الاتحاد

الملحق الرياضي

اليماحي: «النمور» ينجح في «مغامرة التغيير»

اتحاد كلباء حقق الفوز الأول في الدوري (الاتحاد)

اتحاد كلباء حقق الفوز الأول في الدوري (الاتحاد)

فيصل النقبي (كلباء)

ارتسمت ابتسامة عريضة على وجه الإيطالي فابيو فيفياني المدير الفني لاتحاد كلباء، بعد أن قاد «النمور» إلى القبض على «الصقور» للمرة الثانية، على عكس «الصورة الباهتة» قبل عامين في المكان نفسه، رغم أنه فاز يومها على المنافس نفسه، ضمن «الجولة 11» موسم 2016-2017، لأنها اللحظة الحزينة التي أعلنت عن نهاية علاقته الرسمية مع الفريق، وتولي الصربي جوران مهمة القيادة الفنية.
ولم يخف فيفياني سعادته الكبيرة بالفوز الرسمي الأول، بعد عودته إلى تدريب «النمور» بعد انتهاء علاقة الإدارة بالبرازيلي فييرا الذي قاد الفريق أمام الوحدة، والخسارة القاسية بـ «سداسية»، حيث أوضح المدرب فرحته بالنجاح مع الإدارة في التحدي، وأثبت للشارع الرياضي، أنه المدرب المناسب لقيادة اتحاد كلباء مجدداً، رغم ابتعاده سنة و9 أشهر لم يدرب خلالها أي فريق بصورة رسمية.
ولعل أهم أسباب نجاح فيفياني في إعادة مسار الفريق، يعود إلى الواقعية التي غلف بها الأداء واعتمد بشكل واضح على آلية معينة، في بناء الهجمات، بوجود اثنين من المهاجمين البارزين في المقدمة، مما أربك حسابات دفاع «الصقور» الذي ارتكب العديد من الأخطاء الكارثية التي كادت أن تزيد من «غلة» أهداف «النمور»، كما أظهر براعة في شوط المدربين، خاصة في التغييرات الناجحة، وتحديداً عندما أشرك حمد الحمادي بدلاً من عبدالله تراوري المصاب، وراهن على بقاء المنظومة الدفاعية القوية، باشراك عدد من لاعبي الخبرة، ونجحت «التوليفة» التي غامر بها خلال اللقاء، كما أن الوجوه الجديدة أبرز عناصر قوته الفنية.
جاءت المباراة فرصة لمصالحة الجماهير الغاضبة، من أداء «النمور» في الجولة الأولى للدوري، وجولتي كأس الخليج العربي، ومنحت النقاط الثلاث الإدارة الفرصة لالتقاط الأنفاس، بعد أن وجدت نفسها في محيط مشكلات لا تنتهي، وأخضعت الفريق للتقييم، بعد أن اكتشفت أن الإدارة السابقة تعاقدت مع مجموعة كبيرة من اللاعبين الذين يحتاجون إلى التصفية والاختيار الصحيح، كما هدأت عاصفة الانتقادات، لتبدأ الإشادة من الجماهير الفرحة بالانتصار الأول هذا الموسم.
وأكد محمد عبيد اليماحي نائب رئيس مجلس الإدارة، أن الانتصار مهم للغاية للإدارة والجهاز الفني والإداري ولجماهير النادي، وأثبت عدداً من الأمور المهمة، وفي مقدمتها إثبات صحة التوجه الجديد للإدارة الحالية واختياراتها المنطقية للجهاز الفني المناسب وللاعبين الأجانب، رغم أن الوقت ما زال مبكراً للحكم على مستوى وهوية الفريق.
وقال اليماحي: الفوز مهم، لأنه جاء في توقيت مناسب، بعد عدد من المباريات المخيبة للآمال، ويمنح انطباعاً جيداً عن الفريق الذي تريده الإدارة، بالتعاون مع الجهاز الفني، لأن الهدف الأول هو كسر «قاعدة الصاعد هابط»، والبقاء بدوري الخليج العربي لموسم آخر.
وأضاف: لن نحتفل كثيراً بهذا الفوز، فما زال أمامنا عمل كبير، من أجل تهيئة الظروف المناسبة للفريق، في الجولات القادمة، ونكمل العمل بكل قوة لإكمال نواقص الفريق، خاصة الأجنبي الرابع الذي يتم حسمه خلال ساعات.
من ناحية أخرى، برزت على السطح مشكلة التنظيم الدفاعي المتواضع من مدافعي «الصقور» خاصة أنها تكررت للقاء الثاني، بعد الخسارة أمام العين في الجولة الأولى، وتحديداً في الشوط الأول، واستقبلت شباك الإمارات 5 أهداف، أغلبها من كرات ثابتة، وسط دفاع يعاني من التمركز الخاطئ، وعدم مراقبة مصادر الخطورة في المنافس، كما حدث في الهدف الثاني الذي أحرزه البرازيلي راموس بكل سهولة، وسط حراسة اثنين من المدافعين، وهز الشباك من دون أن يتدخل أحد لمنعه، كما حدث أمام العين، خاصة ركلات الجزاء التي أظهرت أخطاء المنظومة الدفاعية للفريق ومعاناته هذا الموسم.

اقرأ أيضا