس إدارة "مصرف الإمارات للتنمية"