عربي ودولي

الاتحاد

«البنتاجون»: سنستمر في تمكين تايوان من امتلاك وسائل الدفاع عن النفس

شدد مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون منطقة آسيا والمحيط الهادي والاس جريجسون في طوكيو أمس، على أن الولايات المتحدة تعتزم الوفاء بالتزامها لضمان تمتع تايوان بالقدرة اللازمة للدفاع عن نفسها وستواصل ذلك في المستقبل، وذلك ردا على الاحتجاجات العنيفة التي أبدتها بكين إزاء صفقة بيع الأسلحة الأميركية إلى الجزيرة التي تعتبرها الصين “متمردة” على الأرض الأم. في حين، أكدت بكين لمبعوثين للدالاي لاما زارا الصين الأسبوع الماضي لإجراء محادثات، رفضها أي مساومة على السيادة الصينية على تيبت، وفق ما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية “شنخوا” أمس. وبالتوازي، أصدر الحزب الشيوعي الحاكم في الصين، انتقادات قوية أمس، تتعلق بموقف الدالاي لاما بشأن مستقبل التبت، عقب المحادثات مع مبعوثيه. وكانت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاجون”، أعلنت الجمعة الماضي، أن واشنطن ستبيع تايوان صواريخ باتريوت مضادة للصواريخ وسفنا كاسحة للألغام في أعماق البحار ومروحيات بلاك هوك بقيمة إجمالية تفوق 6,4 مليار دولار. وردت الصين التي تطالب بالسيادة على جزيرة تايوان، بشدة احتجاجا على ما اسمته “التدخل الفظ في الشؤون الداخلية الصينية”معلنةً تعليق مبادلاتها العسكرية مع الولايات المتحدة ولقاءات استراتيجية كانت مقررة، إضافة إلى “عقوبات مناسبة حيال الشركات الأميركية المشاركة” في الصفقة.
وأثناء زيارة إلى طوكيو، ذكر مساعد وزير الدفاع الأميركي أمس، أن الولايات المتحدة “ستضمن قدرة الدفاع الذاتي لتايوان” مبيناً في خطاب “لدينا النية الحاسمة باحترام كل التزاماتنا هناك، وسنواصل التحرك على هذا المنوال في المستقبل”. وأضاف جريجسون “لدينا علاقة معقدة جدا مع الصين”. وأوضح “هدفنا هو الإبقاء على علاقات ودية وحارة، علاقة تعاون مع الصين”، مضيفا “هناك بالتأكيد نقاط نختلف حولها، ونحاول فصلها عن تلك التي يمكن أن نعمل عليها بطريقة مثمرة”. ومضى جريجسون يقول “الولايات المتحدة ملتزمة بضمان تمتع تايوان بالقدرة من أجل الدفاع عن النفس وتعتزم بشكل كامل، أن تفي بكل التزام من التزاماتها هناك وسنواصل القيام بذلك في المستقبل”. وفي بكين، جددت وسائل الإعلام الرسمية انتقاد الولايات المتحدة أمس، بعد كشفت إدارة الرئيس باراك أوباما النقاب عن أول صفقة سلاح لها لتايوان. وهناك مخاوف من أن يضاف أحدث نزاع بين أكبر وثالث اقتصاد في العالم، إلى قائمة طويلة من القضايا الأخرى التي توتر العلاقات بين الطرفين بينها قيمة العملة الصينية وأسلوب الحماية التجارية وحرية الانترنت وحقوق الإنسان.
وقالت صحيفة “تشاينا ديلي” الرسمية إن مبيعات السلاح الأميركية لتايوان “تلقي بشكل حتمي ظلا طويلا على العلاقات الصينية الأميركية”.
وأضافت في مقال افتتاحي أن “رد الصين مهما كان عنيفا فله ما يبرره .ليست هناك دولة تستحق الاحترام تقف مكتوفة اليدين في الوقت الذي يتعرض فيه أمنها الوطني لخطر وتضار مصالحها الأساسية”. وأضافت “القرار الأميركي لا يتعارض فحسب مع الحلم المشترك بالسعي إلى التنمية والتعاون بين الناس على طرفي مضيق تايوان، ولكنه يكشف أيضا عن استخدام الولايات المتحدة لمعايير مزدوجة والنفاق بشأن القضايا الكبيرة المتصلة بالمصالح الأساسية للصين”. وكان وزير الخارجية الصيني، أكد أمس الأول، إن صفقة السلاح الأميركية المزمعة لتايوان “أضرت بالأمن القومي الصيني والمهمة العظيمة المتعلقة بإعادة التوحيد مع تايوان”. مضى يانج جي تشي يقول إن على الولايات المتحدة “أن تحترم حقيقة المصالح الحيوية للصين ومخاوفها الكبيرة وتلغي على الفور القرار الخاطئ ببيع الأسلحة إلى تايوان وتوقف بيع الأسلحة إليها من أجل تجنب تدمير أوسع نطاقا للعلاقات الصينية الأميركية”.
وفي شأن داخلي آخر، أفاد تقرير لوكالة شنخوا الحكومية أمس، أن محادثات جرت في بكين مع ممثلين من حكومة التبت في المنفي، أنها لم تحقق تقدما يذكر. ووصل ممثلو الدلاي لاما الذي يعيش في المنفى بالهند منذ عام 1959، إلى الصين نهاية يناير الماضي، بعدما أرست الصين سياسة جديدة شملت جميع المناطق التبتية بما في ذلك المناطق خارج منطقة الحكم الذاتي للتبت.
وقال دو تشينج لين المسؤول عن التعامل مع الجماعات الدينية والعرقية في الحزب الشيوعي الصيني، إن الحكومة لن تتخلى أبدا عن سيادتها الكاملة على التبت. وأفاد التقرير أن دو أبلغ المبعوثين انه “لا مجال لمناقشة قضايا السيادة والأراضي وانه لا يوجد أدنى مجال لأي تنازلات”. وفيما ترجح مصادر أن يلتقي الزعيم الروحي للتبت، مع الرئيس أوباما خلال الأشهر المقبلة، قال دو “لن يتسنى احراز تقدم في المناقشات” مع مبعوثي الدلاي لاما طالما استمر في مثل تلك الأنشطة.
وأوضحت الوكالة الرسمية أن مسؤولي الحزب الشيوعي الصيني قاموا خلال المحادثات بـ”عرض التقدم الذي تم تحقيقه في منطقة التيبت خلال السنوات الماضية بإدارة الحزب وأكدوا مجددا على عدم تقديم أي تنازل في المسائل المتعلقة بالسيادة الوطنية”.
وردا على البيان الصيني اعتبرت حكومة التبت في المنفى، أن تصريحات بكين حول سيادة التبت في غير محلها لأن إقليم الهيملايا يسعى إلى الحكم ذاتي لا إلى الاستقلال.

اقرأ أيضا

إندونيسيا تشدد إجراءات مواجهة كورونا مع ارتفاع الإصابات