الإثنين 26 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم

وحدات للإيجـار في أبوظبي «من دون زيادة سنوية»

وحدات للإيجـار في أبوظبي «من دون زيادة سنوية»
11 ديسمبر 2016 21:04
سيد الحجار (أبوظبي) لجأ ملاك عقارات في أبوظبي للإعلان عن طرح وحداتهم للإيجار «من دون زيادة سنوية» بهدف استقطاب المستأجرين، وطمأنتهم بعدم زيادة الأسعار عند تجديد العقود السنوية. وقال متعاملون في السوق العقاري بأبوظبي لـ «الاتحاد»، إن ظهور مؤشرات على تراجع الإيجارات، دفع بعض الملاك لتقديم الوعود للمستأجرين بعدم زيادة الإيجارات عند تجديد العقود، ما يعني استقرار الأسعار لمدة عامين، موضحين أن بعض الملاك يكتفون بالوعود، فيما يضطر آخرون لإضافتها للعقود بناء على طلب المستأجر. وأوضح هؤلاء أن هذا التوجه يظهر بشكل أكبر في العقود التجارية، لاسيما أن كثيراً من مستأجري المكاتب والمحال التجارية يتجهون لتأجير المساحات المكتبية لأكثر من عام، بينما يفضل من يرغب في توقيع العقود لمدة عام واحد تجنب مخاطر زيادة الإيجارات، في حالة رغبته في تجديد العقد. بيد أن خبراء وقانونيين أكدوا أن توجه المؤجر للإعلان عن عدم زيادة الإيجار عند التجديد مجرد حيلة لجذب العملاء، موضحين أن المالك غير ملزم بالالتزام بعدم زيادة الإيجارات حتى في حالة إضافة ذلك إلى العقود، لاسيما أن قرار المجلس التنفيذي الصادر في نوفمبر 2013، تضمن إلغاء تمديد عقود الإيجار، وليس فقط إلغاء نسبة الزيادة السنوية 5%، ليصبح تقدير القيمة الإيجارية وفق إرادة المتعاقدين وتحكمه قواعد العرض والطلب السارية في السوق العقاري. وبناء على ذلك، فإنه يحق للمالك عدم تجديد العقد من الأساس بعد انتهاء مدته السنوية، ومن ثم تصبح إضافة بند «عدم الزيادة السنوية عند التجديد»، غير ذات قيمة، ويصبح أمام المستأجر إما الإخلاء أو التجديد وفق اشتراطات المالك. وواصلت إيجارات العقارات السكنية في أبوظبي التراجع، حيث انخفض متوسط الإيجارات بواقع 2% خلال الربع الثالث من عام 2016، بحسب تقرير صادر عن مجموعة «سي بي آر إي» المتخصصة في الاستشارات العقارية مؤخراً. ووفقاً لتقرير صادر عن شركة «تشيترتنس» الشرق الأوسط، المتخصصة في مجال الخدمات العقارية، تأثرت أسعار إيجار الشقق والفلل السكنية في مدينة أبوظبي بشكل مباشر بسبب التحديات الاقتصادية الحالية لتشهد انخفاضاً بنسبة تصل إلى 3% خلال الربع الثالث من العام الحالي. تجديد العقود وقال سالم عبدالغفار، مستأجر، قررت استئجار شقة مؤلفة من 3 غرف وصالة في شارع المرور من إحدى الشركات التي تتولى إدارة العقارات بأبوظبي، وذلك مقابل 105 آلاف درهم، حيث أكد مسؤول التأجير في الشركة أن سعر الإيجار كان قبل ذلك 115 ألفاً، ما شجعني على الموافقة على السعر، ورغم ارتفاع القيمة الإيجارية فإنني قبلت ذلك على أمل الاستقرار في الوحدة لعدة سنوات، لاسيما مع تأكيد مسؤول التأجير في الشركة بصعوبة زيادة الإيجارات عند التجديد السنوي. بدوره، أوضح أحمد عاطف، أنه قرر استئجار مساحة مكتبية بمنطقة بكورنيش أبوظبي بسعر 50 آلاف درهم سنوياً، موضحاً أنه بناء على إعلان شركة التسويق العقاري بعدم تطبيق الزيادة السنوية، طلب بإضافة هذا البند إلى العقد، وهو ما وافقت عليه الشركة. وأكد محمد حسنى، أنه قام باستئجار شقة مؤلفة من غرفتين