الاتحاد

عربي ودولي

نذر مواجهة بين الصحوة والشرطة المحلية في ديالى

مسلح خلال نوبة حراسة في شارع خالٍ من المارة وسط بعقوبة

مسلح خلال نوبة حراسة في شارع خالٍ من المارة وسط بعقوبة

قررت فصائل عراقية دربتها وسلحتها القوات الأميركية لمحاربة شبكة ''القاعدة'' في محافظة ديالى شمال- شرقي بغداد إغلاق مقراتها احتجاجا على تقاعس الشرطة عن مساعدتها في حين انتشر مسلحوها في شوارع بعقوبة عاصمة المحافظة وضواحيها أمس، مطالبين بإقالة قائد الشرطة وفرضت السلطات حظر التجول هناك بسبب الوضع المتوتر·
وقال المسؤول في ''كتائب اللجان الشعبية لمجالس الصحوة''، العشائرية، حجي باسم الكرخي ''لم نتلق أي مساعدة من الحكومة خصوصا من شرطة ديالى رغم الجهود التي بذلناها والدماء التي نزفناها لإخراج القاعدة من هنا''· وأضاف الكرخي ''هناك مناطق لم تخضع للخطة الأمنية خصوصاً هويدر وخرنابات (الشيعيتين) اللتين يغض قائد شرطة ديالى اللواء غانم القريشي الطرف عنهما''· وتابع ''لقد ارتكب القريشي انتهاكات مثل خطف أبناء أهل السنة من أمام مقر قيادة شرطة النجدة وخطف نسائنا في ناحية العبارة، بالاضافة الى عدم موافقته على تطوع ابنائنا في سلك الشرطة''· وخلص إلى القول إن اللجان الشعبية في ديالى تطالب باقالة القريشي وشمول هويدر وخرنابات بالخطة الأمنية والإفراج عن السجناء الذين لم يثبت تورطهم في أعمال ارهابية واعطاء اللجان الشعبية الصفة الرسمية واعتبارها جهة أمنية مستقلة''·
من جهة أخرى، قال أحد قادة الشرطة االمقدم سهيل ابراهيم ''هناك خلاف بين قائد الشرطة واللجان الشعبية ولا نتدخل في هذا الأمر ونخشى أن تكون الشرطة الضحية، لكننا نعمل حاليا على تحقيق المصالحة بين قيادة شرطة ديالى واللجان''· وذكر شهود عيان أن الشرطة فرضت حظر التجول في عموم المحافظة، فيما انتشر مسلحون من ''اللجان الشعبية'' في الشوارع وسط بعقوبة وفي ضاحيتي بهرز وحي التحرير وأغلقوا مكاتبهم هناك·
وقال أحد قادة ''اللجان الشعبية'' مصطفى القيسي'' هناك أدلة تثبت تورط قائد الشرطة لمحافظة ديالى اللواء غانم القريشي في عمليات مسلحة وانه يترأس مجموعة مسلحة خاصة متهمة بتنفيذ عمليات خطف وقتل''· وتابع ''إن قوات الشرطة في بعقوبة لا تبدي التعاون المطلوب لإعادة العوائل السنية المهجرة الى مناطقها فيما عملت مجالس الصحوة على اعادة العديد من العائلات الشيعية الى منازلها في المناطق السنية التي باتت تحت سيطرتنا''·
وقال مدير العمليات في محافظة ديالى اللواء عبد الكريم الربيعي لوكالة ''رويترز هاتفياً ''إنها مطالب مقبولة خاصة إيجاد توازن في القوات الامنية وعودة العوائل المهجرة الى مناطق سكناها'' ودعا ''جميع الاطراف المسؤولة في المحافظة'' الى النظر فيها· ورفض الربيعي التعليق على الاتهامات الموجهة الى مدير الشرطة، لكنه حذر من خطورة تداعيات انسحاب ''اللجان الشعبية لمجالس الصحوة'' من العمل وتعليق تعاونها مع القوات الامنية وقال ''ان انسحابها ليس من صالح جميع الاطراف في ديالى حيث كان لها دور كبير في مقاتلة مجاميع القاعدة وبالتالي السيطرة على الوضع الأمني في المحافظة''·
وقال الضابط في شرطة بعقوبة النقيب زيد عامر ''إن قيادة الشرطة في المحافظة أعلنت حظراً للتجول في بعقوبة حتى إشعار آخر بسبب الوضع الأمني المتأزم في المدينة حالياً''·
وتعتبر ديالى ''عراقا مصغراً'' كونها تضم خليطاً من الطوائف والقوميات· كما أنها من أبرز معاقل المتطرفين ومن أخطر مناطق العراق، إذ تشهد العدد الاكبر من الهجمات على القوات الاميركية والعراقية ومسلحي ''مجالس الصحوة''·
وتضم اللجان الشعبية كلا من ''كتائب ثورة العشرين'' و''حماس العراق'' و''كتائب صلاح الدين'' و''جيش المجاهدين'' وكانت تحارب القوات الاميركية والعراقية لكنها تخلت عن ولائها لتنظيم ''القاعدة'' وأصبحت تحاربه إلى جانب القوات الأميركية· في غضون ذلك، أعلنت ''هيئة علماء المسلمين في العراق'' اغتيال أحد نشطائها· وقالت بيان أصدرته أمس إن مسلحين اختطفوا إمام جامع الفيحاء الداخلي في البصرة الشيخ أمجد رمضان ياسين طه الرمضاني مع نجله وصديق لهما الثلاثاء الماضي من منزلهم في حي الجمعيات وقد تم العثور على جثته الخميس في دائرة الطب العدلي في المدينة فيما افرج عن نجله والشخص الثالث''·
وقالت الشرطة العراقية ان ثلاثة من موظفي أمانة بغداد قتلوا وأصيب 3 آخرون عندما اطلق مسلحون النار على سيارة كانت تقلهم في حي الوزيرية شمالي بغداد، فيما تم العثور عثر على 4 جثث في أنحاء بغداد· وقتل مسلحون طالبا جامعيا في الموصل شمال العراق وأصيب 3 رجال شرطة ومدنيبان بجروح جراء تفجير سيارة مفخخة في الحويجة بشمال العراق·
وقال الجيش الأميركي إن قوات قائد ''مجموعات خاصة'' تمثل جزءا من فصيل انشق عن ميليشيا ''جيش المهدي'' مع ثلاثة من أتباعه في منطقة المشروع جنوبي بغداد·

اقرأ أيضا

نيران "الاحتلال" تصيب عشرات الفلسطينيين في جمعة "الأسير"