الاتحاد

عربي ودولي

سليمان يطالب بتحييد «محكمة الحريري»

رئيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان (يسار) يتحدث للصحفيين وبجواره وزير العدل اللبناني

رئيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان (يسار) يتحدث للصحفيين وبجواره وزير العدل اللبناني

دعا الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان خلال لقائه رئيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان انطونيو كاسيزي الى وجوب ألا تتأثر المحكمة بأي ضغوط أو معطيات خارجة عن إطار عملها وأن يتميز أداؤها بقدر عالٍ من الشفافية إحقاقاً للحق ومنعاً للظلم. واطلع الرئيس سليمان من القاضي كاسيزي خلال اللقاء على المراحل التي قطعها عمل المحكمة والخطوات المرتقبة للمرحلة المقبلة في سبيل محاكمة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري والمحرضين على الجريمة والمتورطين فيها.

وقال القاضي الدولي بعد لقائه وزير العدل اللبناني إبراهيم نجار: “أنه يولي اهتماماً، التعاون الذي أبداه وزير العدل اللبناني حتى الآن وفي المستقبل بالتأكيد”. واصفاً هذا التعاون بأنه كان “ممتازاً”، مضيفاً “أن المحكمة الخاصة بلبنان بحاجة إلى هذا التعاون كي تقوم بمهمتها الأساسية وهي تحقيق العدالة بشكل عادل ومستقل وفاعل”.
وقدم الوزير نجار إلى القاضي كاسيزي درعاً تقديراً للجهود الشفافة للمحكمة الدولية المتسمة بالاستقلال سعياً إلى التوصل إلى كشف حقيقة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وجميع الاغتيالات”. واستمع وزير الخارجية والمغتربين اللبناني الدكتور علي الشامي من القاضي كاسيزي إلى ما تم إنجازه حتى الآن على صعيد التحضيرات لعمل المحكمة منذ انطلاقتها في مارس الماضي وأكد له دعم الوزارة للمحكمة واستعدادها للتعاون لتسهيل عملها. ورافق القاضي كاسيزي القاضي رالف رياشي وعدد من أعضاء مكتب المحكمة في لبنان.
وبعد الاجتماع أوضحت الناطقة الرسمية باسم المحكمة فاطمة العيساوي “أن الزيارة هي زيارة تعارف مع الشعب اللبناني والمسؤولين وليس أكثر، وجرى خلالها تبادل وجهات النظر، والرئيس كاسيزي سعيد جداً لأنه يزور لبنان للمرة الأولى”.
وسئلت: “هل زيارته المتزامنة مع ذكرى 14 فبراير كانت مقصودة؟ أجابت: ليس لهذه الزيارة أي علاقة بذكرى 14 فبراير إنما القاضي كاسيزي أراد المجيء قبل هذا الوقت إنما انتظر تشكيل الحكومة الجديدة اللبنانية”.
وعلمت “الاتحاد” من مصادر مواكبة لزيارة القاضي الدولي بأنه لن يلتقي رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، ولا نائبه وزير الدفاع الياس المر خلال وجوده في بيروت، نظراً لعلاقتهما المباشرة بالتحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الحريري الأب.
من جهة ثانية، التقى الرئيس سليمان رئيس الاتحاد السوفييتي السابق ميخائيل جورباتشوف وهو الرئيس الأخير للاتحاد السوفييتي قبل تفتته إلى دول مستقلة.
وتناول الحديث الأوضاع في روسيا منذ تجربة البروسترويكا والجلاسنوست التي أطلقها غورباتشوف بعد توليه الأمانة العامة للحزب الشيوعي في الاتحاد السوفييتي وتطور الأمور بعد ذلك على الساحة الداخلية هناك وعلى المستوى الدولي. ونوه جورباتشوف بحال الاستقرار السائدة في لبنان الذي وصفه بـ”البلد الصعب”، مثنياً على الخطوات التي تم اتخاذها في هذا المجال.
ورحب الرئيس سليمان بالرئيس جورباتشوف، منوها بمحاولة التغيير التي قادها، ومشيراً إلى دوره في عقد مؤتمر مدريد الذي لا يزال يشكل المرجعية الأساسية للسلام الشامل والعادل في الشرق الأوسط.
وأعرب رئيس الجمهورية عن أمله في “تضافر الجهود الدولية من أجل استخلاص العبر من الأزمات التي ضربت العالم في السنوات العشر الأخيرة لإيجاد الحلول العادلة التي تشكل عنصراً أساسياً في نبذ التعصب والإرهاب وأنسنة الرأسمالية ومعالجة الأخطار الناجمة عن الأوضاع البيئية في ظل التغير المناخي لما فيه خير البشر والبشرية.
وقال جورباتشوف بعد لقائه رئيس البرلمان نبيه بري: “لقد حضرت للبنان بدعوة من المؤسسة الدولية للإعلان لإلقاء محاضرة في مؤتمرها الذي يعقد هنا. واليوم نحن جميعاً معنيون بواقع العالم وغداً سأحاول طرح بعض الاقتراحات، وهو أمر غير سهل، وسأعقد مؤتمراً صحفياً اليوم الثلاثاء صباحاً في “فندق المزار” وسأخصص ساعتين لهذا المؤتمر”.
وسئل: هل ترى أن روسيا لا تزال بإمكانها أن تلعب دوراً في النظام العالمي الجديد؟ أجاب:”بالطبع يمكن لروسيا أن تلعب دوراً، وأنا مؤمن بذلك، ولحسن الحظ فإن هناك آخرين يؤمنون أيضاً بذلك، فروسيا تتمتع بقدرات هائلة ولها تاريخ عريق وثقافة عريقة، وهي دولة كبيرة وقادرة على الحوار وتستطيع أن تطرح الاقتراحات المهمة. وأنا أعتقد أيضاً أن الدول الصغيرة والمتوسطة تستطيع تدريجياً أيضاً أن تلعب دوراً، وهذا أمر مهم لأن خبرة هذه الدول يمكن أن تكون مهمة وأن تساهم بشكل كبير في السياسة الدولية”.
وكان الرئيس اللبناني قد التقى القائد الجديد لـ”يونيفل” في لبنان الجنرال الإسباني ألبيرتو اسارتا وتمنى له النجاح في مهمته، منوهاً بالدور الذي تقوم به “يونيفل” في حفظ السلام وبالتنسيق القائم مع الجيش اللبناني وبالعلاقات بين وحدات “يونيفل” وأهالي القرى والبلدات التي تنتشر فيها هذه الوحدات.
وشكر الجنرال اسارتا للرئيس سليمان دعمه، معرباً عن أمله في القيام بمهامه بما يتجاوب مع الدور المطلوب من “يونيفل”، ومشدداً على استمرار التنسيق مع قيادة الجيش وتمتين التواصل مع الأهالي في الجنوب وتقديم المساعدات الصحية والاجتماعية لهم

اقرأ أيضا

واشنطن لن تبيع أنقرة طائرات "أف 35" وتمنعها من المشاركة في تطويرها