الاتحاد

الاقتصادي

المفوضية الأوروبية تحذر 6 دول من تجاوز سقف عجز الموازنة

شعار منطقة اليورو أمام مقر

شعار منطقة اليورو أمام مقر

تعتزم المفوضية الأوروبية الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي اليوم (الأربعاء) توجيه تحذير إلى ست دول أعضاء على الأقل في التكتل لتجاوزها سقف عجز الموازنة، الذي يحدده الاتحاد الأوروبي عند ثلاثة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، في ظل جهودها لتفادي الركود·
لكن محللين يقولون إن من المرجح أن تمنح المفوضية لكل من فرنسا واليونان وأيسلندا ومالطة وإسبانيا، وكذلك لاتفيا، التي لا تتعامل باليورو، مهلة مدتها عدة سنوات من أجل أن تتماشى ميزانياتها من جديد مع قواعد الاتحاد الأوروبي، حيث إن الدول الأعضاء البالغ عددها 27 دولة يواجهون أسوأ أزمة اقتصادية منذ 60 عاماً·
وقالت مسودات الوثائق التي حصلت عليها ''رويترز'' إن عجز الميزانية في فرنسا ثاني أكبر اقتصادات منطقة اليورو بلغ 3,2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي وتتوقع المفوضية أن يتجاوز الحد هذا العام أيضاً والعام المقبل·
وقال مشروع القرار الذي من المنتظر إصداره اليوم ''قررت المفوضية بالتالي تحريك إجراءات زيادة العجز بحق فرنسا في حالة اعتماد التقرير''·
وسيكون إطلاق إجراءات الميزانية بحق فرنسا وإسبانيا واليونان الأول من نوعه منذ تفاقم أزمة الائتمان العالمية في سبتمبر الماضي والتباطؤ الاقتصادي الحاد الذي أعقب ذلك والذي دفع أوروبا صوب أسوأ تدهور اقتصادي لها منذ الحرب العالمية الثانية·
وقالت الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي إن زيادة عجز الميزانية الفرنسية يرجع جزئياً إلى التباطوء الاقتصادي الحاد وإجراءات التحفيز المالي التي اتخذت للحد منه والتي تبلغ قيمتها 26 مليار يورو أي 1,3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لفرنسا·
وأَضافت: ''لكن زيادة العجز تظهر أيضاً عدم كفاءة جهود الانضباط المالي عندما كانت الأوضاع الاقتصادية أفضل''، وتتوقع المفوضية نمو عجز الميزانية الفرنسية إلى 5,4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام وأن يسجل خمسة بالمئة في 2010 ما لم تتغير السياسات·
وتشمل الخطوات التأديبية أيضاً إسبانيا رابع أكبر اقتصادات منطقة اليورو، وتتوقع المفوضية وصول عجز الميزانية الإسبانية إلى 6,2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام و5,7 في المئة في 2010 من 3,4 في المئة في ·2008
وقالت المسودة ''تطورات العجز تظهر تأثير التباطؤ الاقتصادي، فضلاً عن استجابة إسبانيا الخاصة لبرنامج التعافي الاقتصادي الأوروبي الذي تعادل قيمته 1,1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي''·
وقالت إن اليونان التي لديها ثاني أكبر مديونية عامة في دول الكتلة التي تضم 27 بلداً بعد إيطاليا ستشهد ارتفاع عجز الميزانية إلى 3,7 في المئة هذا العام من 3,4 في المئة في 2008 ثم إلى 4,2 في المئة العام القادم ما لم يطرأ تغير على السياسات·
وتعرض المفوضية اليوم أيضاً نتائج تقييمها للبرامج الاقتصادية لبريطانيا واستونيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وبولندا ومالطا والدنمرك والسويد وفنلندا وألمانيا وهولندا ولاتفيا وأيرلندا· وتتوقع المفوضية استمرار عجز ميزانية ألمانيا دون ثلاثة بالمئة هذا العام على أن يرتفع إلى 4,2 بالمئة في ·2010
ووفقاً لقواعد الاتحاد الأوروبي، فإن من المسموح لحكومات الدول الأعضاء بأن يبلغ عجز ميزانيتها ما يصل إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما الدول التي تنتهك تلك القواعد بشكل صارخ يمكن أن تتعرض للغرامة، لكن الأزمة الاقتصادية التي عمت أوروبا في النصف الثاني من عام 2008 دفعت الكثير من حكومات دول الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز هذه النسبة بشكل كبير في ظل كفاحها للتعامل مع تراجع الإيرادات الضريبية وحدوث زيادة حادة في الإنفاق الطارئ·
ورغم أن من المرجح على نطاق واسع أن توجه المفوضية الأوروبية للدول الست أول تحذير رسمي لها بانتهاك القواعد، إلا أنه من غير المتوقع أن تضغط باتجاه عودتهم فوراً إلى الالتزام بها· وكان وزير المالية التشيكي ميروسلاف كالوسيك الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي قد صرح الثلاثاء قبل الماضي بأن المفوضية تتوقع عودة التزام ميزانيات الدول بقواعد الاتحاد عام ·2012
وكان هذا التصريح قد أحرج المفوض الأوروبي للشؤون النقدية يواكين ألومنيا الذي أشار إلى أن مثل هذه المواعيد النهائية لم يتم الاتفاق بشأنها مع وزراء مالية الاتحاد·

اقرأ أيضا

شركات أميركية تلتف على العقوبات وتبيع منتجاتها لـ "هواوي"