انسحب مقاتلو المعارضة السورية، بعد ظهر اليوم الاثنين، من ستة أحياء كانت لا تزال تحت سيطرتهم في جنوب شرق مدينة حلب، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان مشيرا إلى "انهيار كامل" في صفوف الفصائل. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "انسحب مقاتلو الفصائل بعد ظهر الاثنين بشكل كامل من أحياء بستان القصر والكلاسة وكرم الدعدع والفردوس والجلوم وجسر الحج". يأتي هذا الانسحاب بعد ساعات على سيطرة قوات النظام على حيي الشيخ سعيد والصالحين بعد ليلة تخللها قصف كثيف. وتحدث عبد الرحمن عن "انهيار كامل" في صفوف المقاتلين مع وصول "معركة حلب إلى نهايتها"، معتبرا أن سيطرة قوات النظام على أحياء المعارضة باتت "مسألة وقت وليس أكثر". وباتت الفصائل المقاتلة تسيطر عمليا على حيين رئيسيين هما السكري والمشهد، عدا عن أحياء أخرى صغيرة. وتحدث المرصد عن "وجود جثث في الشوارع لا تعرف هوية أصحابها" في تلك الأحياء. وقال شهود عيان في حي المشهد إن الحي يشهد اكتظاظا كبيرا بعد نزوح مدنيين من أحياء أخرى إليه مع تقدم الجيش، من دون أن يتمكنوا من إحضار أي شيء معهم من منازلهم. وبين المدنيين الذين، لا يعرفون إلى أين سيذهبون، عدد كبير من النساء والأطفال الخائفين والذين يبحثون عن رغيف خبز. وقد افترش بعضهم الأرض فيما ينام آخرون وبينهم نساء على الحقائب أو يدخلون إلى المحال التجارية للاحتماء والنوم داخلها. وأحرزت قوات النظام والمجموعات الموالية لها منذ بدئها هجوما في منتصف نوفمبر الماضي، تقدما سريعا في شرق حلب. ودفعت المعارك المستمرة نحو 130 ألف مدني إلى النزوح من الأحياء الشرقية، معظمهم إلى أحياء تحت سيطرة قوات النظام. ومن شأن خسارة حلب أن تشكل نكسة كبيرة وربما قاضية للفصائل المقاتلة.