الاتحاد

لابد من صنعاء

"العمالقة" تعزز انتشارها في المواقع المحررة بالحديدة

غرفة عمليات واتصالات تحت الأرض تابعة للحوثيين في صعدة (الاتحاد)

غرفة عمليات واتصالات تحت الأرض تابعة للحوثيين في صعدة (الاتحاد)

عقيل الحلالي (صنعاء)

عززت ألوية العمالقة التي تقود قوات المقاومة اليمنية المشتركة المدعومة من التحالف العربي، أمس، انتشارها في المواقع الاستراتيجية التي حررتها في منطقة كيلو 16، المدخل الرئيس لمدينة الحديدة، ويربط الميناء الحيوي على البحر الأحمر بالعاصمة صنعاء.
وذكرت مصادر محلية وعسكرية ميدانية، أن قوات العمالقة، وبإسناد جوي من التحالف العربي، أحبطت عدداً من المحاولات الهجومية لميليشيات الحوثي الانقلابية والموالية لإيران لاستعادة مواقع استراتيجية في منطقة كيلو 16 شرق الحديدة.
وأشارت المصادر إلى أن اندلاع اشتباكات بين قوات العمالقة وميليشيات الحوثي التي حاولت استعادة قوس «بوابة النصر» في كيلو 12، شرقي الحديدة، وذلك بالتزامن مع تجدد المواجهات المسلحة بين الطرفين بالقرب من دوار المطار جنوب غرب المدينة.
كما دارت اشتباكات في مواقع أخرى على خطوط التماس بين الطرفين في كيلو 7 وبالقرب من داور المطاحن، وسط تقدم لقوات العمالقة باتجاه شارع الخمسين الذي يتقاطع مع الخط الرئيس لكيلو 16 ويربط بين جنوب وشمال مدينة الحديدة.
وقال سكان، إن ميليشيات الحوثي قصفت بالمدفعية الثقيلة من مواقع تمركزها وسط المدينة أحياء سكنية في المناطق المحررة بكيلو 16 وشرقي مطار الحديدة، وبالقرب من شارع الخمسين.
وقتل 36 عنصراً من ميليشيات الحوثيين في الغارات التي شنها التحالف العربي على منطقة الكيلو 16 خلال 24 ساعة.
وقال الجيش اليمني، في بيان، إن ألوية العمالقة تواصل تقدمها باتجاه شارع الخمسين، وتقوم بتمشيط المناطق المحررة خلال اليومين الماضيين، ونزع الألغام التي كانت ميليشيات الحوثي زرعتها في تلك المواقع قبل فرارها منها.
وأكد البيان أن «قوات العمالقة أفشلت جميع محاولات ميليشيا الحوثي الإيرانية الإرهابية لاستعادة بعض المواقع في كيلو 16، وكبدتها مزيداً من الخسائر».
وشنت مقاتلات ومروحيات التحالف العربي غارات عنيفة على مواقع وتجمعات متفرقة للميليشيات الانقلابية في محيط منطقة كيلو 16، واستهدفت تحركات للمتمردين شرقي مديرية الدريهمي باتجاه مديرية المراوعة التي لا تزال خاضعة لسيطرة الانقلابيين.
ونفذت مروحيات الأباتشي، غارات على مواقع عديدة للميليشيات الحوثية في الخط الساحلي غربي مدينة الحديدة، تركزت غالبية على أهداف في الكلية البحرية ومنطقة الكثيب.
وقال مصدر محلي بالحديدة، إن اشتباكات عنيفة اندلعت بالقرب من جامعة الحديدة والسجن المركزي جنوب غرب المدينة.
وأفشلت القوات اليمنية المشتركة، هجوماً للحوثيين على مدينة حيس المحررة في جنوب محافظة الحديدة، حسبما أفادت مصادر عسكرية ميدانية.
وذكرت المصادر أن القوات المشتركة، وبمساندة القوات السودانية المنضوية في التحالف العربي، تمكنت من إفشال الهجوم الذي استهدف المدينة من الجهة الشمالية، وهو ما دفع الحوثيين لاحقاً لقصف الأحياء السكنية وسط المدينة بالقذائف المدفعية، وبشكل هستيري وعشوائي.
إلى ذلك، شن الطيران العربي ثلاث غارات على معسكر النهدين الذي يسيطر عليه الحوثيون، ويطل على القصر الرئاسي جنوب العاصمة صنعاء.
كما قصفت مقاتلات التحالف العربي أهدافاً تابعة للميليشيات في منطقة مران، معقل زعيم الحوثيين، بمديرية حيدان جنوب غرب صعدة.
وقال الجيش اليمني المدعوم من التحالف العربي، إن قواته التي تقاتل الحوثيين بسبع جبهات رئيسة في صعدة تقترب من مركز مديرية باقم الشمالية محررة بشكل كامل.
وأضاف الجيش أن قوات اللواء الخامس حرس حدود تواصل تقدمها الميداني نحو مركز مديرية باقم، في إطار عملية عسكرية واسعة بدأت قبل أيام، مؤكداً أن «قوات اللواء أحرزت تقدماً ميدانياً في اتجاه مركز باقم وسط تهاوي لمواقع وعناصر المتمردين الذين تكبدوا خسائر باهظة في الأرواح والعتاد».
وعلى صعيد متصل بالعمليات العسكرية في صعدة، عثرت قوات الجيش اليمني، أمس، على غرفة عمليات واتصالات تحت الأرض تابعة للميليشيات الحوثي الانقلابية في مديرية كتاف شمال شرق المحافظة.
وقال قائد اللواء 84 مشاة، العميد رداد الهاشمي، إن غرفة الاتصالات والعمليات عثر عليها أثناء تقدم القوات في وادي «آل بوجبارة» تحت الأرض ومتصلة بأحد الكهوف الجبلية، وهي مكونة من خمس غرف، كل غرفة كانت تنفذ فيها مهام عدائية محددة.
وأضاف:«كانت ميليشيات الحوثي الانقلابية تستخدم هذه الغرف السرّية لتنفيذ عملياتها العدائية والتواصل مع عناصرها الإرهابية في المواقع المختلفة، كما كانت تستخدم لإقامة اجتماعات قياداتها»، مشيراً إلى أنه تم العثور داخل الغرف على أجهزة اتصالات لاسلكية، وأرقام إشارات وشفرات كانت الميليشيات تستخدمها للتواصل بين عناصرها، إضافة إلى منشورات طائفية وصور لزعماء الجماعة الإرهابية.

اقرأ أيضا