الاتحاد

عربي ودولي

آلاف التشاديين يتدفقون على الكاميرون

جندي تشادي مسلح بقذائف

جندي تشادي مسلح بقذائف

نفت فرنسا أي تدخل عسكري لقواتها ضد المتمردين التشاديين اثناء هجومهم على حكومة الرئيس ادريس ديبي ، واكدت وزارة الدفاع الفرنسية ، ''لم يشارك اي جندي فرنسي واي قوة خاصة'' في المعارك بين الجيش الحكومي والمتمردين في تشاد·
كما نفت وزيرة الدولة لشؤون حقوق الإنسان راما ياد أي تدخل للجيش الفرنسي، وأكدت صحيفة ''لاكروا'' الفرنسية في عددها الصادر أمس نقلا عن ''معلومات أفاد بها عسكريون ودبلوماسيون فرنسيون'' أن ''قوات فرنسية خاصة شاركت في مواجهات الأسبوع المنصرم'' وأن ''ضباطا فرنسيين نسقوا الهجوم الذي شنه الجيش التشادي في أول فبراير على قافلة المتمردين في ماساجيه شمال شرق نجامينا''·
وأضافت الصحيفة الفرنسية ''في اليوم التالي: ساهمت عناصر في قيادة العمليات الخاصة الفرنسية في معارك نجامينا عبر استراتيجية اثمرت لاحقا تقضي بانهاك المتمردين الذين اوشكت ذخيرتهم على الانتهاء''·
وقال ناطق باسم وزارة الدفاع الجنرال كريستيان باتيست ''خلافا لما ذكرته الصحيفة لم يشارك اي جندي فرنسي ولا أي قوة خاصة فرنسية في دعم أو في مواجهة أي كان''· وأوضح أن ''الجنود الفرنسيين نفذوا في المقابل عمليات حماية واجلاء للرعايا الفرنسيين والدوليين وسهلوا مغادرة من اراد ذلك بطائرات عسكرية''·
في غضون ذلك استمر تدفق اللاجئين التشاديين بعد تدفق 30 ألف تشادي على الأقل عبر الحدود الى الكاميرون المجاورة بعد اندلاع معارك شوارع بين القوات الحكومية والمتمردين في العاصمة التشادية نجامينا الأسبوع الماضي، وتتواصل الجهود الرامية الى توفير المواد الغذائية والطبية والمأوى للاجئين التشاديين بالمنطقة التي لاتعاني من أي أزمات إنسانية على النقيض من الحدود الشرقية مع اقليم دارفور ·
وقال صوفي دي كاين المنسق المقيم لأنشطة الأمم المتحدة في الكاميرون :'' إن الوضع صعب ولم تتم السيطرة عليه حتى الآن ، إن القلق يساورنا ازاء مصير معظم المعرضين للخطر''، وقالت الأمم المتحدة إنها تمكنت من ايواء خمسين ألف لاجىء في بلدة كوسيرى الواقعة على الحدود مع الكاميرون ·
وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إن فريقها في منطقة كوسيري لاحظ عودة عدد كبير من النازحين التشاديين الى العاصمة نجامينا على مدى اليومين الماضيين بعد أن كانوا قد هربوا منها نتيجة للصراع العسكري الا أن من المبكر التأكيد على أن عودتهم الى منازلهم في المدينة ستكون دائمة·
واضافت المفوضية أن العديد من العائدين يقومون بقضاء نهار بعض الأيام فقط فى نجامينا من أجل تفقد ممتلكاتهم ثم يعودون مرة أخرى الى منطقة كوسيرى لقضاء الليل كما أن عددا كبيرا أيضا من التشاديين النازحين الذين يعودون الى نجامينا يتركون كامل أسرهم في كوسيري·
الى ذلك اعتبر المستشار النمساوي الفرد جوسنباور أن التزام القوة الأوروبية ''يوفور'' في تشاد سيعاد النظر فيه في حال انحازت إحدى دول الاتحاد الأوروبي عسكريا الى فريق ما·وقال ''في حال شاركت إحدى الدول التي تتشكل منها قوة يوفور بشكل فاعل في المعارك من خلال وضع قوات بتصرف احد الطرفين فيجب أن يعيد الاتحاد الأوروبي النظر في مهمة يوفور''·
واشار جوسنباور مع ذلك الى أن فرنسا التي تدعم الرئيس التشادي ادريس ديبي ضد المتمردين وتقدم اكبر كتيبة في قوة يوفور ''اكدت انها لن تتدخل عسكريا وهي ليست اذن طرفا في هذا النزاع''·
وقالت الأمم المتحدة إن عمال المساعدات قد يتمكنون قريبا من استئناف مهامهم في المخيمات التي تؤوي مئات الآلاف من اللاجئين والنازحين في شرق تشاد·
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية (أوتشا) إنه إذا استمر التحسن الطفيف في الوضع، يؤمل أن يسمح ذلك للمنظمات الانسانية بإعادة فرقها إلى 12 مخيما كبيرا للاجئين على الحدود السودانية في غضون أسبوعين·
وكانت العديد من المنظــــــمات قد اضطرت إلى سحـــــب موظفيها غير الاساسيين خلال الايام القليلة الماضية وسط مخاوف أمنية مما ترك مخيمات اللاجئين تحت إدارة فــــــرق ضئـيلة العدد أو لاجئين مدربين·
وقال مكتب أوتشا إن المخيمات يمكنها الصمود لمدة أسبوعين إلى أربعة أسابيع قبل تأزم الموقف· وتؤوي المخيمات في شرق تشاد 240 ألف لاجئ أغلبهم من دارفور غربي السودان و180 ألف شخص من النازحين داخليا من مواطني تشاد· كما أن هناك 50 ألف لاجئ جنوبي تشاد فروا من الاضطرابات في جمهورية أفريقيا الوسطى·
وفي الكاميرون التي فر إليها آلاف اللاجئين التشاديين عبر نهر شاري في أعقاب اندلاع أعمال العنف حول العاصمة التشادية نجامينا، ذكرت منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) أنها مستعدة لمساعدة السلطات في التعامل مع عدد من العبوات الناسفة غير المنفجرة والتي سقطت حول مدينة كوسيري·
وشرع الصليب الأحمر الكاميروني في تحديد هوية عشرات الاطفال الذين وصلوا إلى المنطقة دون مرافقة أفراد من أسرهم·

اقرأ أيضا

رئيس وزراء تركيا السابق ينتقد الحزب الحاكم بشدة