الاتحاد

الإمارات

شرطة دبي تسقط «عصابتين» متخصصتين في تصنيع وترويج الزعفران المغشوش

تمكنت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي من إلقاء القبض على “عصابتين” آسيويتين، قالت إنهما متخصصتان في غش وتصنيع وترويج الزعفران وبيعه في الأسواق المحلية على أنه زعفران أصلي مستورد من خارج الدولة.
وتعود التفاصيل، وفق ما صرح به المقدم صلاح جمعة بوعصيبة مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية، إلى أواخر شهر يونيو الماضي، حين تلقت الإدارة معلومات موثوقة المصدر تفيد بوجود أشخاص من الجنسية الآسيوية يقومون ببيع وترويج الزعفران المغشوش.
وبناء على تلك المعلومات وبعد التأكد من صدقيتها، شكلت الإدارة العامة فريق عمل من المختصين بإدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية، وكلفته برصد تحركات الباعة الآسيويين الذين يقومون ببيع وترويج الزعفران في الأسواق، ومن ثم إعداد كمين أمني محكم للقبض على القائمين على عملية البيع في أسرع وقت ممكن متلبسين بجرمهم.
وبعد البحث والتحري وجمع الأدلة تبين لفريق العمل وجود أشخاص من نفس الجنسية يقومون بجلب خيوط الذرة وصبغها بمادة حمراء، ومن ثم يخلطونها بنسبة بسيطة من الزعفران الأصلي من أجل زيادة وزنه وتغيير رائحته، ويبيعونه في الأسواق بالجرام على أنه زعفران أصلي مستورد من خارج الدولة.
وفي نهاية شهر يونيو الماضي، تمكن فريق العمل من تحديد مقر سكن أحد المتهمين الكائن بمنطقة ديرة، وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية دهم أفراد الكمين الشقة وألقوا القبض على المدعو (أ.أ) من الجنسية الآسيوية أثناء قيامه بعملية تصنيع الزعفران المغشوش، وبتفتيش مقر سكنه تم ضبط 58 علبة زعفران مغشوش جاهزة للبيع في الأسواق المحلية و22 كيساً بلاستيكياً بداخلها زعفران مغشوش، إضافة إلى 4 زجاجات فيها مادة حمراء تستخدم لصبغ خيوط الذرة، وأدوات أخرى تستخدم في تصنيع الزعفران المغشوش وتغليفه على أنه أصلي مستورد من خارج الدولة.
وفي سياق متصل، قام فريق العمل، في قضية أخرى مماثلة، برصد تحركات أحد الأشخاص من الجنسية الآسيوية تخصص في المتاجرة بالزعفران المغشوش، وباحترافية عالية تمكن الفريق عن طريق أحد مصادره السريين من التواصل مع ذلك الشخص، وأوهمه بأنه تاجر واتفق معه على شراء 250 كيلوجراماً من الزعفران المغشوش مقابل مبلغ مالي قدره 35 ألف درهم، وتم تحديد موعد التسليم بينهما في أواخر شهر يونيو الماضي في منطقة ديرة.
وفي اليوم والمكان المتفق عليهما، أعد فريق العمل كميناً أمنياً محكماً، وحين حضر ذلك الشخص ومعه 250 كيلوجراماً من الزعفران المغشوش، وطلب من مصدر الشرطة المبلغ المتفق عليه نظير تسليمه ذلك الزعفران، أطبق عليه عناصر الكمين، ومعه المبلغ، وتبين أنه من الجنسية الآسيوية، ويدعى (ن.م)، وبتفتيش مقر سكنه الكائن في منطقة نايف، بعد اتخاذ الإجراءات القانونية، تم القبض على مساعده المدعو (م.ي) من نفس الجنسية، وضبط بحوزته على ما يقارب 10 كيلوجرامات من الزعفران المغشوش كان في طريقه لبيعها في الأسواق.
وبالتحقيق مع جميع المقبوض عليهم اعترفوا بأن جميع الزعفران المضبوط بحوزتهم مغشوش، واعترف المتهم في القضية الأولى بقيامه بصبغ خيوط الذرة بمادة حمراء، ومن ثم خلطها بنسبة بسيطة من الزعفران الأصلي وبيعها على أنها مستوردة من خارج الدولة، بينما اعترف المقبوض عليهما في القضية الثانية بأن الزعفران المغشوش المضبوط بحوزتهما مستورد من إحدى الدول الآسيوية، وعليه تمت إحالة عينات من الزعفران المغشوش إلى مختبرات وزارة الصحة وبلدية دبي والمختبر الجنائي في شرطة دبي لفحصها، ووجهت لجميع المقبوض عليهم تهمة تعريض حياة الآخرين للخطر والغش في التعاملات التجارية وأحيلوا إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.
من جانبه، أشاد العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، بجهود القائمين على الضبط من ضباط وضباط صف وأفراد إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية، كما طالب المستهلكين بتوخي الدقة والحذر للتمييز بين الزعفران الأصلي والمغشوش.

اقرأ أيضا

رئيس الدولة ونائبه ومحمد بن زايد يهنئون رئيس الأوروغواي بيوم الاستقلال