الاتحاد

عربي ودولي

خطة لبناء 900 وحدة استيطانية بالقدس الشرقية

??فتيان فلسطينيون يجلسون قُرب مستوطنة “مودعين علِّيت” قبل مسيرة ضد الاستيطان في بلعين غرب رام الله يوم 18 فبراير الماضي

??فتيان فلسطينيون يجلسون قُرب مستوطنة “مودعين علِّيت” قبل مسيرة ضد الاستيطان في بلعين غرب رام الله يوم 18 فبراير الماضي

وافقت لجنة التخطيط التابعة لبلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس أمس على توسيع مستوطنة يهودية في القدس الشرقية. وقال عضو اللجنة إليشع بيليج لوكالة “رويترز” إنها أقرت خطة لبناء 900 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة “جيلو”، حيث يقيم نحو 40 ألف مستوطن. وأضاف “لا أرى فرقاً بين جيلو وأي حي آخر في القدس. لا توجد مشكلة سياسية، ولا مشكلة في التخطيط في هذا الأمر، ومن حق اليهود أن يبنوا في أي مكان في المدينة”. ورجح أن تبدأ عملية البناء خلال عام أو عامين.
إلى ذلك أعلنت وزارة الإسكان الإسرائيلية أمس أنها تعتزم طرح مناقصات في الأيام القليلة المقبلة لبناء 400 وحدة سكنية جديدة ضمن عدد من المستوطنات اليهودية الكبرى في الضفة الغربية المحتلة تنفيذاً لأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بتوسيع الاستيطان بعد مقتل 5 يهود في مستوطنة “إيتامار” قُرب نابلس منذ 4 أشهر.
وأوضح التلفزيون الإسرائيلي أن المناقصات تشمل 300 وحدة سكنية في مستوطنة “بيتار علِّيت” غرب بيت لحم و46 وحدة سكنية في مستوطنة “كارني شومرون” قُرب نابلس و40 وحدة أُخرى في مستوطنة “عوفرت” قُرب رام الله. وأضاف أن نتنياهو سيعرض على البرلمان الإسرائيلي “الكنيست” مشروع قانون لتسريع وتيرة بناء عشرات الآلاف من الوحدات السكنية في إطار مساعي الإحتلال لاحتواء موجة غلاء السكن.
في الوقت نفسه، واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تهويد معالم القدس الشرقية، خاصة حول المسجد الأقصي المبارك في البلدة القديمة وسط المدينة.
فقد استأنفت جرافات بلدية الاحتلال في القدس إزالة المزيد من المعالم البارزة والأشجار المعمرة في في منطقة شارع السلطان سليمان الواقع بين بابي العامود والساهرة الشهيرين جنوب المسجد الأقصى المبارك. وذكر شهود عيان فلسطينيون أن سيارة إسرائيلية حملت لافتات عليها أسماء عبرية إلى المنطقة بدلاً من أسمائها العربية بعد إقامة سياج محكم حولها، حيث تم استبدال اسمي الشارع إلى “شارع الصديق إلياهو مغارة سليمان هناك إلى “مغارة الصديق إلياهو”. كما تجرى سلطات الاحتلال حفريات تجري داخل المغارة لوصلها بأقرب نقطة من المسجد الأقصى المبارك. وتواصل العمل في بنية تحتية لإنشاء حديقة تلمودية في إطار إنشاء مثل تلك الحدائق حول سور القدس التاريخي.
واستنكرت وزارة الإعلام الفلسطينية بشدة تشكيل الحكومة الإسرائيلية لجنة خاصة لدراسة تهويد أسماء المدن والبلدات الفلسطينية المحتلة منذ عام 1948 وأحياء ومعالم القدس، التزامن مع إقرار خطط تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية. وقالت في بيان أصدرته في رام الله “إن هذه الممارسات تُعدُّ تجاوزاً لا يمكن احتماله وتصعيدا يستوجب تدخلاً دولياً حازماً يخرج عن اللغة الدبلوماسية الهادئة ويرتقي إلى حجم التصعيد الذي يهدد المنطقة بأسرها”.
وشددت على أن استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي من شانه القضاء على كل الفرص الضئيلة لإحلال السلام العادل والشامل ووضع نهاية لآخر وأطول احتلال في القرن الحادي والعشرين. وأضافت أن عبرنة أسماء المدن البلدات الفلسطينية يعني الانتقال إلى مرحلة تهويد متقدمة وتزوير للتاريخ و”محاولة لتغطية شمس الحقيقة بغربال إسرائيلي الصنع”.
ميدانياً، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عددا من الأطفال والشباب في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، عُرف من بينهم طارق سعادة العباسي (18 عاماً) وباسل حربي العباسي (19عاماً)، وسلمت والد الفتى أحمد الأعور (15 عاماً) أمر استدعاء لإحضار ابنه أحمد إلى سجن المسكوبية. كما اعتقلت الشبان أدهم لباده وراغب شهاب وأيمن مخلوف، من ناشطي حركة “فتح” على حاجز زعترا العسكري الإسرائيلي جنوب نابلس.
وهدمت قوات الاحتلال عدة منازل ومتجراً في مدينة كسيفة بصحراء النقب جنوبي فلسطن المحتلة منذ عام 1948.
وأحرق مستوطنو مستوطنة “ايتمار” 300 شجرة زيتون في بلدة عقرباقُرب نابلس. كما اقتحم نحو ألف مستوطن موقع “قبر يوسف” في نابلس وأقاموا شعائر تلمودية داخله تحت حماية قوات إسرائيلية.
على صعيد مفاوضات السلام بين الفلسطينيين الإسرائيليين المجمدة بسبب الاستيطان، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن لجنة متابعة مبادرة السلام العربية ستجتمع في القاهرة يوم 16 يوليو الجاري، لمناقشة نتيجة اجتماع اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط يوم الاثنين المقبل في واشنطن وتحديد التحرك العربي والفلسطيني بعد ذلك. أكد خلال استقباله السفير المصري في رام الله ياسر عثمان خيار التوجه للأمم المتحدة لطلب عضوية فلسطين فيها إذا لم يتم استئناف المفاوضات على أسس ومرجعيات واضحة لهذه العملية السلام.
وأوضح مستشار عباس السياسي نمر حماد، في تصريح صحفي في رام الله أنه إذا أقرت اللجنة الرباعية بأن إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يستند إلى مبدأ “حل الدولتين” والانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وأعلنت تحديد سقف زمني محدد للمفاوضات ويتوقف خلاله الاستيطان، فلن تتوجه للقيادة الفلسطينية إلى مجلس الأمن الدولي لطلب عضوية فلسطين في الأمم المتحدة.
إلى ذلك، رجحت مصادر فلسطينية في القاهرة امكانية مشاركة عباس في اجتماع لجنة المبادرة العربية على مستوى وزراء الخارجية لبحث خطة التحرك العربية المقبلة من أجل حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة خلال دورة 66 جمعيتها العامة في شهر سبتمبر المقبل.
وقالت إن تطورات القضية الفلسطينية برمتها ستعرض على الاجتماع ومن بينها الرغبة الأميركية والأوروبية في استئناف المفاوضات كبديل للذهاب إلى الامم المتحدة، إلا أن الجانبين الفلسطيني والعربي لم يتسلما حتى الآن أي عروض جدية من إسرائيل لاستئناف المفاوضات.

اقرأ أيضا

واشنطن ستسمح بالاحتجاز غير المحدد بوقت لأطفال المهاجرين