الاتحاد

الملحق الرياضي

310 لاعبين ولاعبات يمثلون الإمارات في "أبوظبي 2019"

أمين الدوبلي (أبوظبي)

يغلق غداً باب التسجيل للمشاركة في منافسات الأولمبياد العالمي الخاص، وتتسارع خطوات الوفد المحلي في مد الموقع الإلكتروني الخاص بالبطولة العالمية بالمعلومات الخاصة عن كل لاعب ولاعبة، للانتهاء من إجراءات التسجيل بشكل سليم في مختلف الألعاب.
وأكد إبراهيم الحمادي، منسق عام وفدنا في الدورة التي ستقام مارس المقبل، وتعد أكبر حدث رياضي عالمي في منطقة الشرق الأوسط، أن الإمارات سوف تشارك في 22 لعبة، بوفد يتراوح عدده بين 300 و310 لاعبين ولاعبات، مشيراً إلى أن التسجيل لا يقتصر على اللاعبين فقط، ولكنه يتضمن الإداريين والمدربين، وبذلك سيكون وفدنا في الدورة حوالي 420 لاعباً وإدارياً ومدرباً.
وأضاف: «انتهينا الأسبوع قبل الماضي من مرحلة الاختيار للاعبين واللاعبات الذين سيشاركون في أكبر حدث رياضي تستضيفه الإمارات، والذي سيتجاوز عدد الدول المشاركة فيه ما يقرب من 170 دولة، وعدد اللاعبين واللاعبات والمدربين والحكام والإداريين 8 آلاف، وقد قام كل مدرب في رياضته بترشيح الأسماء التي ستشارك في الدورة، وعلى ضوء تلك الاختيارات بدأنا مرحلة التسجيل، ونحن حالياً في مرحلة اللمسات النهائية به».
وتحدث الحمادي عن برنامج الإعداد في المرحلة المقبلة، وقال: «سيعقد اجتماع غداً، يضم طلال الهاشمي المدير الوطني للأولمبياد الخاص بحضوري مع المدربين والمدربات لمختلف الألعاب لاعتماد برنامج الإعداد الكامل حتى موعد الدورة»، مشيراً إلى أن التصور الموجود حالياً ستكون هناك تجمعات للفرق المختلفة، بشكل أسبوعي أو نصف شهري، تجرى فيها التدريبات في مختلف إمارات الدولة، بإشراف كامل من مسؤولي اللجنة الفنية والمدربين، بحيث يتم تجميع كل 5 أو 6 لعبات في مكان واحد، لنتيح الفرصة أمام الأجهزة الفنية لإعداد اللاعبين واللاعبات، وتطوير مستوياتهم، وتأهيلهم للمشاركة في هذا الحدث العالمي الكبير، بهدف المنافسة، وحصد الميداليات، وأعتقد أن وفدنا سيكون من أكبر الوفود المشاركة في الدورة، باعتبار أن أبوظبي هي التي ستستضيف الحدث».
وأوضح «سيقام معسكر إعدادي مغلق قبل الدورة، مدته 3 أسابيع، لمعظم الألعاب في مدينة العين، باستثناء ألعاب أخرى مثل الشراع والتجديف سيكون معسكرها في أبوظبي، وسوف تكون التدريبات مكثفة في هذا المعسكر الإعدادي الأخير للدخول في أجواء البطولة مبكراً، وتأهيل اللاعبين واللاعبات بالوصول إلى أعلى مستوى، وسيشارك وفدنا في كل الألعاب المعتمدة في الدورة باستثناء الماراثون الذي لا يتوافر فيه فريق للمشاركة».
وتطرق الحمادي للألعاب المرشحة لتحقيق ميداليات، وقال: «الأولمبياد العالمي الخاص كمؤسسة ومجلس إدارة لا يعتبر حصد الميداليات أهم أولوياته، حيث إنه يبحث عن تحقيق المتعة والسعادة لهذه الفئة الغالية علينا جميعاً، وعن رسم الابتسامة على وجوه منتسبيها، ونحن أيضاً نستوعب هذا المعنى، ومع ذلك نولي اهتماماً كبيراً لحصد الميداليات، لأنها تسعد الجميع، وترفع علم الدولة على منصات التتويج».
وتوجه الحمادي بالشكر والتقدير والعرفان إلى القيادة الرشيدة، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على رعايته لهذه الدورة، ووقوفه خلف استضافتها، مشيراً إلى أن هذه الخطوة سوف تكون أكبر دافع لأبطال الإمارات من أصحاب الهمم لتحقيق الإنجازات، وصعود منصات التتويج.
وتابع: «لدينا فرق كثيرة، تملك مؤهلات حصد الميداليات، من بينها كرة القدم 11 لاعباً، والسباعيات في الملاعب المفتوحة، وفريق خماسيات الصالات للرجال والسيدات، وهناك حظوظ كبيرة في الكرة الطائرة والسلة، وعدد من الألعاب الفردية، خصوصاً أننا حققنا من خلالها عدداً وفيراً من الميداليات في الألعاب الإقليمية التاسعة الخاصة مارس الماضي، وندرك بأن المنافسة تكون أقوى في الأولمبياد العالمي الخاص، مما كانت عليه في الألعاب الإقليمية».
وتحدث الحمادي عن أهم تحديات الوفدين الإداري والفني في المرحلة المقبلة، وقال: «كل الأمور تسير وفقاً لما هو مخطط لها، والتحدي الحقيقي هو الألعاب الجديدة التي نشارك فيها لأول مرة، مثل الطائرة الشاطئية والسباحة المفتوحة والتنس الأرضي والترايثلون، وهي ليس لدينا خبرة فيها، والآن نسابق الزمن لإعداد لاعبينا ولاعباتنا من أجل الظهور بمستوى جيد، ولهذا فإن الجهد المبذول فيها كبير، ونحن سعداء بذلك، لأننا نخوض معها تجربة جديدة لوضع الأساس لرياضات جديدة لم تكن موجودة من قبل». وأوضح «عمل اللجنة الفنية والإدارية مع المنتخبات، يتضمن آلية عقد اجتماع أسبوعي لمتابعة كل المستجدات، وتذليل كل الصعاب، وتوفير أفضل بيئة لإعداد منتخباتنا في كل الألعاب، وفي الشهرين الأخيرين من الممكن أن يكون هناك اجتماعان كل أسبوع، للوقوف على آخر الأخبار، ودعم الفرق بأفضل صورة، والاطمئنان على حالة الفرق المختلفة، ونحرص في كل هذه الاجتماعات على تلقي التقارير الرسمية من المدربين والإداريين حتى تكون كل الأمور واضحة أمام الجميع».

