لندن، الرياض (وكالات) أكدت بريطانيا أمس دعمها لحق المملكة العربية السعودية في الدفاع عن نفسها والرد على الهجمات التي تتعرض لها عبر حدودها الجنوبية. وقال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن الحكومة البريطانية تؤكد «بوضوح تام» أن للسعودية كل الحق في الدفاع عن أراضيها وشعبها والرد على الهجمات الصاروخية التي يشنها الحوثيون من اليمن. كما أكد أن السعودية تؤدي دوراً «قيادياً مهماً» ضمن التحالف الدولي لإعادة الشرعية السياسية في اليمن، مبيناً أنها «لا تتحمل الأزمات المتعددة التي يعيشها اليمن جراء الحرب الأهلية». وشدد على أن السعودية «حليف مهم وشريك استراتيجي» لبريطانيا، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخباراتية التي أحبطت العديد من الهجمات والمخططات «الإرهابية». وأضاف أن «السعودية صديق لبريطانيا، ومن أهم المستثمرين والشركاء التجاريين ومن حقها ومصلحتها حل الأزمة في اليمن وإعادة الحكومة الشرعية للسلطة في صنعاء». وحذر من أن «الحوثيين يتلقون دعماً مباشراً من تنظيم (القاعدة) الذي يشكل بدوره تهديداً لأمن بريطانيا»، مبيناً أنه «من مصلحتنا هزيمة الحوثيين». وقال وزير الدفاع البريطاني، إن تنظيم (داعش) يشكل «أكبر تهديد مباشر لأمن بريطانيا وحلفائها وأمن المنطقة». وذكر انه على الرغم من تراجع سيطرة (داعش) على مناطق كثيرة في العراق ولاسيما مع تقدم العمليات العسكرية في مدينة الموصل إلا أن هذا التنظيم لا يزال يتخذ من سوريا معقلاً رئيساً للتخطيط لهجمات «إرهابية» حتى داخل الأراضي الأوروبية. وأكد وزيرا الخارجية السعودي عادل الجبير ونظيره البريطاني بوريس جونسون أمس أن علاقات البلدين متينة وتاريخية وراسخة مشددين على قوة التعاون المشترك القائم في مختلف المجالات. وأكد الجبير في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البريطاني بالرياض «أن الموقف البريطاني من دول مجلس التعاون واضح لا لبس فيه وقد أكدت عليه رئيسة الوزراء تيريزا ماي في القمة الأخيرة التي عقدت في البحرين الأسبوع الماضي»، مشيراً إلى أن وجهات نظر البلدين متطابقة حول العديد من قضايا المنطقة. وأوضح أن تصريحات أخيرة نسبت الى وزير الخارجية البريطاني «فسرت بطريقة خاطئة فالشواهد العديدة أكثر دلالة على عمق هذه العلاقات وعلى مستوى التعاون الكبير بين المملكة وبقية دول مجلس التعاون مع بريطانيا». وأفاد وزير الخارجية السعودي بأن المباحثات تناولت العلاقات مع ايران «وضرورة التزام ايران بالقوانين الدولية ومبادئ حسن الجوار ووقف تدخلاتها في الشؤون الداخلية لدول المنطقة على غرار ما تقوم به في اليمن وسوريا والبحرين ولبنان». ومن جانبه، أكد وزير البريطاني جونسون أن العلاقات بين البلدين متينة وتعود جذورها إلى لقاء الملك المؤسس عبد العزيز ورئيس الوزراء الأسبق ونستون تشرشل، معتبراً وجوده في الرياض أكبر دليل على قوة هذه العلاقات التي تشهد تطوراً مطرداً. وعبر عن القلق من استهداف السعودية بصواريخ باليسيتية مصدرها اليمن قائلاً: «ندرك التهديد الجسيم الذي تواجهه السعودية بسبب إطلاق النار عبر الحدود من اليمن». وأضاف أن «التهديد الإيراني في المنطقة يقلقنا كما يقلق السعودية وأن إيران تتدخل في شؤون أكثر من دولة في المنطقة، وعليها أن تقصر دورها على القنوات الدولية والقانونية في علاقاتها مع الدول». وشدد جونسون على أن العمليات الإرهابية التي تحدث في عدد من الدول، كما في تركيا ومصر تحتم تعزيز التعاون الأمني المشترك لمحاربة التطرف والإرهاب مؤكداً في الوقت نفسه أهمية العمل لأجل إيجاد حل سياسي في سوريا. وكان وزير الخارجية البريطاني الذي يزور السعودية للمرة الأولى منذ تعيينه قد التقى في وقت سابق أمس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز.