الاتحاد

الملحق الرياضي

"الرئيس ويا" يتألق أمام "النسور الخضر"

جورج ويا أثناء عزف النشيد الوطني لبلاده قبل المباراة (أ ف ب)

جورج ويا أثناء عزف النشيد الوطني لبلاده قبل المباراة (أ ف ب)

أنور إبراهيم (القاهرة)

لم تقف السياسة وأعباء الحكم وأجندة المواعيد، حائلاً بين الرئيس الليبيري جورج ويا، وبين ممارسته لرياضته المفضلة كرة القدم، فقد شارك في مباراة ودية لمنتخب بلاده ضد منتخب نيجيريا الذي ضم بين صفوفه عدداً غير قليل من نجوم النسور الخضر الذين لعبوا في مونديال روسيا. وأقيمت المباراة الودية في مدينة مونروفيا عاصمة ليبيريا على شرف الرئيس وتكريماً له، ولكن لم تكن مشاركة جورج ويا شرفية أو لدقائق معدودة، وإنما لعب 79 دقيقة كاملة رغم أنه تجاوز الخمسين من عمره (مواليد أول أكتوبر 1966). وتقول صحيفة «لوفيجارو» التي اهتمت بنشر تفاصيل هذا الحدث، إن وجود ويا في الملعب لم يمنع خسارة منتخب بلاده 1/‏2، ولكن ما لفت الأنظار بشدة هو تلك اللياقة البدنية العالية التي يتمتع بها وهو يلعب في هذه السن وأمام منتخب أفريقي عريق، وأيضاً ما يتمتع به من مهارات فنية عالية ما زالت واضحة في لمساته وتمريراته الحريرية، ما جعل كل الموجودين بالملعب يهتفون باسمه.
وارتدى الرئيس الليبيري قميصاً يحمل رقم 14، والطريف أن هذا الرقم تم سحبه من أرقام قمصان المنتخب، ولن يتمكن أي لاعب ليبيري بعد اليوم من ارتدائه وهو يلعب في صفوف المنتخب. وكان ويا قد وصل إلى أعلى درجات احتراف كرة القدم ولمع اسمه عندما انتقل للعب في فرنسا لنادي موناكو عام 1988، ومن بعده نادي باريس سان جيرمان، كما شهد أفضل مراحل توهجه وتألقه وهو يلعب في نادي إيه سي ميلان الإيطالي الذي حصل وهو يلعب معه على جائزة أفضل لاعب في العالم، وجائزة الكرة الذهبية عام 1995، وأفضل لاعب في أوروبا، ومن قبلها أفضل لاعب في أفريقيا، وينظر إليه الكثيرون على أنه واحد من أفضل اللاعبين الذين أنجبتهم القارة السمراء، إن لم يكن الأفضل على الإطلاق.
وبعد اعتزاله اللعب، اتجه جورج ويا إلى العمل في مجال السياسة، وترشح لرئاسة الجمهورية، ونجح في 26 ديسمبر2017، وتولى مهامه رسمياً في 22 يناير الماضي ليكون أول لاعب كرة قدم محترف في التاريخ يشغل منصب رئيس الجمهورية.

اقرأ أيضا