عربي ودولي

الاتحاد

هيل ينتقد سوء استخدام قرار «اجتثاث البعث»

قال السفير الأميركي في بغداد كريستوفر هيل أمس إن العملية المستخدمة لشطب تأثير أشخاص مرتبطين بنظام صدام حسين أسئ تدبيرها، الأمر الذي يلقي بظلاله على الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في السابع من مارس المقبل.
وقال “لا أعتقد أن هناك شخصا على قيد الحياة قد يقول إنه لم تقع أخطاء في بداية العملية” في إشارة إلى الخطوات المثيرة للجدل التي اتخذها بول برايمر السفير الأميركي الذي أرسلته واشنطن لإدارة البلاد بعد الإطاحة بصدام، ومن بينها اجتثاث البعث. وأضاف هيل أن قرار اجتثاث البعث، الذي طرد بموجبه عشرات الآلاف ومنعوا من ممارسة الحياة السياسية بعد الاجتياح عام 2003 لم يكن مدروسا بشكل كامل.
وتابع هيل قبل خمسة أسابيع من الانتخابات أن “الناس الذين لا يعتقدون أن أخطاء ارتكبت هم ببساطة لا يعرفون الكثير عما حدث على أرض الواقع، كنا نعرف أن قرار اجتثاث البعث يشكل معضلة فالعملية أوجدت انفعالات كبيرة بين العراقيين ولا تزال مدعاة للقلق”.
ولم تقر سلطة الائتلاف المؤقتة بأن إجراءاتها شملت العديد من المدرسين والموظفين في مجالات الصحة والشرطة وغيرها ممن انضموا إلى حزب البعث مرغمين لأن العضوية كانت إلزامية للحصول على وظيفة في القطاع العام. وكان الاجتثاث وراء زيادة الفوضى وعدم الاستقرار، إذ فشلت سلطة الائتلاف المؤقتة والقوات الأميركية في السيطرة على انفلات الأوضاع.
وانتقد هيل الذي تسلم منصبه في بغداد في أبريل 2009، إيكال هيئة الاجتثاث إلى أحمد الجلبي الذي زود الرئيس جورج بوش وحلفاءه معلومات استخباراتية لتبرير الاجتياح. وأوضح أن “قرارات اتخذها غير العراقيين في ذلك الوقت من ضمنها قرار تسمية أعضاء هيئة اجتثاث البعث، ربما لم تكن من القرارات الحكيمة”.
وحلت هيئة المساءلة والعدالة مكان اجتثاث البعث عام 2008 ويترأس الهيئة حاليا علي اللامي أحد حلفاء الجلبي، وقد اعتقله الأميركيون لمدة عام بتهمة ارتباطه بجماعات متطرفة على علاقة مع إيران، الأمر الذي انتقده هيل كذلك. وقال السفير حول اعتقال اللامي “لم نمنحه إجازة، لقد كان معتقلا لسبب ما”.
وعبر هيل عن ثقته بأن الهيئة التمييزية التي أقرها البرلمان العراقي للنظر في الطعون التي يقدمها الممنوعون من خوض الانتخابات ستعمل على حل هذه المشكلة. وأوضح أن “المشكلة تكمن في ما إذا كان لدى المساءلة والعدالة آليات منفتحة وشفافية تامة للتعامل مع المسألة، أنا غير مقتنع حتى الآن”.
ورفض هيل الحديث عن تراجع الدور الأميركي في العراق، موضحا أن “نفوذنا ازداد، ومن الأفضل أن تعبر عن نفسك للعراقيين كدبلوماسي غربي محترم، وليس كمحتل”.
وقال إن دور إيران في السياسة العراقية يشكل مصدر قلق مهم بالنسبة للإدارة الأميركية بحسب هيل. وأوضح في هذا الصدد “يبدو لي أن تدخل الإيرانيين في العراق أخيرا لا يدعو للبهجة فضلا عن كونه سلبيا، لا أعتقد أن الإيرانيين مهما يفعلون في إطار يومي من فعاليات مختلفة يعون حقيقة أنهم يقدمون للعراق مستقبلا مشرقا”. وكرر هيل مخاوف قادة أميركيين حول أعمال عنف محتملة قبل الانتخابات، منبها جميع الأحزاب السياسية في البلاد إلى ضرورة احترام نتائجها. وأضاف “لا أحد يخطط لخسارة الانتخابات، لكن من يخسرها في حاجة لكي يفهم أن لديه مسؤولية تقع على عاتقه بحجم من يفوز بها”.

اقرأ أيضا

إسبانيا تسجل 832 وفاة بكورونا في يوم واحد