مثل مسؤول في البيت الأبيض ومحارب قديم، الثلاثاء، أمام الكونجرس للإدلاء بشهادة محرجة في التحقيق الهادف إلى عزل الرئيس دونالد ترامب، وقال إنه رأى شخصياً مسؤولين يضغطون على أوكرانيا لمساعدة ترامب سياسياً.

وقال الخبير في شؤون أوكرانيا بمجلس الأمن القومي الأميركي المقدّم ألكسندر فيندمان، للجنة التحقيق في مجلس النواب أنه أبلغ مرتين عن قلقه إزاء مساعي البيت الأبيض لجعل كييف تجري تحقيقات بهدف مساعدة ترامب سياسياً.

وفي شهادة متفجرة أعدت مسبقاً، قال فيندمان إنه أصغى شخصياً لضغط ترامب على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في اتصال هاتفي في 25 يوليو.

وتُقدم شهادته، التي نُشرت ليل الاثنين، بعضاً من أقوى الأدلة حتى الآن على اتهامات بأن ترامب أساء استخدام صلاحياته الرئاسية وخرق قوانين الانتخابات للحصول على دعم كييف في مساعيه لإعادة انتخابه العام المقبل.

ووصل أول مسؤول في البيت الأبيض يمثل أمام لجنة التحقيق، إلى مبنى الكابيتول هيل الثلاثاء، ببزته العسكرية، فيما هاجمه ترامب على "تويتر".

وتساءل ترامب في التغريدة "كم من المعارضين الآخرين لترامب (في الحزب الجمهوري) سيسمح لهم بالإدلاء بشهادتهم حول مكالمة هاتفية لائقة تماماً".

وأضاف "لنفترض، بحسب الإعلام الفاسد أن الاتصال مع أوكرانيا أقلقت الشاهد المعارض لي اليوم. هل كان يشارك في نفس الاتصال الذي كنت أجريه؟ غير ممكن!".

وتحرك الجمهوريون لضرب مصداقية فيندمان، وشككوا بولائه لافتين إلى أنه هاجر إلى الولايات المتحدة قادماً من الاتحاد السوفياتي بعمر ثلاث سنوات، ومعتبرين أنه جزء من بيروقراطية الأمن القومي الأميركي لتقويض ترامب.

اقرأ أيضاً... المحققون في عزل ترامب بصدد استدعاء بولتون

وقال النائب الجمهوري مات غايتز، أحد أشد المدافعين عن الرئيس في الكونجرس، إن "دونالد ترامب بريء. نظرية المؤامرة مذنبة".

ومخالفاً أوامر البيت الأبيض بعدم الامتثال إلى مذكرة استدعاء من الكونجرس، فإن فيندمان أول شاهد عيان أصغى شخصياً للاتصال الهاتفي في 25 يوليو، والذي هو في صلب التحقيق الرامي لعزل الرئيس.

ويقول فيندمان، في الشهادة المعدة مسبقاً، إن دبلوماسياً أميركياً بارزاً مقرباً من ترامب، هو السفير لدى الاتحاد الأوروبي غوردون سوندلاند، كان أول شخص شاهده يضغط على أوكرانيا لإجراء تحقيق، في اجتماع في 10 يوليو مع مسؤول الأمن القومي الأوكراني ألكسندر دانيليوك.

ويضيف "في أعقاب هذا الاجتماع، كان هناك لقاء مقررا أكد فيه السفير سوندلاند أهمية أن تقوم أوكرانيا بالتحقيق في انتخابات 2016 وفي آل بايدن وبوريسما" وهي شركة الطاقة الأوكرانية التي كان نجل بايدن هانتر عضو في مجلس إدارتها بينما كان والده نائباً للرئيس الأميركي.

ويتابع "أبلغت السفير سوندلاند أن تصريحاته غير لائقة، وبأن التحقيق بحق بايدن وابنه ليس له علاقة بالأمن القومي".

ويقول فيندمان الشيء نفسه عن المكالمة الهاتفية بين ترامب وزيلينسكي.

ويضيف "لا أعتقد أنه كان من اللائق الطلب بأن تقوم حكومة أجنبية بالتحقيق في مواطن أميركي، وشعرت بالقلق إزاء تداعيات ذلك على الدعم الحكومي الأميركي لأوكرانيا".

وقد أبلغ فيندنمان كبير محامي مجلس الأمن القومي عن قلقه مرتين إزاء اجتماع 10 يوليو والمكالمة الهاتفية في 25 يوليو.

وفيما يصر ترامب على أن الاتصال كان "ممتازاً"، أعد الديمقراطيون خططاً لتسريع مساعي العزل بتصويت رسمي في مجلس النواب الخميس.