سامي عبدالرؤوف (دبي) أكدت هيئة الصحة بدبي، أن تطبيق النظام الجديد لأسعار الخدمات الصحية المقدمة في القطاع الصحي بالإمارة، مطلع يناير المقبل يهدف إلى السيطرة على الزيادات غير المبررة في أسعار الخدمات الصحية، وينظمها بما يتماشى مع التضخم الاقتصادي حسب آلية معتمدة من الحكومة المحلية. وقال الدكتور حيدر اليوسف، مدير التمويل الصحي بالهيئة، في تصريح لـ«الاتحاد»، إنه «تم تقسيم الخدمات الصحية المقدمة في دبي، إلى 800 مجموعة رئيسية، وفق أحدث نظام عالمي لتنظيم الأسعار الصحية، تبدأ الهيئة تطبيقه مطلع شهر يناير المقبل على القطاع الصحي الخاص بالإمارة، ويعرف بنظام (مجموعات التشخيص المتماثل IR-DRG)». وأضاف: «سيتم تطبيق 100 مجموعة رئيسية في عام 2018 على المستشفيات تمثل 80% من إجمالي 800 مجموعة رئيسية تم تقسيم خدمات الرعاية الصحية والمجموعات العلاجية لمرضى داخل المستشفيات، إليها، بينما نسبة الـ20% الأخرى وهي ما توازي 700 مجموعة، سيتم تطبيقها في العام 2019». وأشار اليوسف، إلى أنه ستمتد مرحلة التطبيق لنظام الدفع لفترة ثلاث سنوات من بداية 2017 حتى نهاية 2019، وتبدأ المرحلة الأولى في 2017 بنظام الدفع التجريبي الموازي وذلك لخدمات الإقامة في المستشفيات فقط حتى نهاية 2017، ثم تعميم الدفع الفعلي بدايةً من 2018، ويتخلل ذلك المرحلة التجريبية للمجموعات التشخيصية المتماثلة للعيادات الخارجية في 2018، تمهيداً لمرحلة التطبيق الكامل في 2019. وأكد اليوسف، أن الهيئة وضعت آلية لتسعير الخدمات والدفع، وستكون إحدى أدوات الهيئة لمنع دفع مبالغ مالية عن «الخدمات الزائدة» التي يقدمها بعض المستشفيات والمرافق الطبية للمريض دون حاجة إليها، وستكون هناك آليات أخرى للرقابة عبر النظام الإلكتروني وفرق التدقيق والتفتيش. من جانبه، أوضح الدكتور مهيمن عبدالغني، المدير التنفيذي بمستشفى الزهراء في دبي، أن النظام الجديد ينظم أسعار الخدمات الصحية المقدمة في القطاع الصحي لحالات التنويم في المستشفى بتقنين أسعار الخدمات وفق التشخيص الرئيسي لحالة المريض والإجراءات الطبية والجراحية المقدمة مع الأخذ بعين الاعتبار أي أمراض متزامنة أخرى مع حالة المريض، بحيث يتم تحديد سعر واحد أساسي لكل مجموعة أمراض متجانسة تقدم لها خدمات صحية متقاربة من حيث النوع والتكلفة. وقال عبد الغني: «يقدم النظام الجديد فوائد عديدة للنظام الصحي ويقوم بتبسيط عملية المطالبة بتكاليف العلاج باختصار لائحة طويلة من الخدمات والأسعار في خدمة واحدة تحمل رمز مجموعة التشخيص المتماثل التي يتم اختيارها عن طريق نظام المجموعات الآلي المخصص لهذا الغرض. كما يضمن هذا النظام ضبط عملية تقديم الخدمات الصحية للمرضى، حيث يتم تقديم الخدمات المطلوبة فقط مما يسهم بالحد من تكلفة العلاج الطبي». وأضاف: «يتمتع النظام بالعديد من معايير الجودة التي تتيح مراقبة جودة الخدمات الصحية المقدمة واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة مما يحفز على التطوير المستمر لجودة الخدمات الصحية في دبي، ويكافئ النظام المستشفيات عالية الجودة بأسعار أفضل للخدمات التي تُقدم لمرضاها». وعن كيفية تطبيق نظام التسعير الجديد للخدمات في المستشفيات، أفاد عبدالغني، بأنه يطبق عن طريق استخدام أحدث أنظمة الملفات الطبية الإلكترونية التي تحدد عمر المريض، والجنس، والتشخيص الرئيسي والتشخيص المتزامن والإجراءات الطبية والجراحية المقدمة للمريض، كما يقدم المستشفى التدريب اللازم للأطباء والتمريض وجميع العاملين ضمن إطار النظام الجديد داخل المستشفى لتفعيل معايير الجودة للخدمات الصحية وضمان نوعية هذه الخدمة. وذكر مدير مستشفى الزهراء في دبي، أنه سوف يتم تحديد أسعار النظام الجديد وفق نظام أوزان نسبية يتم تحديدها من قبل هيئة الصحة بدبي، حيث يتم إعطاء كل رمز مجموعة تشخيص ووزناً معيناً مقارنة مع مجموعة التشخيص الأخرى، وذلك وفق معدل التكلفة الكلي لهذه المجموعة. ونوه عبدالغني، إلى أن هيئة الصحة بدبي، هي من ستقوم بتحديد السعر الأساسي كحد أدني ويقوم مزود الخدمة بالتفاوض مع شركات التأمين على السعر الأساسي النهائي ضمن إطار معين حتى 3 أضعاف السعر المحدد من قبل هيئة الصحة، ويتم احتساب الكلفة الكلية لتنويم المريض في المستشفى كحاصل ضرب السعر الأساسي بالوزن المحدد لمجموعة التشخيص التي تم تحديدها لحالة المريض من قبل النظام الآلي الخاص بهذا النظام.