الاتحاد

دنيا

صحف فرنسية تحقق نمواً في مبيعات النسخ الورقية

الصحف الفرنسية حققت في مايو إنجاراً لصناعة النشر ( cbsmiami.files.wordpress.com)

الصحف الفرنسية حققت في مايو إنجاراً لصناعة النشر ( cbsmiami.files.wordpress.com)

بينما سجلت صحف بريطانية نمواً في الاشتراكات المدفوعة على مواقعها على الإنترنت وانخفاضاً في بيع نسخها الورقية، حملت نتائج شهر مايو الماضي للصحف الفرنسية “الوطنية” أخباراً جيدة على جبهتي الانتشار حيث جاء النمو لافتاً في مبيعاتها وفي عدد زوارها على الإنترنت.
أرقام جيدة
بحسب المؤسسة الفرنسية للتحقق من الانتشار (OJD)، ازداد انتشار ومبيع مجمل الصحف الفرنسية الموزعة على المستوى الوطني في شهر مايو الماضي، بشكل بارز وفق البيانات المعلنة في 30 يونيو الفائت بفضل الأحداث القوية المتلاحقة، وفسرت صحيفة “لوفيغارو” أن هذا الارتفاع يعود إلى عدد من القضايا المثيرة مثل قضية دومينيك شتراوس، مدير صندوق النقد الدولي السابق والمرشح لزعامة الحزب الاشتراكي الفرنسي، التي بدأت في 15 مايو الماضي عندما جرى توقيفه في نيويورك بتهمة الاعتداء الجنسي، وتم فرض الإقامة الجبرية عليه قبل أن تتم تبرئته قبل أيام. ومقتل أسامة بن لادن.
ومع متوسط بيع 323 ألفاً و692 نسخة على مستوى فرنسا، حافظت صحيفة “لوفيغارو” الشهيرة على موقعها كأول صحيفة على المستوى الوطني مسجلة نمواً بمقدار 3,86% في مبيعاتها بالنسبة للشهر نفسه من العام الماضي، وبلغت مبيعات صحيفة “لوموند” الراقية 297 ألفاً و893 نسخة كمعدل يومي مسجلة ارتفاعا بلغ 5.84%. أما صحيفة “ليبراسيون” فقد كانت الأكثر ارتفاعا مع نسبة 11,84%، وقد بلغ متوسط نسخها المباعة يوميا 123 ألفا و479 نسخة. كما ارتفعت بنسب ضئيلة مبيعات كل من صحيفتي “الباريسيان” (293 ألفاً و558 نسخة)، “أوجوردوي” (163 ألفا و918 نسخة). ووحدهما صحيفتا “لاكروا” (الصليب) و”فرنسا المساء” (فرانس سوار) تراجعت مبيعاتهما على التوالي بنسبة 4% و11,8%. وجاء هذا النمو في مبيعات الصحف الورقية كمؤشر لافت للعاملين في صناعة النشر، وليضع في الوقت نفسه علامات استفهام حول صحة التوقعات بانتهاء هذه الصناعة لصالح الصحافة الرقمية.
أما بشأن زوار المواقع، فذكرت “لوفيغارو” أن الأداء الجيد للصحف قد تكرر إجمالا في أرقام زوار المواقع الإخبارية، ففي مايو سجل موقع “لوفيغارو” المحلي الفرنسي رقما قياسيا بتجاوزه سقف حاجز الثمانية ملايين زائر خاص متفوقا على موقع “اورانج نيوز”، الذي سجل 6.4 مليون، وموقع صحيفة “لوموند” بنسخته المحلية الذي سجل 6.3 مليون وموقع صحيفة “عشرين دقيقة” المجانية الذي سجل 5.8 مليون.
الاتجاه الصحيح
وعلى الضفة الأخرى من أوروبا، وصل عدد الاشتراكات المدفوعة على موقعي صحيفة “تايمز” اللندنية وإصدارها الأسبوعي ليوم الأحد “صنداي تايمز” إلى مائة ألف اشتراك، بما فيها تطبيقات “الآيباد” و”كيندل” مرتفعا من 79 ألف اشتراك في فبراير الماضي بارتفاع نسبته 28% عن الشهر نفسه، وهو ما اعتبرته ربيكا بروكز، رئيس مجلس إدارة مجموعة “نيوز انترناسيونال”، ناشرة الصحيفتين، دليلا على أنها تسير بالاتجاه الصحيح نحو النجاح في خيارها الذي قرره قبل عام مالك المجموعة، وإمبراطور الإعلام الأسترالي العالمي روبرت مردوخ بفرضه رسوماً مالية للدخول إلى مواقع صحفه على الشبكة العنكبوتية.
وذكر موقع “أدويك” المتخصص أن “نيوز انترناسيونال” كانت واحدة من أكثر الناشرين تفاؤلا في تبني نموذج الدخول المدفوع السعر على مواقعها الإخبارية على الإنترنت، وكانت ببدء تجربتها هذه واحدة من أشهر المواقع متابعة من قبل مراقبي وسائل الإعلام طيلة العام الماضي، حين كانت صناعة النشر تحاول البحث عن طرق لجني عائدات أكثر من محتواها، وكان المشككون يتساءلون كيف يمكن لوسيلة إعلام وأخبار عامة أن تنجح في فرض كلفة على قراء المواقع للوصول إلى محتواها، عندما يكون هناك الكثير من المواقع الإخبارية المجانية؟
وكان عدد زوار الموقعين هوى من 2.8 مليون زائر خاص في مايو إلى 1.6 مليون في يوليو من العام نفسه فور تطبيق النظام المدفوع. لكن ارتفاع الاشتراكات الرقمية قابله هبوط حاد في مبيعاتهما الورقية، فقد سجلت الـ”تايمز” مؤخرا أكبر انخفاض في مبيعاتها بين جميع صحف التابوليد البريطانية، لتزيد بذلك الأسئلة إذا ما كان المشتركون الرقميون يمثلون القراء الذين يهجرون النسخة الورقية، وما إذا كانت العائدات من موقع الإنترنت كافية لمعادلة الخسارة الورقية.
وفي هذا الوقت اعترفت بروكز بالشكوك التي رافقت التجربة المدفوعة، قائلة في بيان بمناسبة النتائج الجديدة إن “الكثيرين شككوا في ما إذا كانت استراتيجيتنا الرقمية ستنجح، وهذا يمثل برهانا واضحا على أننا نسير في الاتجاه الصحيح”. وبلغت عائدات التايمز وصنداي تايمز من مجموع الاشتراكات الرقمية نحو 3 ملايين دولار (مليونا جنيه إسترليني) أسبوعياً.

اقرأ أيضا