أكد المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، أن دولاً خارج منظمة «أوبك» أصبحت شريكاً أساسياً للمنظمة في كل قضايا الإنتاج والاستثمارات، ودعم استقرار سوق النفط، مشيراً إلى أن التقارب السعودي - الروسي أعاد التوازن للسوق. وأعلن الفالح أن السعودية ستتولى رئاسة منظمة «أوبك» اعتباراً من يناير المقبل، وستقوم بدعوة المنتجين خارج المنظمة لأول مرة إلى المشاركة في الاجتماع الوزاري 172 لدولها الأعضاء في 25 مايو المقبل. وأضاف الفالح لصحيفة «الاقتصادية السعودية نشرته، اليوم الاثنين، أن التقارب السعودي - الروسي سهّل كثيراً من تحرك المنتجين معاً لاستعادة التوازن والاستقرار في سوق النفط الخام. وأشار الفالح إلى أن السعودية ستبذل أقصى جهدها لاستعادة الاستقرار في السوق وتنشيط الاستثمارات على المدى الطويل، خاصة أن تهاوي الأسعار في الفترة الماضية أدى إلى صعوبات اقتصادية واجهت أغلب المنتجين، ما فرض على«أوبك»التدخل في السوق لتقييد المعروض بهدف الإسراع في تحقيق التوازن بين العرض والطلب. وقال الفالح إن الثقة بين السعودية وروسيا تنمو بخطوات متلاحقة، ولا يعنى الأمر التوافق الكامل ولكن نأمل أن يسهم نمو الثقة والتعاون بين الجانبين في رواج الصناعة بشكل عام. وفى سياق متصل، يبدأ سوق النفط الخام تعاملات الأسبوع الجديد على أجواء شديدة التفاؤل، حيث من المتوقع أن ينعكس ذلك على مكاسب وقفزات سعرية في أسعار النفط الخام بعد نجاح«أوبك»أول أمس السبت، في إبرام أول اتفاقية مشتركة منذ 15 عاما مع المنتجين من خارجها بقيادة روسيا على خفض إنتاج المستقلين بنحو 558 مليون برميل يوميا اعتبارًا من أول يناير المقبل لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد. وقال البيان إن اجتماع«أوبك»مع المنتجين من خارجها هو استكمال للخطوة الأبرز والأهم التي حدثت في 30 نوفمبر الماضي، حيث توصلت الدول الأعضاء إلى اتفاقية بخفض مستوى إنتاج المنظمة بنحو 2ر1 مليون برميل يومياً، وذلك بإجماع الدول الأعضاء الذين تمسكوا بالعمل معاً من أجل الوصول إلى سوق متوازن. وقال المهندس بيرت وكيرينك، مدير أنظمة التشغيل في شركة كيوا للغاز في هولندا لـ«الاقتصادية»، إن تجاوب المنتجين مع دعوة«أوبك» لخفض الإنتاج هو بالفعل إنجاز تاريخي غير مسبوق، وسيكون له انعكاسات واسعة على سرعة تعافى الأسواق وتوازن العلاقة بين العرض والطلب والأكثر من ذلك حدوث رواج وانتعاش مرتقب في مستوى الاستثمارات النفطية. ونوه إلى أن نجاح اتفاق الجزائر ثم الاجتماع الوزاري في فيينا كان مؤشرًا وحافزًا على تحقيق نجاح مماثل على مستوى المنتجين المستقلين. وأشار إلى أن هذه التطورات الإيجابية أسست لمرحلة جديدة من التعاون بين المنتجين ستسهل التوافق على كثير من القضايا الخاصة بتنشيط واستقرار الأسواق كما أنها تقضي على آثار مرحلة سابقة سلبية هيمنت فيها المنافسة الشديدة على الحصص السوقية على أجواء السوق.