الاتحاد

الملحق الرياضي

عرض اتحاد الإذاعات العربية فاق ما قدمته «المحتكرة»

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

دبي (الاتحاد)

بعدما انتهى عصر البث المجاني في المنطقة العربية مع نهاية أولمبياد ريو دي جانيرو 2016، أنهى اتحاد إذاعات الدول العربية مشواره الطويل مع الدورات الأولمبية، حيث أخذ على عاتقه منذ تأسيسه في العاصمة السودانية الخرطوم عام 1969، تقوية الروابط وتوثيق التعاون بين إذاعات الدول العربية الصوتية والمرئية وتطوير إنتاجها شكلاً ومضموناً.
ونجح الاتحاد منذ تأسيسه في تأمين حقوق بث 6 دورات متواصلة من كأس العالم لكرة القدم بدءاً من مونديال الأرجنتين 1978 وحتى مونديال فرنسا ?199، علاوة على دورات الألعاب الأولمبية الصيفية على مدى أربعة عقود، ومنذ دورة مونتريال بكندا عام 1976 وحتى ريو دي جانيرو بالبرازيل عام 2016، إلى جانب العديد من تظاهرات الرياضية المهمّة، عربية وإقليمية ودولية.
ومن خلال تواصل «الاتحاد الرياضي» مع مسؤولي اتحاد الإذاعات العربية، الكويتي محمد العواش، رئيس الاتحاد، والمهندس عبد الرحيم سليمان، المدير العام للاتحاد، ونبيل خيرات، رئيس مكتب الرياضية بالاتحاد، جاءت ردود صادمة تكشف حقيقة ما يجري خلف الكواليس، بعيداً عن اقتصاديات السوق وما يعرف بحقوق البث التلفزيوني، وذلك على اعتبار أن المسألة لا تتم وفق ما قد يظنه البعض من احترام قواعد السوق، مؤكدين أن تلك الممارسات تفتقر إلى أبسط قواعد الشفافية والنزاهة، ورغم سقوط أباطرة «الفيفا»، جراء تهم الفساد والرشوة، إلا أن الأوضاع ما زالت تراوح أماكنها في جهات أخرى رياضية بالعالم.
وأشار اتحاد الإذاعات العربية إلى أنّ السنوات الماضية عرفت تطوّرات خارجة عن إرادته، عطّلت استمراره في اقتناء حقوق بث البطولات والدورات الرياضية، رغم جهوده الحثيثة، مبيناً أن الصدمة الكبرى كانت في إقدام اللجنة الأولمبية الدولية، وفي خطوة مفاجئة على التفريط في حقوق بث الدورات الأولمبية المقبلة 2020 و2024 إلى قناة بعينها تحتكر تشفير البطولات الرياضية، وبالتالي ستكون دورة الألعاب الأولمبية الصيفية المقبلة طوكيو 2020، ولأوّل مرّة منقولة عبر بث مشفر.
وقال مسؤولو اتحاد الإذاعات العربية: «لا بدّ في هذا الصدد من التأكيد على أن اتحاد إذاعات الدول العربية عمل سابقاً، وخلال أربعة عقود، على توفير هذه الدورات الأولمبية الصيفية والشتوية، وحتى أولمبياد الشباب عبر بثّ مفتوح، أسهم في إثراء برمجيات القنوات التلفزيونية العربية وإمتاع الجماهير العربية، خاصة نشر المبادئ الأولمبية السامية ومكافحة العنف والتطرف عبر الرياضة».
أما المفاجأة التي كشف عنها اتحاد الإذاعات العربية، فهي أنه قدّم عرضاً مالياً مرتفعاً، يفوق ما قدمته أطراف أخرى للفوز بحقوق دورتي 2020 و?202، ولكن المنافسة القوية للقنوات الخاصة المشفّرة والمنحى التجاري الذي سارت فيه اللجنة الأولمبية الدولية أسوة بالفيفا، حالا من دون الفوز بهذه الحقوق!
ونبّه الاتحاد إلى أنه سبق وأشار إلى معضلة الاحتكار المشفّر الذي يفرض على المشاهد العربي اشتراكات باهظة تتجاوز إمكاناته المادية، واقترح الحلول الناجحة بصياغة خلاصة تصوّراته في مذكّرة، أحالها إلى مجلس وزراء الإعلام العرب الذي تبنّى مشكوراً جميع المقترحات الواردة فيها في شهر مايو الماضي، وقد ركّزت على ضمان حق المشاهد العربي في متابعة الأحداث الرياضية الكبرى التي تشارك فيها فرق أو عناصر أو منتخبات وطنية عبر إشارة مفتوحة ومن دون تشفير.
واعترف اتحاد الإذاعات العربية بصعوبة الوضع الراهن في سوق الحقوق الرياضية، لاسيما بعد ضياع حقوق النقل التلفزيوني لدورات الألعاب الأولمبية، إلا أنه في الوقت نفسه لم يفقد الأمل في إمكانية تغيير هذا الوضع في المستقبل القريب، من خلال استجابة مختلف الدول العربية لرغبة الاتحاد في هذا الإطار، وسنّها لتشريعات على الصعيد الوطني، غايتها حماية حق المشاهد في متابعة الأحداث الرياضية، التي حددها مجلس وزراء الإعلام العرب.

اقرأ أيضا