رضا سليم (دبي) «موسم اليد.. لا يُطرب» مقولة تتردد بين أبناء اللعبة، في وقت اختفت المواهب ولم يعد المستوى الفني مرتفعاً، وتحولت صالات اللعبة إلى صمت في المدرجات وملل في المباريات. ورغم مرور 45 مباراة على الموسم الجديد، منها مباراة السوبر و40 مباريات في كأس الإمارات، إلى جانب 4 مباريات من الجولة الأولى لدوري الرجال، وهناك فرق لعبت أكثر من ذلك مثل فريق الجزيرة الذي لعب حتى الآن 23 مباراة، حيث شارك في البطولة الآسيوية، وهو ما يعني أن الأندية تجاوزت حمى البداية والتحضير. طرحنا القضية في ساحة اللعبة بحثاً عن إجابة لها، وأيضاً حلول جذرية، وهناك اتفاق من الجميع على أن المستوى الفني للاعبين تراجع، وتركزت الأسباب حول عدة نقاط أبرزها احتفاظ الأندية بلاعبين كبار السن، حتى وصلت أعمار بعضهم إلى 43 عاماً، وعدم الاعتماد على أجيال جديدة من الشباب لدرجة أن أندية ألغت مشاركة فريقها في مسابقات الشباب، فيما أرجع البعض هبوط المستوى إلى هبوط مستوى الأندية الكبيرة في اللعبة مثل الأهلي والنصر والوصل والعين، ولم يتبق في الدائرة سوى الشارقة والجزيرة. وأكد محمد شريف، نائب رئيس اتحاد اليد، أن هناك قضية مهمة وهي غياب الجمهور وهي من الأسباب التي لا تحفز اللاعبين على الأداء القوي، ونحن داخل الاتحاد نرصد الظواهر ونعكف حالياً على دراسة تسويق المباريات وتحفيز الجمهور على الحضور، مشيراً إلى أن السلبية الثانية عدم اهتمام الأندية بالألعاب الجماعية، بعيداً عن كرة القدم وما تعاني منه كرة اليد أيضاً تعاني منه السلة والطائرة. وأوضح أن عدم وجود قاعدة من اللاعبين الشباب في الفرق واستمرار لاعبين كبار السن لسنوات طويلة يعد من الأسباب أيضاً في تراجع المستوى، خاصة أن الأندية تعاني وجود نقص كبير في قطاع اللاعبين الشباب بسبب انضمامهم للخدمة الوطنية، وكل هذه الأسباب مؤثرة بالسلب على المستوى العام للعبة. وأيد الجزائري رشيد شريح مدرب الشعب، هذه الظاهرة، وقال:«هي جرس إنذار مبكر لخطورة الوضع، وتراجع المستوى سيكون له مردود سلبي على المنتخب في المستقبل وعلى القاعدة بشكل عام، والأهم من ذلك أن هناك عدداً كبيراً من اللاعبين الكبار في السن في الأندية، وعندما يوجد لاعب عمره 43 عاماً في ملاعب اليد فلا تسأل عن أجيال جديدة أو على الأقل تدرك أن هناك مشكلة في تعاقب الأجيال. وأضاف أن الأندية تحتفظ بلاعبيها الكبار في السن نظراً لعدم وجود قاعدة من اللاعبين الصاعدين، لدرجة أنهم عادوا إلى الملاعب بعدما توقفوا لسنوات وهذه أزمة في حد ذاتها، والأندية ليس لديها صف ثانٍ كي تكمل به الموسم، ومن يتابع اللعبة يدرك أن أندية كثيرة ليس لديها قاعدة، والوصل على سبيل المثال ألغى مشاركة الشباب، وهو ما يعني أن ليس لديه جيل قادم، ومعظم الأندية ليس لديها قاعدة مثل الشعب والأهلي والعين والجزيرة والفريق الوحيد الذي يشذ عن القاعدة هو فريق الشارقة، لأن لديه فريقين في المراحل السنية. وأوضح أن الفارق بين الشباب والنصر في أول مباريات الدوري والتي كان يشاهدها يكمن في أن الجوارح كان يحظى بإثنين من اللاعبين الشباب هما من ساعد الفريق على أن يكمل بنفس المستوى حتى نهاية المباراة ويفوز، بعكس النصر الذي لا يملك لاعبين صغاراً في السن. وقال وليد عبد الكافي، مدرب فريق الشارقة للشباب، إن تراجع المستوى وعدم ظهور مستوى فني جيد في المباريات يعود إلى غياب نوعية لاعبين شبان يدعمون الفريق الأول، والشارقة نجح في تصعيد عدد كبير من اللاعبين خلال السنوات الأخيرة حتى بات معدل أعمار لاعبيه هو الأقل بين أندية الدوري التي تعتمد على لاعبين كباراً في السن. وأضاف عبد الكافي أن ما يحدث خطر كبير على اللعبة، بل يهددها بالانقراض والتوقف في غالبية الأندية، خاصة أن هناك أندية ألغت هذا الموسم المشاركة في مسابقات الشباب، والأمر يحتاج إلى تدخل قوي من اتحاد اليد، وهناك تجربة ناجحة في مصر من خلال ربط درع دوري الرجال بمسابقات الشباب، وبالتالي يتم تجميع نقاط من المسابقتين، وعندها نجبر الأندية على الاهتمام بقطاع المراحل السنية، وأيضاً القيام بخصم نقاط من الأندية التي لا تشارك في مسابقات الشباب، بخلاف ذلك ستكون اللعبة في خطر وخلال 4 سنوات لن نجد لكرة اليد وجود على الخريطة الرياضية!. واتفق عبدالله طرار لاعب النصر على أن غياب عنصر الشباب في الملاعب وراء غياب المتعة والأداء الجيد، ولكن المشكلة التي تواجه اللاعبين الشباب هي عدم اكتساب الخبرة، والمدربون يرفضون الدفع بهم في المباريات، والجيل الجديد يحتاج إلى وجود الخبرة، والمفروض على الأندية أن تشارك في البطولات المحلية والخارجية وتدفع بكل اللاعبين طالما أنها لا تنافس على اللقب. جوهان خارج حسابات الجزيرة دبي (الاتحاد) فشلت صفقة انتقال الفرنسي جوهان لاعب الفريق الدولي دي آي إتش سي إلى الجزيرة، بعدما وصلت المفاوضات بين اللاعب والنادي إلى طريق مسدود. وصرف النادي النظر عن التعاقد مع أي لاعب أجنبي والاعتماد على الصربي فيجين الذي يخضع حالياً للعلاج، ومن المنتظر عودته في المباريات المقبلة، كما أن مشاركة جوهان مع الفريق الدولي تمنعه من الانتقال لأي فريق آخر في المسابقة نفسها.