عمرو عبيد (القاهرة) حافظ «فخر أبوظبي» على القمة، بعدما حقق فوزه الرابع على التوالي في الجولة الحادية عشرة، على حساب حتا بهدف على مبخوت هداف الدوري، واستعاد «الإمبراطور» نغمة الانتصار سريعاً، ليحصد النقطة الخامسة والعشرين، محتلاً المركز الثاني بفارق نقطة واحدة عن الجزيرة المتصدر. وحقق الوصل فوزاً هائلاً في هذه الجولة بثمانية أهداف نظيفة في شباك «النواخذة»، وللمرة الأولى منذ خمسة أسابيع يتمكن «الفرسان» من تسجيل انتصارين متتاليين، وجاء الأخير على حساب «الملك» بهدف دون مقابل، كما تمكن «أصحاب السعادة» من إيقاف خطوات «الزعيم» السريعة للتقدم نحو القمة، بعد التعادل 1 -1 في «الكلاسيكو»، وهي النقطة السادسة التي يحصل عليها الوحدة من أصل 15 نقطة في آخر خمس مباريات، في حين فقد «البنفسج» رابع نقاطه هذا الموسم بتعادله الثاني في ثماني مباريات لعبها حتى الآن. وفي «الجولة 11» اهتزت الشباك 21 مرة، منها 14 هدفاً في الأشواط الثانية بنسبة 66.6% من جملة الأهداف، وتم تسجيل 10 أهداف في آخر نصف ساعة، إضافة إلى دقائق ما بعد التسعين من عمر كل المواجهات، وهو ما يقرب من نصف عدد الأهداف المسجلة في تلك الجولة، وحسمت ثلاثة أهداف قاتلة في الدقيقة 90 وما بعدها نتيجة ثلاث مباريات بالفوز لمصلحة «النمور» على حساب «الصقور»، و«الفرسان» أمام «الملك»، وأيضاً انتصار «فخر أبوظبي» في مواجهة «الإعصار»، كما قفز البرازيلي فابيو دي ليما مهاجم «الإمبراطور» إلى وصافة هدافي الدوري، بعد نجم «فخر أبوظبي» المتوهج علي مبخوت الذي حصد 15 هدفاً مقابل 13 للبرازيلي، وبعدهما جاء السنغالي ديوب بـ12 هدفاً، ثم تيجالي هداف النسخة الماضية بـ11 هدفاً في المرتبة الرابعة، ليستمر هذا الصراع على أشده! وكشفت الأرقام والإحصائيات، عن أبرز الثنائيات في دورينا مع اقترابنا من منتصف الموسم، وتألق 22 ثنائياً في كل الفرق، جاء على رأسهم «فخر أبوظبي» الذي ضم في صفوفه خمسة ثنائيات تبادلت الأدوار فيما بينها، وأسهمت بقوة في وضع الجزيرة فوق قمة جدول الترتيب، وهو الفريق الوحيد الذي يملك كل هذا العدد من «الدويتو»، وهو ما يعكس بكل تأكيد الانسجام والتفاهم بين لاعبي «فخر أبوظبي»، وطبيعة اللعب الجماعي التي تجمعهم بفضل مدربهم الهولندي تين كات. وصنعت مجموعة الثنائيات تلك 10 أهداف لمصلحة الجزيرة بنسبة 36% من جملة أهدافه في البطولة. ويظهر في قائمة «أصحاب السعادة» ثلاثة «دويتو»، ليحتل الوحدة المرتبة الثانية مباشرة بعد «فخر أبوظبي» من حيث امتلاك ثنائيات بارزة بين لاعبيه، ثم يأتي كل من «الزعيم» و«الإمبراطور» و«العميد»، ولكل منها ثنائيان في القائمة، حيث صنعا لـ«البنفسج» 6 أهداف بنسبة 35% من أهدافه، وهو إنتاج ثنائيي الوصل، في حين سجل النصر خمسة أهداف عبرهما، أما عن باقي فرق الدوري فقد امتلك كل منها «دويتو» واحداً فقط، ما عدا «النواخذة» الذي لا يوجد أي ثنائي متفاهم لديه من واقع الأهداف وصناعتها حتى المرحلة الحادية عشرة من البطولة، وأحرز لاعبو دبا الفجيرة 6 أهداف فقط بينها هدف من نيران صديقة و جاءت الأهداف الخمسة الأخرى بتوقيع خمسة لاعبين مختلفين، من دون وجود تكرار لأي «دويتو» بين