الاتحاد

الملحق الرياضي

«المثلث العنابي» كلمة السر في سيناريو «قلب الطاولة»

الوحدة ضرب بقوة أمام دبا الفجيرة (الاتحاد)

الوحدة ضرب بقوة أمام دبا الفجيرة (الاتحاد)

سامي عبدالعظيم (رأس الخيمة)

نجح الوحدة في أول اختبار «قلب الطاولة» بدوري الخليج العربي، بعدما حول تأخره أمام دبا الفجيرة إلى الفوز 4-1، مساء أمس الأول بفضل رؤية الروماني ريجيكامب المدير الفني للفريق، الذي اعتمد مبدأ الضغط الهجومي العالي بالمثلث الهجومي الجديد، المكون من تيجالي وليوناردو ومراد باتنا، وبدا واضحاً حالة الانسجام بين اللاعبين في التحرك الهجومي، وفق تكتيك يهدف لفرض الضغط العالي، والتقدم عبر الجناحين باتنا وليوناردو، ومن ثم تمرير الكرة إلى تيجالي، بمنظومة عمل عالية الدقة.
ودائماً ما كان «العنابي» المبادر بالهجوم، والأسرع وصولاً إلى شباك المنافسين في مبارياته الأربع، في انطلاقة الموسم الحالي، أمام العين في كأس سوبر الخليج العربي بركلات الترجيح 4-3، بعد التعادل 3-3 في الأوقات الأصلية، واتحاد كلباء 6-2، في الجولة الأولى للدوري، ومباراتي شباب الأهلي 1-0، والوصل 3-0 في كأس الخليج، قبل أن ينجح في اختبار «قلب الطاولة» في مباراته أمام مضيفه دبا الفجيرة.
وبلغ «أصحاب السعادة» هدفه المنشود في المشهد الثاني بالدوري أمام «النواخذة»، رغم أنه تأخره في النتيجة بعد 4 دقائق، فلم يساور ريجيكامب القلق، أو حتى على مستوى اللاعبين، في ظل التنوع الهجومي الكبير من ثلاثي المقدمة، الأمر الذي تسبب في إرباك صفوف «النواخذة»، على نحو أدى إلى «هفوات» واضحة في التغطية حسب الاعتراف الصريح من مدربه البرازيلي باولو كاميلي الذي أكد أن أخطاء اللاعبين منحت الوحدة أريحية كبيرة ومهدت له الطريق للوصول إلى المرمى 4 مرات.
وكان واضحاً «الشهية الهجومية» الكبيرة للاعبي الوحدة في الملعب، من خلال الضغط المكثف على المرمى، والدعم الكبير من لاعبي الوسط، لحظة الاستحواذ على الكرة، وتنويع المحاولات الهجومية، والتسديد على المرمى، كورقة هجومية مهمة ضمن خيارات ريجيكامب، رغم أن السيطرة الكبيرة على الملعب والتحركات الإيجابية من أهم المؤشرات على الوضع الجيد للفريق في الملعب.
وعبر المدرب ريجكيامب صراحة عن حالة من الارتياح حيال الأسلوب الهجومي الضاغط أمام دبا الفجيرة والتألق الكبير للاعبين، وقال إن الأمر لا يتعلق فقط بالبرازيلي الجديد ليوناردو، عندما يرتبط السياق بالحديث حول الوضع الهجومي في الملعب، ونوه إلى أنه يتمنى عدم تفويت أي فرصة لهز الشباك، وضرب مثلاً باللاعب ليوناردو، وقال إنه كان يمكن أن يهز الشباك بين 4 إلى 5 مرات أمام دبا الفجيرة، قياساً بالفرص التي حصل عليها أمام المرمى على مدار الشوطين.
ولا يرتبط التألق الكبير للاعبي الوحدة أمام دبا الفجيرة بالتفوق الهجومي فقط، وذلك بالنظر إلى حالة الاستقرار التي رافقت الفريق في الموسم الحالي، من خلال الاحتفاظ بثلاثة لاعبين أجانب هم تيجالي وباتنا والكوري الجنوبي شانج ريم، إذ يمثلون الأساس القوي في الفريق، إلى جانب أن الوحدة من بين الأندية التي لم تغير المدرب بعد انتهاء الموسم الماضي، الأمر الذي عزز عوامل التفوق والاستقرار.
كما أن فلسفة ريجيكامب تعتمد على مبدأ «تجميع النقاط»، وعدم إهدارها، على نحو ما حدث مع فرق أقل تصنيفاً من الوحدة بالمعايير المتبعة في دورينا، حيث فقد الفريق 4 نقاط خلال مشوار الدوري أمام الظفرة وعجمان، ما دفع المدرب إلى الإعلان عن سياسة فنية مرتبطة بالعمل على المردود القوي في كل المباريات، وعدم النظر إلى هوية أي منافس على آخر، إلا من زاوية أنه قادر على الفوز إذا حصل على الفرصة، وهو ما يعني عملياً رفع مستوى التركيز للوصول إلى الأهداف المرجوة في الموسم الحالي.
وبعيداً عن الوحدة، تلقى «النواخذة» ضربة قوية إثر الإصابة التي تعرض لها المهاجم البرازيلي الجديد كويليهرم في العضلة الخلفية خلال الشوط الثاني، ما يضاعف معاناة الفريق في الإصابات قبل لقاء الجولة الثالثة أمام الإمارات، بعد استمرار غياب المغربي يحيى جبران عن صفوف الفريق في كل المباريات الرسمية، بسبب العضلة أيضاً، بعدما تعرض للإصابة في معسكر ألمانيا.

اقرأ أيضا