الاتحاد

عربي ودولي

الجيش يعلن قبوله فوز المعارضة بالحكم في تايلاند

رئيسة الوزراء التايلاندية المنتخبة مع أربعة من قادة الأحزاب بعد الاتفاق على تشكيل حكومة إئتلافية في بانكوك أمس

رئيسة الوزراء التايلاندية المنتخبة مع أربعة من قادة الأحزاب بعد الاتفاق على تشكيل حكومة إئتلافية في بانكوك أمس

أعلن الجيش التايلاندي الذي يشتبه بأنه يتدخل دائما في الشؤون السياسية للبلاد، أمس أنه قبل بفوز المعارضة في الانتخابات التي شكلت ائتلافاً مع خمسة أحزاب لترسيخ غالبيتها.
وحققت ينجلاك (44 عاماً) شقيقة تاكسين شناواترا الذي أطاحه الجيش في 2006 ويقود المعارضة من منفاه في الخارج، فوزاً ساحقاً في هذه الانتخابات. وكان هذا الاقتراع محورياً لخروج البلاد من العنف السياسي وتقليص الهوة القائمة بين النخب في العاصمة والفئات المحرومة في المدن والأرياف التي لا تزال مخلصة لتاكسين. ويبدو أن هذه الغاية تحققت أقله على الأجل القصير؛ لأن التصويت جرى بهدوء ولم يحتج أي طرف حتى الساعة على فوز حزب بوا تاي (من اجل التايلانديين) الذي حصل بحسب النتائج النهائية على 265 مقعداً من أصل 500. وفاز الحزب الديمقراطي بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته ابهيسيت فيجاجيفا على 159 مقعداً.
وأعلن فيجاجيفا أمس استقالته من رئاسة الحزب الديمقراطي التي تولاها منذ 2005. وأوضح "بالنظر إلى أن الحزب، فاز بمقاعد أقل من الانتخابات السابقة.. وباعتباري قائداً مسؤولاً، أتحمل مسؤولية ذلك واستقيل"، مشيراً إلى أن الحزب سيختار رئيساً جديداً في غضون شهرين.
وقال "النتيجة واضحة: حزب بوا تاي فاز بالانتخابات والديمقراطيون هزموا"، داعياً البلاد إلى "الوحدة والمصالحة". من جهته، أعلن وزير الدفاع التايلاندي أمس أن الجيش قبل فوز المعارضة في الانتخابات ولن يتدخل لمنعها من حكم البلاد، وذلك إثر اجتماع عقده مع كبار القادة العسكريين. وقال الجنرال براويت وونجسوون "نعم، لقد بحثت الأمر مع القادة العسكريين. سندع رجال السياسة يعملون والجيش لن يتدخل في الأمر". وأضاف إن "الشعب قال كلمته بوضوح وبالتالي لا يمكن للعسكريين فعل شيء". وشهدت تايلاند 18 انقلاباً عسكرياً أو محاولة انقلاب منذ 1932، وهناك مخاوف دوماً من أن يتدخل الجيش للإطاحة بالعملية الانتخابية في كل مرة لا يكون موافقا على نتائجها.
وعقدت ينجلاك أمس أول مؤتمر صحفي بصفتها رئيسة وزراء مقبلة أعلنت خلاله عن ائتلاف جديد سيضم حزب شارت تاي باتانا ونوابه الـ19، ليحصل على 299 مقعداً من مقاعد البرلمان الـ500. وقالت شقيقة تاكسين شناواترا "اتفقت 5 أحزاب على العمل معاً لحكم البلاد وحل مشكلات الشعب". وأضافت "اتفقت الأحزاب الخمسة على أن أول مشكلة ملحة هي التوصل إلى مصالحة. سنتحاور مع كافة الأحزاب".
وستكون حكومتها الآن في منأى عن أي انشقاقات وأي "اتهامات بالدكتاتورية البرلمانية" التي وجهت في الماضي لحلفاء تاكسين عندما كان يحكم البلاد منفرداً، بحسب محللين".
وأكد رئيس الوزراء التايلاندي السابق من منفاه أمس إن الأولوية بالنسبة له هي للمصالحة وليس لعودته الفورية. وفي حديث أجراه مع الصحفيين، قال تاكسين "إن عودتي ليست أولوية. الأولوية هي للمصالحة". وأضاف "كنت في الحزب لفترة طويلة جداً وأريد الآن التقاعد.. عودتي ألى تايلاند لا تعني الاستمرار في العمل السياسي".
من جهتها، أعربت كمبوديا عن ارتياحها لفوز حزب تاكسين شناواترا المقرب من بنوم بنه في الانتخابات معربة عن الأمل في أن تميل الحكومة القادمة أكثر "للسلم" في النزاع الحدودي بين البلدين.
وقال وزير خارجية كمبوديا هور نامهونج للصحفيين "بالتأكيد نحن لا نخفي أننا سعداء لفوز حزب بوا تاي". وأضاف "نأمل أن تحل الحكومة الجديدة القضايا القائمة مع كمبوديا بشكل أكثر إيجابية وسلمية".

اقرأ أيضا