برامج صحية للصغار والجماهير
تسعى أبوظبي لتكون الوجهة المضيفة الأكثر وحدة للألعاب، الأكثر وحدة على الإطلاق، بمشاركة أكثر من 170 دولة في الألعاب العالمية، كما تتجسد هذه الوحدة والتكامل في الطريقة التي يتم من خلالها إدارة وتنظيم الألعاب، حيث سيتم إشراك أصحاب الهمم في جميع جوانب الحدث، مما يتيح الفرصة لكل متفرج وضيف ومشجع لخوض تجارب شاملة ومتكاملة مع رياضيي الأولمبياد الخاص.
وتعتبر الألعاب العالمية أكثر من مجرد حدث رياضي على مستوى عالمي، حيث تعد حافزاً لتحسين نوعية الحياة، والوصول إلى تحقيق كامل الإمكانات الجماعية، وتعزيز خطوات دمج أصحاب الهمم من ذوي الإعاقة الذهنية وغيرهم في المجتمع داخل الإمارات وفي المنطقة والعالم أجمع.
وتقدم أبوظبي في نسختها الصيفية برنامجاً متكاملاً لا يقتصر على الألعاب فقط، بل يتضمن برامج صحية موجهة للاعبين، وبرامج اللاعبين الصغار للفئة العمرية من 3 إلى 8 سنوات، بالإضافة إلى البرامج والمبادرات التي تشتمل على فعاليات موجهة للأسر، تهدف إلى تبادل الخبرات وزيادة الوعي العام للإعاقة الذهنية.
وانطلقت حركة الأولمبياد الخاص الأول لذوي الإعاقة الذهنية في 1968 في ملعب «سولجر فيلدس في شيكاغو، بمبادرة من الراحلة يونيس كينيدي شرايفر، لمناصرة هذه الفئة التي كانت مهمشة آنذاك، شارك فيه 400 رياضي تنافسوا في أكثر من 50 لعبة. ومع مرور الوقت، أصبحت الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص تقام كل عامين، على أن تكون صيفية في نسخة، وشتوية في التالية، كان أحدثها النسخة الصيفية في لوس أنجلوس لعام 2015، والشتوية في مدينة جراتس النمساوية عام 2017.

23 لعبة
تشتمل ألعاب «أبوظبي 2019» للأولمبياد العالمي الخاص على 23 لعبة، هي السباحة، ألعاب القوى، الريشة الطائرة، كرة السلة، البوتشي، البولينغ، الدراجات، الفروسية، كرة القدم، الجولف، كرة اليد، الجودو، رفعات القوة، الكاياك، التزلج المدولب، الشراع، الجمباز الإيقاعي، التنس، تنس الطاولة، الترايثلون، الكرة الطائرة، والكرة الطائرة الشاطئية.

التماسك والاتحاد
استلهم تصميم شعار الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية «أبوظبي 2019» من التقاليد الشعبية لنسج سعف النخيل، الذي يعبر عن التماسك والاتحاد اللذين تمثلهما الألعاب العالمية.

اقرأ أيضا