بسعر 91 ألف درهم في شارع النجدة قبل شهرين، وبما يتناسب مع بدل السكن المخصص له بعمله، موضحاً أن صاحبة العقار أكدت له بصورة ودية عدم زيادة الإيجار عند التجديد السنوي، لكنها رفضت إضافة ذلك إلى العقد. وأضاف أنه في انتظار تجديد العقد بعد نحو 8 أشهر، حيث يتوقع عدم زيادة الإيجار بالفعل في ظل ظهور مؤشرات لتراجع الأسعار بالعاصمة. وشهد متوسط إيجار الوحدات السكنية المميزة المكونة من غرفتين تراجعاً بسيطاً بواقع 2% خلال الربع الثالث من العام الحالي، مقارنة بالربع الثاني من ذات العام، بحسب تقرير جيه أل أل للاستشارات العقارية. وأوضح التقرير أن الربع الثالث شهد تسليم 1160 وحدة جديدة، ليزيد المخزون من إجمالي الوحدات السكنية إلى نحو 247 ألف وحدة، متوقعاً دخول السوق نحو 3 آلاف وحدة قبل نهاية عام 2016. تباطؤ السوق وقال نجم نصر، الشريك الإداري في مجموعة سيتي ستار، إن الشركة طرحت مؤخراً مكاتب للإيجار في بيزنس سنتر بكورنيش أبوظبي، مع إضافة عبارة «دون زيادة سنوية» في ظل قلق بعض المستأجرين من الزيادة الإيجارية، وهو ما لاقي قبول كثير من المستأجرين، لاسيما مع التأكيد على عدم وجود عمولة. وأضاف أن الشركة قررت ذلك مؤخراً، في ظل وجود حالة من التباطؤ في سوق المكاتب، موضحاً أن النسبة الأكبر من العقود الإيجارية بالشركة سنوية، بنسبة 90% تقريباً، مقابل 10% من العقود لمدة عامين. وأكد نصر أنه في حالة رغبة أي عميل لإضافة هذا البند في العقد، فإن الشركة لا تتردد في إضافته، موضحاً أنه حتى في حالة عدم إضافة ذلك البند في العقد فإن الشركة تلتزم به، في ظل اهتمامها بالحفاظ على وضعها بالسوق، وكسب ثقة العملاء في التزامها بما يتم الإعلان عنه. وبحسب تقرير صادر عن شركة جيه أل أل للاستشارات العقارية، مؤخرا، لم تشهد أبوظبي تسليم أي مساحات مكتبية إضافية خلال الربع الثالث من العام الحالي، مما حافظ على إجمالي مساحة الوحدات الإدارية القابلة للتأجير مستقراً عند 3.5 مليون متر مربع تقريباً. ومن المتوقع أن يدخل إلى السوق نحو 50 ألف متر مربع من المساحة الإجمالية القابلة للتأجير قبل نهاية عام 2016. تقديم تسهيلات إلى ذلك، قال عبدالله خيري، مسؤول المبيعات بشركة بروبرتي شوب، إن الفترة الأخيرة شهدت تراجعاً في أسعار الإيجارات ببعض المناطق، ما دفع الملاك لتقديم المزيد من التسهيلات، حيث يقبل الملاك سداد الإيجارات على 6 دفعات أحياناً، لاسيما أن عدم إشغال الوحدة يحمل المالك خسائر مضاعفة. وأضاف أن أحد الملاك اضطر لخفض إيجار وحدته في جزيرة الريم بعد عدم إشغالها لمدة 3 أشهر، موضحاً أن إيجارات بعض الشقق في الريم تراجع من 100 إلى 80 ألف درهم سنوياً. وأوضح أن هذه الظروف تدفع بعض الملاك لإغراء المستأجرين بالكثير من الوعود، ومنها عدم زيادة الأسعار عند التجديد السنوي، حيث يتم كتابة ذلك بالعقد صراحة في بعض الحالات. وأشار خيري إلى أنه رغم ظهور مؤشرات على تراجع الإيجارات في أبوظبي خلال الفترة الأخيرة، فإن بعض الملاك لا يزالون يصرون على زيادة الإيجارات، حيث يستغلون اضطرار المستأجرين أحياناً لقبول الزيادة نتيجة ارتباطهم بالسكن لظروف خاصة أو تجنباً لمتاعب تغيير السكن. ووافقه في الرأي يحيى الحلو استشاري المبيعات بشركة بروبرتي شوب، مؤكداً أن الأشهر الثلاثة الأخيرة شهدت تراجعاً