الاتحاد

دنيا

«اخلع نعليك».. نظرية جديدة لضمان تفوق طلاب المدارس ببريطانيا

راحة الجسم تبدأ من القدمين؛ قولٌ مأثور يبدو أن المسؤولين عن إحدى المدارس الابتدائية في بريطانيا، وضعوه نصب أعينهم حينما قرروا تشجيع الطلاب على التخلص من ارتداء الأحذية التقليدية خلال اليوم الدراسي، والاستعاضة عنها بنعالٍ أو خِفاف، إيماناً منهم بأن من شأن ذلك تحسين مستوى التحصيل.

وقد بدأت مدرسة «فيندرن» هذه التجربة بعدما أطّلَعت مديرتها إيما تيتشنر على دراسة تفيد بأن الطلاب الذين يستغنون عن الأحذية خلال الدراسة، يكونون أكثر انخراطاً من سواهم مع عملية التعلم خلال اليوم الدراسي، كما يؤدون بشكل أفضل من أقرانهم الذين يتمسكون بأحذيتهم.

وهكذا صارت المدرسة الواقعة في منطقة ريفية بمقاطعة إيست ميدلاندز - مسرحاً لتطبيق نتائج الدراسة، التي جرت في جامعة بورنموث، وأظهرت أن التلاميذ الذين يرتدون نعالاً أو خِفافاً يأتون مبكراً في الصباح ويغادرون متأخراً في نهاية اليوم الدراسي، ويقرأون أكثر من غيرهم خلال الصفوف.

ونقلت صحيفة «دَيلي تليغراف» البريطانية عن تيتشنر قولها إن المدرسين لاحظوا بالفعل حدوث تحسن في مستوى تلاميذهم ممن التزموا بتوصيات تلك الدراسة فيما يتعلق بالتخلي عن الأحذية.

وأشارت تيتشنر إلى أن إدارة المدرسة قررت تطبيق التجربة على صف دراسي واحد. وأكدت أنه تم رصد مؤشرات تحسن ملموسة على تلاميذ هذا الصف، فيما يتعلق بأوضاعهم الانفعالية وأدائهم في الصف، مشيرة إلى أن هؤلاء التلاميذ أصبحوا «أكثر هدوءاً وتقبلاً للتعلم».

ويؤدي ارتداء الطلاب للنِعال والخِفاف إلى إشعارهم بأنهم في بيوتهم، وهو ما ينعكس إيجاباً على تحصيلهم العلمي وعلى مدرسيهم أيضاً.

وتشير مديرة مدرسة «فيندرين» إلى أن التوجيهات الجديدة الخاصة بارتداء النِعال والخِفاف لاقت قبولاً من جانب جميع التلاميذ تقريباً، على الرغم من أنها غير إلزامية.

ومع أن الكثير من أولياء الأمور أبدوا دعمهم للفكرة، أعرب العديد منهم عن تحفظه إزاءها، قائلين إنها ستؤتي بنتائج عكسية وتشكل خطوة إلى الوراء فيما يتعلق بتحضير الطلاب لخوض غمار الحياة العملية بعد ذلك.

وأشار أحد الآباء إلى أن ارتداء زي موحد يشكل جزءاً مهماً من جهود أي مدرسة لتحضير طلابها لـ«عالم العمل».

الجدير بالذكر أن المدارس الابتدائية في الدول الإسكندنافية سبق أن شهدت تطبيق خطوات مماثلة على طريق تخفيف الالتزام الصارم بالزي الموحد، وهو ما أدى لتحسنٍ كبير في مستوى الطلاب، بفضل إحاطتهم ببيئة تعلم «مريحة».

 

 

 

اقرأ أيضا