حوار: مصطفى عبد العظيم كشف أليان آنجي وزير السياحة والطيران المدني والموانئ في سيشل عن اقتراب مطارات أبوظبي من الفوز بمناقصة تطوير مطار سيشل الدولي لمضاعفة طاقته الاستيعابية لأكثر من مليون راكب سنوياً مقارنة مع 500 ألف راكب حالياً وذلك باستثمارات تصل إلى 430 مليون درهم. وتوقع آنجي أن يتم الإعلان عن الشركة الفائزة بتطوير المطار خلال الشهر الجاري، لافتاً إلى أن مطارات أبوظبي كانت من أوائل الجهات التي بادرت بالمشاركة في المناقصة، وقامت بتوقيع مذكر تفاهم لتطوير مطار سيشل الدولي في العاصمة فيكتوريا، وذلك خلال شهر أكتوبر الماضي. وقال آنجي في أول حوار له مع صحفية عربية بعد توليه حقيبة وزارة السياحة والطيران المدني والموانئ في سيشل، وذلك على هامش زيارته لدولة الإمارات مؤخراً، إن العلاقة الوطيدة التي تربط سيشل بدولة الإمارات والشراكة القائمة بين الاتحاد للطيران وطيران سيشل، وكذلك الدعم الكبير الذي يلقاه القطاع السياحي في سيشل من كل من الاتحاد للطيران، وطيران الإمارات، اللذين يسيران 28 رحلة أسبوعياً من دبي وأبوظبي إلى مطار فيكتوريا، تشكل حجر الأساس للتعاون بين الجانبين في جميع المجالات، لافتاً إلى أن الربط الجوي بين البلدين ساهم في توجيه بوصلة السياحة الخليجية والشرق أوسطية. وأفاد آنجي أنه قام خلال زيارته لأبوظبي بمقابلة كبار المسؤولين في شركة مطارات لتعزيز العلاقات بين الجانبين وللاطلاع عن أحدث المستجدات بشأن مذكرة التفاهم التي وقعت بين الجانبين بشأن تطوير وبناء مطار سيشل الدولي والتأكيد على عمق الشراكة التي تربط بين الجانبين، لافتاً إلى أنه لمس خلال اللقاء رغبة قوية من مطارات أبوظبي للمشاركة في المشروع الذي سيشكل عند إنجازه نقلة نوعية للقطاع الطيران والسياحة في سيشل وانطلاقة جديدة نحو مستقبل أفضل يليق بسمعة القطاع السياحي في سيشل الذي ينمو بشكل متسارع. وأوضح أن مشروع تطوير مطار سيشل الدولي يهدف إلى تحويل المطار لمحور صغير للسفر عبر الاستفادة من الشراكة القائمة بين الاتحاد للطيران وطيران سيشل، وأن يكون وجهة لشركات الطيران الدولية الأخرى، التي نأمل أن تتخذ المطار نقطة للانطلاق إلى وجهات أخرى من خلال سياسة الأجواء المفتوحة، بما ينعكس إيجاباً على الحركة السياحة في الجزر. وأوضح أن مشروع تطوير وإعادة تأهيل المطار يتضمن تطوير مدرج المطار وبناء مبنى حديث للركاب وتطوير كافة مرافق المطار وتزويده بأحدث الأجهزة والتسهيلات التي تعزز من قدرته الاستيعابية لتجاوز المليون مسافر سنوياً مقارنة مع نصف مليون مسافر حالياً وتلبية احتياجات النمو المستقبلي لقطاع السياحة والطيران في سيشل وتقديم أفضل الخدمات للسياح ومواطني سيشل على حد سواء. وفيما يتعلق بتدفقات السياح من الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي إلى سيشل، قال وزير السياحة والطيران المدني والموانئ في سيشل، إن الحركة السياحة القادمة لسيشل من دول المنطقة لا سيما من دولة الإمارات تسجل معدلات نمو هي الأسرع بين الأسواق الرئيسية المصدرة للسياحة إلى جزر سيشل حيث بلغت نسبة النمو بنهاية أكتوبر الماضي أكثر من 41%، الأمر الذي وضع سوق الشرق الأوسط في المرتبة الثالثة بين أكبر الأسواق المغذية للسياحة إلى سيشل بعد فرنسا وألمانيا. وأوضح أن الربط الجوي بين دولة الإمارات وسيشل من خلال 28 رحلة أسبوعية منها 14 رحلة للاتحاد للطيران من أبوظبي عبر الاتحاد للطيران و14 رحلة لطيران الإمارات من دبي الدولي، أسهم في تسجيل نمو قياسي للسياح القادمين من الإمارات إلى سيشل والذي زاد عن 19 ألف سائح خلال العشرة شهور الأولى من العام الجاري، ليشكل هذا الرقم نحو 58% من إجمالي عدد السياح من دول مجلس التعاون الخليجي البالغ 25880 ألف سائح. وعزا آنجي الطفرة الكبيرة في نمو الحركة السياحية بين دول الخليج وسيشل إلى سهولة السفر وعدم الحاجة إلى تأشيرة دخول مسبقة، وقرب المسافة بين دولة الإمارات وسيشل حيث لا تستغرق الرحلة سوى أربع ساعات ونصف الساعة، فضلاً عما تتمتع به سيشل من طبيعة خلابة وطقس مداري معتدل على مدار العام مما يجعلها وجهة مثالية للزيارة في جميع أوقات السنة، بالإضافة إلى عوامل الأمان والأمن والاستقرار. وتوقع تواصل هذه