الاتحاد

ألوان

بطاقات الائتمان والدفع الأكثر عرضة للسرقة.. وبيانات الحسابات تباع في السوق السوداء

أسعار بطاقات الدفع المسروقة تبدأ من 5 دولارات (من المصدر)

أسعار بطاقات الدفع المسروقة تبدأ من 5 دولارات (من المصدر)

يحيى أبوسالم (دبي)

مازالت عشرات الشركات العالمية المتخصصة في مجال مكافحة قرصنة الإنترنت وأمن وسلامة المعلومات، تعاني التزايد المطرد الذي تشهده الشبكة العنكبوتية العالمية، من زيادة واتساع رقعة قراصنة الإنترنت، المتخصصين في تهديد أمن المستخدمين واختراق معلوماتهم وبياناتهم الشخصية، حيث بدأت وتيرة هذه الاختراقات لا تكتفي فقط بمواد المستخدمين الشخصية فقط، بل باتت تتجاوز ذلك لتصل إلى معلوماتهم البنكية السرية، وأرقام بطاقات الائتمان الخاصة بهم، وحتى بيانات تسجيل الدخول على مختلفة الخدمات البنكية والمصرفية الإلكترونية.
وقد اعتبرت مؤخراً الشركة الأميركية العملاقة إنتل سكيوريتي، أن بيانات بطاقات الائتمان وبطاقات الدفع تعد الأكثر عرضة للسرقة، حيث تباع في السوق السوداء للإنترنت بمبالغ تبدأ من 5 دولارات فقط، كما تباع تفاصيل الدخول للحسابات البنكية الإلكترونية التي تسمح بعمل تحويلات دولية بمبالغ تبدأ من 190 دولاراً للحسابات التي تبلغ أرصدتها نحو 2200 دولار، وبمبالغ أكبر للحسابات التي تضم أرصدة أكبر وميزات تحويل دولية وداخلية.

محاولة يائسة
تعمل اليوم شركات حماية وأمن المعلومات، وعلى رأسها الأميركية مكافي، مع مزودي خدمات أمن المعلومات وجهات قانونية مختصة وغيرهم على تحديد وتقييم مدى خطورة العديد من المواقع الإلكترونية، وغرف الدردشة، وغيرها من المنصات، حيث يتم شراء البيانات المسروقة وبيعها، ولعل من أشهر الأهداف التي يحاول القرصنة اختراقها:
* بطاقات الدفع:
تعتبر بيانات بطاقات الدفع أشهر أنواع البيانات عرضة للسرقة والبيع، حيث إن قيمة هذه البيانات المسروقة تتزايد بشكل هرمي فيما يتعلق بكيفية عرض هذه البيانات وتسعيرها وبيعها في السوق السوداء، حيث يشمل العرض الأولي «الأرخص» توليد رقم بطاقة عشوائي يضم رقم حساب أساسيا صحيحا (PAN) وتاريخ صلاحية ورقم الـ (CVV2) صالح للاستخدام عن طريق برنامج خاص يمكن شراؤه أو إيجاده على الإنترنت مجاناً.
وتتراوح الأسعار ما بين 5 إلى 45 دولاراً أميركياً في الولايات المتحدة ودول أوروبا، وذلك اعتماداً على توفر معلومات إضافية تسمح للمجرمين بتحقيق المزيد من المكاسب باستخدام البيانات الأساسية، وتشمل هذه المعلومات: رقم تعريف (ID) الحساب المصرفي، وتاريخ ميلاد الضحية، وعنوان الضحية، والرقم السري (PIN)، ورقم الضمان الاجتماعي، واسم عائلة الأم، وحتى اسم المستخدم وكلمة المرور التي تستخدم في الدخول وإدارة وتغيير حساب حامل البطاقة على الإنترنت، فكلما زادت المعلومات المتوفرة، كلما ارتفع سعر العرض.

* حسابات خدمة الدفع:
بسبب استخداماتها المحدودة وقلة إمكانيات استغلالها من قبل المجرمين، فإن أسعار حسابات خدمة الدفع تعتمد كلياً على أرصدتها، حيث تتراوح أسعار بيانات تسجيل الدخول لهذه الحسابات من 20 إلى 300 دولار أميركي بحسب حجم الرصيد المالي المتوافر.

* بيانات تسجيل الدخول المصرفية:
يمكن لمجرمي الإنترنت شراء بيانات تسجيل دخول الخدمات المصرفية والتي تسمح لهم بسرقة ونقل الأموال المسروقة خلسة عبر الحدود الدولية بأسعار متراوحة تعتمد على حجم الأرصدة المالية، فيمكن على سبيل المثال شراء تفاصيل الدخول لحساب بنكي يتيح إمكانية تحويل الأموال إلى الولايات المتحدة بملغ 500 دولار للحساب برصيد 6 آلاف دولار أميركي، وبمبلغ 1200 دولار لحساب برصيد 20 ألف دولار أميركي، ويمكن مقابل 700 دولار شراء تفاصيل حساب برصيد 10 آلاف دولار أميركي يتضمن ميزة تحويل الأموال للمملكة المتحدة.

* خدمات المحتوى المتميز على الإنترنت:
تتراوح أسعار السوق السوداء لبيانات تسجيل الدخول إلى خدمات المحتوى المتميز على الإنترنت مثل عرض الفيديو المباشر عبر الإنترنت، ومشاهدة قنوات التلفزيون المدفوعة من 0.55 إلى 15 دولاراً أميركياً.

* برامج الولاء والحسابات الشخصية:
وجد الباحثون أن بعض الخدمات الأخرى عبر الإنترنت مثل بيانات تسجيل الدخول إلى برامج ولاء الفنادق، معروضة للبيع في السوق السوداء أيضاً، فهي تسمح للمشترين بإجراء عمليات الشراء عبر الإنترنت تحت ستار ضحاياهم، ووجد الباحثون في مختبرات مكافي حساباً للمزاد على الإنترنت بسعر 1400 دولار أميركي.

اقرأ أيضا