الاتحاد

الاقتصادي

المؤتمر المصرفي العربي يؤكد ضرورة تسريع الإصلاح الاقتصادي


أكد المؤتمر المصرفي العربي، الذي نظمه اتحاد المصارف العربية بأبوظبي حول الشراكة بين العمل المصرفي والاستثمار من أجل التنمية، أن المصارف والاستثمار صنوان متلازمان لدفع عملية النمو والتنمية بالدول العربية على أساس مستدام·
ووصف المؤتمر في ختام أعماله أمس القطاع المصرفي بأنه المنصة التمويلية الأولى والرئيسة للأنشطة الاستثمارية في هذه الدول مشيرا إلى أن المنطقة العربية تزخر حاليا بالعديد من المشاريع الاستثمارية والفرص الاقتصادية المجدية سواء على المستوى الوطني أو القومي والتي تتطلب تمويلات بأشكال تقليدية وعصرية وفق تطورات صناعة التمويل العالمية·
وأوضح المشاركون في المؤتمر الذي استمر ثلاثة أيام أن النهضة الاستثمارية البينية العربية تتطلب بالمقام الأول تسريع وتيرة الإصلاح الاقتصادي وتنشيط التمويل المصرفي البيني وتطبيق أنظمة استثمارية متماثلة أو منسجمة فيما بين الدول العربية علاوة على تحسين بيئة المعلوماتية حول فرص الاستثمار بهذه الدول إلى جانب زيادة مستوى الحوكمة السليمة للشركات وتأمين اكتمال الأطر القضائية والقانونية المتخصصة للبت في المنازعات المرتبطة بالأعمال بسرعة إضافة إلى إزالة الحواجز التنظيمية المتصلة بأمور الشحن والنقل والقيود الإدارية والجمركية·
وركز المشاركون الذين بلغ عددهم نحو ''300 مسؤول وخبير مصرفي عربي على ضرورة تفعيل المصارف العربية دورها في دعم الاستثمار البيني العربي من خلال المشاركة بشكل أكبر في برامج الخصخصة وتمويل مشاريع البنية التحتية والمشاريع الاستثمارية المشتركة في الوطن العربي وتوفير التمويل المباشر للمشاريع العربية بشكل إفرادي أو باستخدام صيغ القروض المصرفية المجمعة أو عبر مساهمتها بالملكية في المشاريع العربية ذات الجدوى الاقتصادية·
وأكد المشاركون أن تفعيل دور المصارف العربية في تنشيط حركة الاستثمار بين الدول العربية يتطلب إجراء المزيد من التطوير والتحديث في الأجهزة المصرفية المحلية سواء في مجالات التشريعات أو السياسات أو الأدوات ومواكبة التطورات المؤسسية والمستجدات التقنية العالمية في هذا المجال الأمر الذي من شأنه التصدي لتحدي عدم كفاية التمويل المصرفي العربي لتلبية الاحتياجات المطلوبة بالمنطقة العربية سواء من حيث حجمه أو شكله· وشدد المشاركون على أهمية وضرورة زيادة التعاون بين المصارف العربية·
وأشار المشاركون إلى أهمية استقلالية السياسة النقدية وضرورة تنسيقها مع السياسة المالية والسياسات الاقتصادية الأخرى لتأمين الاستقرار في الاقتصاد الكلي الذي يشكل احد المتطلبات الأساسية لإغناء مناخ الاستثمار العام وتعبئة الاستثمار المحلي واستقطاب الاستثمار الأجنبي·
وشدد المشاركون على أهمية وضرورة متابعة الدول العربية برامج الخصخصة في قطاعات الخدمات العامة مثل الاتصالات والنقل والكهرباء ومعالجة المياه والطاقة والصحة وغيرها من قطاعات البنية التحتية باعتبار عمليات الخصخصة تشجع الاستثمار المحلي والدولي في الاقتصادات العربية· وأكد المؤتمر ضرورة الإسراع في تعزيز مستوى التعاون والتنسيق بين المصارف المركزية والصناديق العربية المشتركة وصناديق الإنماء القطرية التي تقدم التمويل للمشاريع التنموية والاستثمارية في الدول العربية مشيرا إلى إمكانية قيام صناديق الإنماء العربية بإصدار سندات دين لتمويل مشروعات استثمارية كبرى في الدول العربية تساهم فيها المصارف العربية ·وتوجه المشاركون في ختام أعمال المؤتمر بالشكر والتقدير الى دولة الامارات رئيسا وحكومة وشعبا والى سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد رئيس هيئة الخدمات الصحية·
وهنأ المشاركون السيد فاضل الدرمكي بمناسبة تكريمه من قبل اتحاد المصارف العربية بعد انتهاء ولايته كنائب سابق لرئيس مجلس إدارة الاتحاد· 'وام'

اقرأ أيضا

رد «المضافة» للسياح في مطار دبي خلال دقيقة