الاتحاد

الاقتصادي

إرهاب الروتين يهدد بتفجير الاستثمارات الأجنبية في العراق


عمان-(رويترز): قال رؤساء شركات يشاركون في معرض ضخم لاعادة الاعمار ان الشركات الدولية شجعتها علامات تراجع العنف في العراق لكن الروتين والفساد قد يوازنان تأثير تحسن الوضع الامني· ويحضر رجال اعمال من نحو الف شركة اجنبية معرض 'اعادة اعمار العراق '2005 في العاصمة الاردنية وهو واحد من اضخم المعارض التي اقيمت منذ الحرب· وقالوا ان مزيدا من الفرص تظهر مع قرب تشكيل حكومة عراقية جديدة وتطلع الشركات الاميركية الكبرى لمنح عقود بمليارات الدولارات في صورة عقود من الباطن·
وقال ديفيد ديكر، مدير العمليات الخارجية بشركة بروتيك ومقرها بريطانيا: 'توضح المؤشرات انه (الوضع) يتغير من الاضطرابات التي سادت بعد الحرب الى ما يبدو انه مناخ اعمال اكثر استقرارا'· وتوفر شركته انظمة تأمين متكاملة لمشروعات البنية التحتية الضخمة وتدرس اقامة شراكات عراقية· وقال ديكر: 'قد نكون في وضع جيد لابرام صفقات خلال العامين القادمين' في اشارة الى علامات على ان العنف الذي عصف بالعراق طوال اشهر تراجع لاول مرة منذ انطلاق الحرب في العراق في ·2003 وتسعى شركات لديها عقود بمليارات الدولارات خاصة بمشروعات تمولها الولايات المتحدة الى التعاقد مع شركات عراقية جديدة من الباطن· وقال مسؤولون ان شهورا من العنف ارغمت شركات غربية كثيرة على الاعتماد على شركاء عراقيين يعرفون بدرجة افضل كيفية التعامل مع الفساد والمحسوبية التي تواجهها تلك الشركات· وقال تيم جرانت من شركة تراك-24 للرصد بالاقمار الاصطناعية ومقرها لندن ان 'البيروقراطية صعبة الى حد ما· ذلك لا يعني ان الاهتمام غير موجود لكن يتعين عليك العمل مع شريك عراقي تثق فيه'· وبالنسبة لكثير من الشركات العالمية التي تسعى من اجل الحصول على نصيب من مشروعات قيمتها مئات الملايين من الدولارات هناك افتقار للوائح واضحة وثابتة· وقال ستيفن كيرتس من شركة كوسونز تكنولوجي ومقرها لندن والمعنية بتوريد المعدات الهندسية 'رغم وجود اموال لاعادة بناء العراق لا توجد خطة لتوزيع الاموال·' واضاف ان 'العثور على (الشريك) المناسب ليس بالضرورة ايسر مهمة· كثيرون يزعمون ان لديهم الاتصالات المطلوبة، ومن الصعب جدا التحقق'· ولشركة كوسونز تواجد في العراق منذ الثمانينات قبل فرض عقوبات الامم المتحدة· ويقول كثيرون من رجال الاعمال العراقيين ان جزءا كبيرا من الاموال التي جنبتها الولايات المتحدة لاعادة البناء يبدد نتيجة المحسوبية· وكان هذا عاملا في تأخر اعادة البناء حتى في المناطق المستقرة نسبيا في العراق·
وقال توفيق العبادي، رئيس مجموعة العبادي بمدينة البصرة، ثاني اكبر مدن العراق ان استقرار الاوضاع سيستغرق عاما او اثنين· وفي ترديد لشكاوى رجال اعمال اخرين في البصرة قال العبادي ان عدم وجود قوانين ثابتة والمصاعب الناجمة عن الروتين والمحسوبية هي اكبر العقبات وليس الامن·
واضاف ان الحكومة غير مستقرة وانهم ما زالوا يحتاجون الى عدة موافقات من عدة جهات للحصول على صفقة مشيرا الى ان الشركات الاميركية والغربية لا توزع المشروعات على الشركات العراقية وفق اسس متساوية ولكن وفقا للمحسوبية لكن الشركات التي تقدم خدمات الامداد والتموين والنقل للجيش ابدت نبرة اكثر تفاؤلا ازاء التوقعات في العام الحالي·
وقال جون كونولي، نائب رئيس مجموعة شركات باكستون، إحدى شركات النقل الاميركية القليلة في العراق: 'اعتقد ان هجمات المتمردين ستكون اقل وسنتمكن من نقل الشحنات بفعالية اكبر وبالتالي بتكلفة اقل· نشهد نصف عدد الهجمات التي شهدناها قبلا'· ورغم زيادة نشاط الاعمال الى المثلين في الربع الاخير من 2004 مقارنة مع الربع السابق عليه الا ان كونولي قال انه ما زال لا يمكنه تصور وجود شركات نقل اميركية كثيرة في العراق قبل مرور سنوات· وقال 'اعتقد انه سيمر نحو عامين اخرين قبل ان تهتم شركات كثيرة' بالتواجد في العراق·

اقرأ أيضا

أسعار النفط تتراجع مع تنامي المخاوف بشأن الطلب العالمي