عربي ودولي

الاتحاد

عباس يقترح تجميداً كاملاً للاستيطان لمدة 3 أشهر لاستئناف المفاوضات

عباس و ميركل خلال مؤتمر صحفي في برلين أمس

عباس و ميركل خلال مؤتمر صحفي في برلين أمس

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس أنه سيدلي برد في موعد أقصاه “أسبوع” على الاقتراح الذي تقدم به الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل لإحياء المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. وقال عباس الذي يزور برلين “هناك اقتراح من ميتشل لقد وعدنا بدرسه ومناقشته مع إخواننا وأصدقائنا ثم بإعطاء رد في موعد أقصاه أسبوع اعتباراً من اليوم (أمس)”. وأنهى ميتشل الأسبوع الفائت سلسلة لقاءات عقدها مع المسؤولين في الشرق الأوسط. وطرح مبادرة جديدة لتحقيق تقارب بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني في وقت لا تزال فيه المفاوضات بينهما معلقة منذ أكثر من عام.
وكرر عباس في برلين أن السلطة الفلسطينية مستعدة للتفاوض مع الجانب الإسرائيلي في حال جمد أعمال الاستيطان. وقال رئيس السلطة الفلسطينية خلال مؤتمر صحفي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل “إذا أوقفت إسرائيل الاستيطان لفترة معينة وكانت مستعدة للعودة إلى أساس المفاوضات من أجل عملية السلام، فإننا مستعدون للتفاوض”. وقالت ميركل إن لديها “انطباعاً أن عباس سيبذل ما في وسعه لإحياء هذه المفاوضات”. وإذ رحبت بهذا الأمر، أكدت أن ألمانيا ستدعم المفاوضات لضمان نجاحها. واعتبرت ميركل أن “الشروط لحصول هذه المفاوضات متوافرة أصلاً مع خريطة الطريق”. وأضافت “المطلوب الآن، بالتعاون مع الموفد الأميركي جورج ميتشل، دفع المفاوضات قدماً ضمن شروط مقبولة”.
وأعلنت ميركل أيضاً تشكيل لجنة اقتصادية ألمانية - فلسطينية لتنسيق المشاريع الثنائية بشكل أفضل. وسيشمل عمل هذه اللجنة وزارتي الاقتصاد والتنمية. وأكدت أن ألمانيا تبذل ما تستطيع للمساعدة على تحسين “الوضع الإنساني في غزة” والذي تنظر إليه برلين “بقلق كبير”، وخصوصاً عبر تسليم كميات من الوقود في شكل مسبق. وأوضحت ميركل أنها “لم تبحث” مع عباس عملية تبادل معتقلين فلسطينيين بآخرين إسرائيليين والتي تتم برعاية وسيط ألماني.
وقال عباس لصحيفة “الجارديان” البريطانية في عددها الصادر أمس إنه مستعد لبدء المحادثات المباشرة مع إسرائيل مقابل تجميد كامل للبناء لمدة ثلاثة اشهر. وقال عباس إن إسرائيل يتعين عليها قبول حدود 1967 كأساس لأي مبادلة أراضٍ. وأبلغ عباس الصحيفة “هذه ليست شروطا مسبقة بل متطلبات في خريطة الطريق. إذا لم يكونوا مستعدين للقيام بذلك فإن هذا يعني انهم لا يريدون حلاً سياسياً”.
وقال عباس إن استمرار احتلال الضفة الغربية يؤدي إلى “حل الدولة الواحدة”. وطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ليتمكن من خوض الانتخابات المقبلة. وإذا حدث خلاف ذلك
“فسأخبر شعبنا بأنه لا يوجد أمل ولا فائدة من بقائي في منصبي” . ونوه إلى انه يعطي ضمانات إلى إسرائيل بأنه “لن تكون هناك عودة للمقاومة العنيفة”.
وقال عباس إن محادثات التقارب التي أشار إليها ميتشل قد تمثل سبيلاً لبدء جولة جديدة من محادثات السلام. وسيسمح ذلك بمناقشات بين الجانبين تجري عن طريق وسطاء.
وأكد الرئيس عباس أنه كان قريباً جداً من توقيع اتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت، وقال: إن أولمرت قدم عروضاً أكبر من تلك التي قدمت للرئيس الراحل ياسر عرفات، وقطعت المفاوضات شوطاً أكبر، و”شملت الحدود والقدس وعودة قسم من اللاجئين إلا أن حكومة نتنياهو رفضت قبول التفاهمات مع أولمرت كقاعدة لتجديد المفاوضات”.
وأعلنت ميركل عن رغبتها في تعزيز التعاون الاقتصادي مع المناطق الفلسطينية. وقالت إن خطة تشكيل لجنة اقتصادية بين الجانبين بمثابة خطوة جديدة في التعاون المشترك.

اقرأ أيضا

المعاطف والخوذات.. أسلحة أطباء الهند في مواجهة كورونا