الاقتصادي

الاتحاد

المرر: أبوظبي ملتزمة بتعزيز مفاهيم التنمية المستدامة

المرر يتحدث خلال قمة سنغافورة للطاقة (من المصدر)

المرر يتحدث خلال قمة سنغافورة للطاقة (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

استعرض معالي المهندس عويضة مرشد المرر، رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي، تجربة الإمارة في تحول الطاقة التي أسهمت في تغيير صورة القطاع خلال السنوات القليلة الماضية، وذلك خلال كلمة رئيسة ألقاها في قمة سنغافورة للطاقة على هامش أسبوع الطاقة الدولي الذي تستمر فعالياته حتى الأول من نوفمبر 2019.
وقال المرر إن الإمارات وسنغافورة تشتركان في كثير من أوجه التشابه، خاصة في وضع نموذج مثالي للتنمية المستدامة، ما يحتم على البلدين الصديقين تبادل المعارف والخبرات في هذا المجال.
وحول جهود أبوظبي في تسريع وتيرة تحوّل الطاقة، أكد المرر التزام أبوظبي بتعزيز مفاهيم التنمية المستدامة من خلال التحول إلى الطاقة النظيفة والمتجددة، قائلاً: «تلتزم أبوظبي بدورها الرائد في التحول النموذجي نحو الطاقة المتجددة والنظيفة. وهو أحد الأسباب وراء إنشاء دائرة الطاقة عام 2018».
وأضاف معاليه «ارتفع معدل استخدام الطاقة في أبوظبي إلى أكثر من الضعف خلال العقد الماضي، ومن المتوقع أن يزداد بنسبة 1.4% سنوياً حتى عام 2035 بسبب النمو السكاني والاقتصادي».
ولفت إلى أنه «من خلال رؤية أبوظبي لحقبة ما بعد النفط، أدركنا الحاجة إلى التحول بقطاع الطاقة إلى مستقبل مستدام، وكذلك ترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة الطاقة، استناداً إلى استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 التي تعد أول استراتيجية موحدة للطاقة تعتمد على مفاهيم العرض والطلب.
وتهدف الاستراتيجية التي أطلقت عام 2017، إلى زيادة مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة الكلي إلى 50% بحلول عام 2050، وتقليل البصمة الكربونية لتوليد الطاقة بنسبة 70% وزيادة كفاءة الاستهلاك بنسبة 40%».
وأوضح رئيس دائرة الطاقة أن «أبوظبي ورغم أنها مورد رئيس عالمي للنفط والغاز، إلا أن ذلك لم يحد وتيرة تحولها نحو الطاقة المتجددة والنظيفة، حيث تسارعت عملية التحول نحو الطاقة المتجددة والنظيفة خلال السنوات الماضية بوتيرة مرتفعة عبر تعزيز إمكانيات أبوظبي في مجال استغلال الطاقة النووية والشمسية».
وأشار معاليه إلى عدد من المشاريع التي أطلقتها أبوظبي في قطاع الطاقة النظيفة والمتجددة، ومنها محطة براكة للطاقة النووية التي أنشأتها أبوظبي، وتسهم بما مقداره 5.6 جيجاوات في مزيج الطاقة، وتحد من أكثر من 21 مليون طن من انبعاثات الدفيئة سنوياً عند تشغيلها بشكل كامل.
وأشار إلى «محطة نور أبوظبي» للطاقة الشمسية التي تعد أحد أكبر مصادر الطاقة الشمسية الكهروضوئية حول العالم بسعة مقدارها 1117 ميجاوات من خلال 3.2 مليون لوحة شمسية، حيث وفرت نحو 2.6% من احتياجات الطاقة في الدولة.
ونوه معاليه إلى مركز التحكم المركزي لتخزين الطاقة عبر البطاريات الذي تم إنشاؤه في يناير الماضي، كأكبر منشأة تخزين لطاقة البطاريات عالمياً، مع سعة تخزين 108MW على مستوى الشبكة من بطاريات كبريت الصوديوم، ولمدة ست ساعات في 10 مواقع مختلفة في الإمارة.
وحول الأمن المائي الذي يعد أولوية استراتيجية لإمارة أبوظبي، حددت أهداف استراتيجية الإمارات للأمن المائي 2036 الرامية إلى خفض إجمالي الطلب على الموارد المائية بنسبة 21%، وزيادة نسبة إعادة استخدام المياه المعالجة إلى 95%، وتوفير سعة تخزين لمدة يومي تخزين للحالات العادية في النظام المائي.
وقال معاليه: «حددنا هدفاً استراتيجياً لتقليل الفاقد من المياه، وخفض كثافة استخدام المياه الجوفية والمستخدمة خارج المباني إلى 12%، وزيادة استخدام المياه المعاد تدويرها إلى 100% بحلول عام 2030».
وأشار المرر، في هذا السياق، إلى مشروع محطة تحلية المياه الضخم بتقنية التناضح العكسي في مجمع الطويلة للكهرباء والمياه بسعة 200 مليون جالون إمبريالي يومياً، بحيث يرفع هذا المشروع من طاقة إنتاج المياه المحلاة في أبوظبي من 13% في العام 2018 إلى ما نسبته 30% في عام 2022.
وفي يناير من عام 2018، أنجزت أبوظبي مشروع الخزان الاستراتيجي الكبير للمياه في ليوا كأكبر احتياطي في العالم من المياه بمساحة تبلغ 26 مليون متر مكعب من المياه المحلاة العذبة، حيث يكفي هذا المشروع لتخزين 5.6 مليار جالون من المياه، أو ما يكفي لتوفير 180 لتراً من مياه الشرب لقرابة مليون شخص، ولمدة تصل إلى 90 يوماً، كما أشار معاليه.
وضمن قائمة مشاريع الأمن المائي في أبوظبي التي ذكرها معاليه يأتي الحديث عن استراتيجية أبوظبي لإدارة جانب الطلب وكفاءة الطاقة 2030 التي تتضمن 9 برامج أساسية ترمي لتحقيق خفض في استهلاك المياه بنسبة 32% والكهرباء بنسبة 22% بحلول عام 2030.
وقال معالي المهندس عويضة مرشد المرر «إن تحسين كفاءة استخدام الطاقة سيحقق الكثير من الفوائد لإمارة أبوظبي من خلال الحد من الحاجة إلى بنية تحتية جديدة، وكذلك الحد من استهلاك الغاز الطبيعي والنفط واستخدام الموارد الحالية بشكل أفضل».
وفي ختام كلمته، أشار المرر إلى توجه أبوظبي والإمارات ككل لتطوير البيئة الاستثمارية لقطاع الطاقة فيها، داعياً القطاعات المختصة في سنغافورة إلى التعرف إليها عن قرب لكونها فرص تعاون محتملة.
وذكر أن حكومة إمارة أبوظبي ملتزمة بالاستثمار في البحث والتطوير والابتكار المؤسساتي لدعم تقدم قطاع الطاقة. وأكد أيضاً أن الحكومة الاتحادية للإمارات حددت قيمة الاستثمار في مشاريع الطاقة لتحقيق أهداف استراتيجية الإمارات للطاقة بمبلغ 163 مليار دولار بحلول عام 2050 وهو دليل على أن الإمارات وجهة جذابة للمستثمرين في قطاعات الطاقة النظيفة والمتجددة.

اقرأ أيضا

487 مليار درهم الاحتياطيات الأجنبية للقطاع المصرفي