صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

تسارع نمو طاقة الرياح في أوروبا

ترجمة: حسونة الطيب

تمثل 2020، علامة فارقة بالنسبة لدول الاتحاد الأوروبي، فيما يتعلق بالتزامات التغير المناخي والطاقة، ومن المتوقع أن تسهم طاقة الرياح بقدر كبير في تحقيق هذه الالتزامات في قطاع الكهرباء، ما يسمح للعديد من دول الاتحاد، تحقيق أهدافها بطرق تمكنها من خفض التكلفة والاستمرار في تحويل نظام الطاقة.
وبمتوسط 12,6 جيجا واط سنوياً، يبدو أن السعات الجديدة من طاقة الرياح، قادرة على الاستمرار في قوتها حتى حلول 2020، وفقاً للرابطة الأوروبية للطاقة «وينديوروب». ومن المتوقع أن يشهد العام الحالي، تحقيق رقم قياسي جديد في السعات المضافة سنوياً من طاقة الرياح، حيث من المنتظر إضافة 50 جيجا واط في الفترة بين 2017 إلى 2020، لتناهز السعة الكلية في الاتحاد الأوروبي، 204 جيجا واط.
ومن المرجح، أن تشكل السعة الإضافية البالغة 50 جيجا واط، ما يزيد عن نصف الطاقة المتجددة الجديدة في الاتحاد الأوروبي على مدى السنوات المقبلة. ومن ضمن سعة تزيد على 200 جيجا واط، ربما تكون حصة طاقة الرياح، 16,5% من احتياجات أوروبا للكهرباء بحلول 2020، متفوقة على الطاقة الكهرومائية ولتصبح أكبر مورد للكهرباء المتجددة.
وفي حين من المتوقع، إيفاء الدنمارك بما يزيد على نصف طلبها للكهرباء من طاقة الرياح، تقدر حصة ألمانيا بنحو 30% وإيرلندا 29% والبرتغال 27% وإسبانيا 24% والمملكة المتحدة نحو 21%.
وتشير التوقعات، لبقاء الإضافات الجديدة على حالها حتى 2020، بيد أن عدم اليقين السياسي وغياب الطموح، فيما يخص إطار عمل الطاقة والمناخ لما بعد 2020، ربما يلقي بأثار سالبة على القطاع.
ويظل تركيز السوق عالياً، بإضافة كل من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وهولندا والمملكة المتحدة، القدر الأكبر من سعة السوق. وتشكل ألمانيا وحدها، ثلث السعة المضافة، بسعة تصل إلى 16,5 جيجا واط، بينما تحل بعدها المملكة المتحدة، بثلثين من انتاجها من حقول بحرية، تليها فرنسا بنحو 6,5 جيجا واط.
وفي غضون ذلك، تستمر سوق طاقة الرياح البرية، مستقرة، مع زيادة طفيفة عند نهاية 2020، بسبب عدم التخطيط الكافي للنشاط في ألمانيا. كما من المنتظر، عودة قوية لنمو إسبانيا، بعد سنوات من الأداء المتواضع، مدعومة بسلسلة المناقصات الأخيرة لتقارب حصتها 4,1 جيجا واط.
وتلوح بوادر تشير لنمو سوق طاقة الرياح البحرية بوتيرة تزيد عن نظيرتها البرية. وبمتوسط سعة سنوية قدرها 3,1 جيجا واط، ستشكل طاقة الرياح البحرية، ربع إجمالي السعة الجديدة المضافة، بالمقارنة مع 15% خلال فترة الأربع سنوات الماضية بين 2013 إلى 2016.
وتتركز سوق طاقة الرياح البحرية، بشكل رئيسي في المملكة المتحدة، مع تشكيل 5,2 جيجا واط لنسبة قدرها 42% من السعة الجديدة المضافة لشبكة الكهرباء في البلاد. وتضيف أربع دول سعات جديدة من طاقة الرياح البحرية، 3,5 جيجا واط لألمانيا ونحو 1,5 لبلجيكا و1,4 لهولندا وواحد جيجا واط للدنمارك. ومن المتوقع بحلول 2019، بلوغ السعة السنوية من طاقة الرياح البحرية، أكثر من 4 جيجا واط.
ويقدر حجم السعة التي أضافها المطورون في كافة دول الاتحاد بعددها البالغ 28 دولة، نحو 6,1 جيجا واط خلال النصف الأول من العام الجاري، منها 4,8 جيجا واط للبرية ونحو 1,3 للبحرية. وتركز معظم النشاط في كل من ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا، بحصة 82%.
ويزيد النشاط في سوق طاقة الرياح البحرية، بنحو 2,6 مرة عنه في النصف الأول من العام الماضي، مع إنتاج ست مزارع لطاقة الرياح، طاقة إضافية في أربع دول شملت ألمانيا والمملكة المتحدة وبلجيكا وفنلندا.
وأعلنت خلال تلك الفترة، 11 من دول الاتحاد الأوروبي، عن استثمارات جديدة في طاقة الرياح، ناهزت 8,1 مليار يورو، لأصول جديدة تنتج ما يصل إلى 4,1 جيجا واط. ويذهب النصيب الأكبر من هذه الاستثمارات لألمانيا بنحو 4,5 مليار يورو وتمويلها لنحو 1,8 جيجا واط. ويشكل النشاط الاستثماري في البلاد 53%، من سوق الاتحاد الأوروبي. وبانعدام القرارات النهائية بشأن استثمارات جديدة في مجال طاقة الرياح البحرية، تراجع معدل الاستثمارات لرقم قياسي لدون مليار يورو في المملكة المتحدة.

نقلاً عن: وينديوروب