الاتحاد

عربي ودولي

ميقاتي يتهم المعارضة اللبنانية بالتضليل

ميقاتي خلال تحدثه يوم صدور قرار المحكمة الدولية يوم السبت الماضي

ميقاتي خلال تحدثه يوم صدور قرار المحكمة الدولية يوم السبت الماضي

أكد رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي أمس احترامه القرارات الدولية، وبينها القرار 1757 الذي نص على إنشاء المحكمة المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، متهماً المعارضة (قوى 14 مارس) بـ”تضليل الرأي العام” عبر القول إن الحكومة تتنكر لدماء الشهداء.
واتهم ميقاتي، في بيان صدر عن مكتبه الإعلامي، “قوى 14 مارس” (تحالف رئيس الحكومة السابق سعد الحريري) باستباق جلسات الثقة في المجلس النيابي اليوم الثلاثاء بحملة شعواء على الحكومة ورئيسها، ارتكزت على مغالطات متعمدة، لتضليل الرأي العام ومحاولة تأليبه وتحريضه على الحكومة، وهي لم تبدأ عملها الفعلي بعد.
ورداً على اتهامه “بالتنكر لمطلب العدالة”، قال ميقاتي “إن الفقرة 14 من البيان الوزاري تؤكد على إحقاق الحق والعدالة في جريمة اغتيال الحريري، انطلاقاً من احترام الحكومة للقرارات الدولية، وحرصها على جلاء الحقيقة وتبيانها من خلال المحكمة الخاصة بلبنان”. كما اعتبر أن قمة التضليل تكمن في الادعاء بأن الحكومة تتنكر لدماء الشهداء وكراماتهم وتدفع الدولة اللبنانية خارج الشرعية الدولية، علماً بأن رئيس الحكومة أكد مراراً احترام القرارات الدولية، ومنها القراران 1701 و1757، والوفاء للشهداء، ومتابعة التعاون مع المحكمة الدولية”.
وكانت المعارضة أخذت على الحكومة الجديدة التي تمثل اعتباراً من اليوم أمام المجلس النيابي لمناقشة بيانها الوزاري والتصويت على الثقة، اعتمادها فقرة ملتبسة في ما يتعلق بالمحكمة الدولية واعتمادها كلمة احترام بدلاً من التزام القرارات الدولية. وقال ميقاتي “إن الحكومة ستتابع مسار المحكمة الخاصة بلبنان التي أنشئت مبدئياً لإحقاق الحق والعدالة، بعيداً عن أي تسييس أو انتقام، وبما لا ينعكس سلباً على استقرار لبنان ووحدته وسلمه الأهلي”.
وكانت قوى “14 مارس” طالبت اثر اجتماع موسع لقياداتها مساء أمس الأول في بيروت، رئيس الحكومة بإعلان التزامه أمام المجلس النيابي اليوم الثلاثاء بالقرار 1757 بشكل صريح ومباشر وإعلان التزامه الخطوات التنفيذية لهذا القرار أو فليرحل هو وحكومته غير مأسوف عليهما”. ودعت إلى مباشرة العمل لإسقاط هذه الحكومة التي جاءت بما وصفته بـ”انقلاب” ما لم يعلن رئيس الحكومة ذلك. كما دعت إلى الطلب من الحكومات العربية والمجتمع الدولي عدم التعاون مع الحكومة في حال عدم تنفيذها مقررات المحكمة الدولية.
وقال بيان المكتب الإعلامي لميقاتي “إن المعارضة حق مشروع ولكن التخريب على الوطن جريمة”، مشيراً إلى أن طلب عدم التعاون مع الحكومة يعكس حال الاضطراب ونوبات الغضب الشديد التي يعيشها المجتمعون من قوى 14 مارس وعجزهم الواضح عن مواجهة حقيقة خروجهم من السلطة بعمل ديموقراطي بامتياز”. وأضاف “أن المسؤولية الوطنية تتطلب من الجميع حماية السلم الأهلي والاستقرار وليس التخريب أو افتعال بطولات وهمية توتر الأوضاع الداخلية”.
وعشية بدء مناقشة البيان الوزاري للحكومة، زار ميقاتي رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وتناول معه الأوضاع والتحضيرات لمثول الحكومة أمام المجلس النيابي لنيل ثقته”. وتردد أنه تم خلال الاجتماع الاتفاق مبدئياً على تعيين مروان خيرالدين وزير دولة بدلاً من الوزير المستقيل طلال ارسلان.
وترأس رئيس البرلمان نبيه بري أمس اجتماعاً لكتلة التنمية والتحرير التي أكدت أنها ستمنح الحكومة الثقة على أساس بيانها الوزاري، ورفضت لغة التهديد والتهويل والاستقواء بالخارج في القضايا الوطنية وفي ما يتصل بعمل الحكومة، ودعت إلى العودة إلى التعقّل والتبصر والحكمة والاحتكام إلى اللعبة الديمقراطية، والحرص على الحوار بين جميع الأفرقاء لأنهم في مركب واحد.
وفي المقابل، شدد عضو كتلة “المستقبل” النائب خالد ضاهر على أن التعاطي مع المحكمة الدولية بضبابية لا يفيد، مشيراً إلى أنه لم يصدر أي كلام عن ميقاتي يدل على أنه ملتزم بالمحكمة الدولية وقراراتها، وأن الكلام الوارد في البيان الوزاري فيه تمويه وعدم وضوح. مشيراً إلى أن قوى 14 مارس استنفرت كل طاقاتها لخوض المعركة السياسية وإسقاط الحكومة التي لا تلتزم القرارات الدولية. وشدد منسّق “قوى 14 مارس” فارس سعيد على على أن المعارضة اتخذت قراراً بمواجهة “حزب الله” من أجل أن يفك أسر الجمهورية، وهو الذي يتحكم بالشرعية اللبنانية، ويضعها في مواجهة الشرعية الدولية.


بلمار يرحب بعرض نصر الله تقديم ملف في قضية الحريري

لاهاي (وكالات) - رحب مدعي المحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانيا بلمار بعرض أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله تقديم الملف الذي قال إنه لديه بشأن محاولة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري. وقال في تصريحات أمس «إنه طلب لقطات مسجلة عرضت أثناء خطاب نصر الله المذاع تلفزيونياً مساء السبت الماضي» والذي تضمن اتهامات لفريق لجنة التحقيق بالفساد المالي والأخلاقي. لكن بلمار اكد في الوقت نفسه انه لن يخوض جدلاً علنياً في وسائل الإعلام بشأن صدقية تحقيقاته في قضية الاغتيال بعد إصدار المحكمة القرار الاتهامي ومذكرات توقيف ضد 4 مطلوبين من «حزب الله»، ودعا لاتخاذ كل الخطوات اللازمة لإحالة المتهمين للعدالة.

اقرأ أيضا

شرطة نيويورك تضبط مشتبهاً به أثار موجة من الذعر بمحطة قطارات أنفاق