الاتحاد

ثقافة

«1، 2، 3».. هندسة لونية لاكتشاف الأسرار الكونية

عمل للفنانة نعمة نابافي في المعرض (من المصدر)

عمل للفنانة نعمة نابافي في المعرض (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

كيف تتداخل الهندسة اللونية مع علائق الطبيعة؟ وما دور الرموز الرقمية في التشكيل؟
أسئلة قد تجيبنا عنها لوحات الفنانة نعمة نابافي (Nima Nabavi) من خلال معرضها الفردي الأول (1، 2، 3)، الذي تحتفي به غاليري الخط الثالث (The Third Line)، بين 24 سبتمبر الجاري ولغاية 3 نوفمبر القادم.
واسم المعرض مأخوذ من سلسلة أعمال الفنانة التي جعلت من الرقم 1 يضم 16 عملاً، يعكس شبكة لونية بيضاء وسوداء، تنبسط على الحواف وتنكمش في المركز، لتمنح كثافة النقطة، وتأويلات الليل والنهار، الضوء والظل.
بينما تعتمد في السلسلة رقم 2 على تطوير ما ظهر في السلسلة الأولى، لكن، عبْر 8 ألوان، تتماوج هندسياً لتمنح المتلقي تأثيرات مختلفة من العلائق والإيحاءات والتخيلات.
وتظهر السلسلة الثالثة، بحالة تجمع السلسلتين السابقتين معاً، وكأنها عملية (دوبلاج فنية)، تقترب من الحواف إلى المركز، لتبتعد، مع النظرة الثانية للوحات، من المركز إلى الحواف، ما يجعل الألوان والأشكال متحركة، تحكي مشاهد مختلفة عن علاقة الإنسان مع الطبيعة، وتكوناتها المتنوعة، منطلقة من التكرار ذاته رغم اختلاف تشكلاته الهندسية بين دائرة، ومربع، ونجمة، ومثلث، ومستطيل، ورقم، ونقطة، بطلها الأساسي الفراغ بين هذه التشكلات والتكونات، وما يتطلبه من تأملات في فلسفة الرموز الرقمية وتجريديتها الهندسية، وما تشير إليه من أنظمة حية طبيعية، وظواهر اهتزازية، وميكانيكا كميّة، تتلاطم بحالات الوعي المتغيرة، لتكتشف الكون، وهذا ما تؤكد عليه التشكيلية نعمة بافان بقولها: «كان هناك شعور بالخدش على سطح الركائز للظواهر الطبيعية، والحصول على جزء ضئيل من الميكانيكا التي تدير الكون، شعرت وكأنها أقل خلقاً للفن، وأكثر، مثل اكتشاف الأسرار».

اقرأ أيضا

إبراهيم بحر يترجل عن الخشبة