الأرقام ارتفاعها خلال الفترة المقبلة مع تطوير المطار وتزايد نقاط الربط الجوي بين المنطقة وجزر سيشل حيث ستبدأ الخطوط القطرية هذا الشهر تسيير رحلة يومية إلى مطار سيشل الدولي، فضلاً عن عمليات الاستثمار الجارية في مشاريع البنية التحتية والفندقية في مختلف جزر سيشل لتلبية النمو المتوقع في الطلب. وتوقع وزير السياحة في سيشل أن يصل معدل النمو في أعداد السياح إلى سيشل خلال العام الجاري إلى أكثر من 10% وذلك مقارنة مع نسبة 19% في العام 2015، وأن يصل إلى ما بين 7 إلى 8% خلال العام 2017، لافتاً إلى استدامة النمو السياحي لا ترتكز فقط على أعداد السياح بقدر ما ترتبط بجودة الخدمات السياحية وجاذبية الجزر للسياح ومعدلات تكرار الزيارة. وتوقع أن تشهد صناعة السياحة في سيشل مع الاستثمارات المزمع ضخها في البنية التحتية للطيران والسياحة، نقلة نوعية والانتقال بالقطاع إلى حقبة جديدة من النمو والتطور لاسيما وأن السياحة تعد ركيزة أساسية لاقتصاد البلاد وتساهم مباشرة بنحو 25% في الناتج المحلي الإجمالي لسيشل وبنسبة تزيد عن 66% بشكل غير مباشر، لافتاً إلى أن صناعة السياحة في سيشل تدخل في كل منتج بالبلاد وهي محور الاقتصاد، مشيراً إلى أن عمليات تطوير البنية التحتية في سيشل التي تشمل أعمال الطرق والكهرباء ومرافق الصرف الصحي بالإضافة إلى مطار سيشل الدولي تعتبر ضرورة وليست ترفاً وذلك لتعزيز القدرات التنافسية السياحية للجزر وترسيخ جاذبيتها للسياح من مختلف أنحاء العالم. وفيما يتعلق بالاستثمارات في القطاع السياحي والفندقي في سيشل، أوضح وزير السياحة والطيران في سيشل أن بلاده تقدم فرصاً استثمارية واعدة للمستثمرين من الإمارات ومختلف دول العالم، وذلك بفضل ما تتمتع بها من عوامل الاستقرار والأمان، وما توفره من حرية انتقال رؤوس الأموال، وتحقيق عائدات استثمارية عالية على المدى البعيد، مشيراً إلى أن بلاده ترحب بالمستثمرين كشركاء في صناعة المستقبل وليسوا كمستثمرين فقط. وقال إن هناك استثمارات فندقية ضخمة وهناك شركات عديدة من دولة الإمارات ودول المنطقة تقدمت بطلبات للاستثمار في مشاريع فندقية وتنظر الموافقة عليها. إلى ذلك توقع تقرير صادر عن مكتب هيئة سياحة سيشل في دبي، أن أرقام السياح القادمين إلى سيشل من دول مجلس التعاون الخليجي أن ستتجاوز المعدل المستهدف للعام 2016، وذلك بعد أن سجلت خلال الأشهر العشرة الأولى معدلات نمو قوية مقارنة بنفس الفترة في العام 2015. وأفاد بيان صادر عن المكتب، تلقت «الاتحاد» نسخة منه أن محفظة القطاع الفندقي في سيشل تتهيأ بدورها لتسجيل معدلات نمو جديدة خلال العام المقبل مع افتتاح المزيد من الفنادق والتي من شأنها أن تلبي الطلب المتوقع من الأسواق الرئيسية للسياحة إلى سيشل في العام 2017، الوجهة التي تشتهر بتقديم خدمات سياحية فائقة وفخمة مع تجربة ثقافية ثرية.وأشار المكتب إلى أن جزر سيشل حافظت على معدلات نمو استثنائية في أعداد السياح من دول مجلس التعاون الخليجي خلال العامين الماضيين لتصبح المنطقة بين الأسواق الرئيسية المغذية للسياحة لسيشل، لافتاً إلى أن الجزر استقبلت في العام 2014 أكثر من 18,66 ألف زائر من المنطقة لترتفع إلى 27,089 زائر في العام 2015. وأفادت البيانات الصادرة عن المكتب، أن الأرقام المسجلة خلال الشهور العشرة الأولى من العام 2016 تجاوزت الرقم المستهدف حيث بلغت مع نهاية أكتوبر 2016 أكثر من 25,293 زائراً، متوقعاً أن تتجاوز مع نهاية العام الأرقام المحققة في العام 2015 بأكمله، الأمر الذي يعكس الأهمية المتزايدة لسيشل كوجهة مهمة للسياح من الخليج. وأشار مكتب سياحة سيشل في دبي إلى أن جزر سيشل تستعد لاستقبال العام الجديد بالعديد من الفعاليات التي تجعل من الجزر مقصداً رئيسياً للسياح لقضاء عطلة العام الجديد فكل منشأة فندقية ومنتجع في سيشل سيكون لها طابع مميز وتجربة خاصة لاحتفالات رأس السنة للأفراد والعائلات والأصدقاء وقال المكتب إن القطاع الفندقي سيشهد خلال العام 2017 الإعلان عن افتتاح فندقين جديدين، هما بانجيا بيتش الذي يقع في جزيرة ماهي والذي يضم 33 شقة شاطئية، بالإضافة إلى إعادة افتتاح فندق جزيرة ديسروتشس تحت علامة منتجع فورسيزون سيشل بعد عملية إعادة تجديد شاملة.