في الإيجارات بكثير من المناطق، ولاسيما جزيرة الريم. وأوضح أن شركات التسويق العقاري تلجأ غالباً لمحاولات جذب المستأجرين عبر إغراءات عديدة، وهو ما يظهر في إضافة عبارات مثل «من دون عمولة» أو «من دون زيادة سنوية»، موضحاً أن طرح الوحدات من دون عمولة غالباً ما يكون نتيجة اتفاق الوسيط مع المالك لسداد كامل العمولة، أو نتيجة امتلاك المعلن للوحدة المعلن عنها. وأضاف أن كثيراً من الوحدات السكنية المطروحة للإيجار في جزيرة الريم، على سبيل المثال، مملوكة لأشخاص عاديين، ومن ثم فإن اشتراطات التأجير تختلف من شخص لأخر، وبالتالي فإن أحد الملاك قد يتجه لتقديم الوعود للمستأجر بعدم زيادة الإيجارات عند التجديد السنوي، ولكن دون كتابة ذلك في العقد. وعود المؤجرين من جهته، قال رمضان يوسف، مدير عام شركة زوم العقارية، إن وعود المؤجرين بعدم زيادة الإيجارات عند تجديد العقود، يظهر بصورة أوضح في العقود التجارية، بينما يقل تطبيقه في العقود السكنية، وإن وجد يكون مجرد وعود شفوية من المالك بعدم زيادة القيمة الإيجارية دون كتابة ذلك في العقد. وأضاف أن أسعار الإيجارات في أبوظبي شهدت تراجعاً، لاسيما بالمدن الخارجية مثل محمد بن زايد، وخليفة، بينما لا تزال الأسعار وسط العاصمة مستقرة، أو متراجعة بنسب طفيفة لا تزيد على 5%. بدوره، أوضح بشار أبوزيد استشاري العقارات بشركة الوادي الأخضر للعقارات، أن مسوقي العقارات يتسابقون في محاولات اجتذاب العملاء عبر وسائل عديدة، ومنها إضافة عبارات مثل «من دون عمولة» أو «من دون زيادة سنوية»، وهو ما يحتاج إلى تنظيم بالسوق، لاسيما أن المالك قد يرفع سعر الإيجار بمعدلات تزيد على السوق، ومن ثم تصبح عدم الزيادة بعد ذلك غير ذات معنى. وأكد أبوزيد أنه رغم تراجع مستويات الإيجارات ببعض المناطق، فإن سوق أبوظبي العقاري يتميز بالاستقرار، وتحسن العائد الاستثماري. وأكد تقرير لشركة «تشيسترتنس» الشرق الأوسط، أن سوق العقارات السكنية في مدينة أبوظبي شهدت استقراراً نسبياً خلال النصف الأول من العام الحالي ليحصل المستثمرون على متوسط 5% لعائدات إيجار العقارات السكنية، فيما وصل أعلى عائدات الإيجار إلى 8% في بعض مناطق المدينة. وأضاف: «رغم انخفاض أسعار المبيعات والإيجارات في الربع الثاني فإن عائدات تأجير العقارات السكنية لا تزال مجزية للمستثمرين، وهذا ما يؤكد أن مدينة أبوظبي ما تزال خياراً جيداً». القانون لا يلزم المالك بتجديد العقد أبوظبي (الاتحاد) أكد الدكتور أنس الحباشنة أستاذ القانون التجاري بجامعة العين للعلوم والتكنولوجيا أن المالك غير ملزم بالالتزام بعدم زيادة الإيجارات حتى في حالة إضافة ذلك إلى العقد، لاسيما أن قرار المجلس التنفيذي الصادر في نوفمبر 2013، تضمن بجانب إلغاء نسبة الزيادة السنوية 5%، نص «إلغاء تمديد عقود الإيجار»، ليصبح تقدير القيمة الإيجارية وفق إرادة المتعاقدين وتحكمه قواعد العرض والطلب السارية في السوق العقاري. وأضاف أنه بناء على ذلك فإنه يحق للمالك عدم تجديد العقد من الأساس بعد انتهاء مدته السنوية، ليصبح بذلك بند «عدم الزيادة السنوية عند التجديد» الذي يمكن إضافته للعقد، ليس له أي أثر قانوني، ويصبح أمام المستأجر إما الإخلاء أو التجديد وفق اشتراطات المالك.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©