أي من لاعبيه! ورغم امتلاك «فارس الغربية» لثنائي واحد فقط، وهو المكون من السنغالي ماكيتي ديوب والسوري عمر خريبين، فإنه يعتبر «الدويتو» الأبرز والأخطر والأغزر تهديفاً على الإطلاق بين كل ثنائيات فرق الدوري، ويملك الثنائي «ديوب - خريبين» 7 أهداف فيما بينهما، حيث صنع السوري 4 أهداف للسنغالي الذي رد بدوره الجميل في ثلاث مناسبات أخرى، ودخل ديوب بقوة في صراع الهدافين، وله 12 هدفاً حتى الآن صنع ثلثها المهاجم السوري الدولي، في حين يوجد خريبين ضمن قائمة أفضل هدافين في الدوري بستة أهداف صنع نصفها زميله السنغالي المخضرم. بعد «دويتو» الظفرة القوي، تبرز ثلاثة ثنائيات تمثل «الزعيم» و«الإمبراطور» و«الإعصار»، وهم على الترتيب «دوجلاس - كايو»، و«فابيو دي ليما - كايو كانديو»، وماهر جاسم - صاموئيل روزا»، وصنع كل ثنائي منهم 4 أهداف لمصلحة فريقه، وتقاسم ثنائيا العين والوصل المهمة بالتساوي، حيث صنع البرازيلي دوجلاس لمواطنه هدفين، وهو ما كرره كايو فيرنانديز معه، وكذلك الأمر نفسه مع الثنائي البرازيلي الآخر في صفوف «الإمبراطور» بصناعة كايو كانيدو هدفين لمصلحة وصيف الهدافين، فابيو دي ليما، والذي رد بدوره بهدفين لمواطنه. أما دويتو حتا فقد مالت الكفة لمصلحة البرازيلي صاموئيل روزا بصناعة ثلاثة أهداف لماهر جاسم شكلت 100% من أهداف اللاعب الإماراتي الذي رد بتمريرة حاسمة واحدة سجل منها البرازيلي هدفاً من إجمالي 3 أهداف له في المسابقة حتى الآن، وكان أفضل خامس «دويتو» في هذه القائمة من نصيب لاعبي «العميد»، جوناثان بترويبا ومسعود سليمان، بالتعاون في إحراز 3 أهداف، حيث مرر الإماراتي لاعب الجبهة اليمنى ثلاثة تمريرات حاسمة سجلها البوركيني بترويبا من إجمالي خمسة أهداف له في الدوري بنسبة 60% منها. وتساوى 17 ثنائياً في إنتاج هدفين لكل دويتو منهم سواء بالتبادل عبر صناعة كل طرف من الثنائي هدفاً لمصلحة زميله، والرد بمثله أو بصناعة أحدهما هدفين لمصلحة الطرف الآخر، ولعل أبرزهم هو مثلث «فخر أبوظبي» المتألق «مبخوت - خلفان - بوصوفة، حيث تبادل كل من مبخوت وخلفان صناعة هدف من قدم كل منهما للآخر، بينما تعاون بوصوفة مع الثنائي بالتساوي بعدما مرر تمريرتين حاسمتين لهداف الدوري ومثلهما للصاعد الإماراتي الموهوب صاحب ثلاثة أهداف في الدوري، منهما هدفان بإهداء من المغربي صاحب أعلى معدل للتمريرات الحاسمة في دورينا، بعد مرور 11 جولة. بخلاف المغربي بوصوفة، تمكن عدد من هؤلاء اللاعبين من تكوين أكثر من «دويتو»، وعلى سبيل المثال نجد أن هداف الدوري علي مبخوت كون ثلاثة ثنائيات بينه وبين خلفان مبارك ومبارك بوصوفة من ناحية، ثم بينه وبين البرازيلي إيلتون ألميدا، حيث صنع له مبخوت هدفاً، وحصل منه على تمريرة حاسمة في المقابل أيضاً، ويعتبر مبخوت هو اللاعب الوحيد الذي صنع هذا العدد من الثنائيات، وهو الأمر الذي أفاده كثيراً في ارتقاء قائمة الهدافين والحفاظ على قمتها حتى الآن. وفي صفوف «الزعيم»، كون البرازيلي كايو فيرنانديز دويتو ناجحاً مع مواطنه دوجلاس كما ذكرنا، وزاد عليه بصناعة ثنائياً آخر مع الكولومبي دانيلو أسبريلا، حيث أهدى الأخير إليه هدفاً، ورد عليه البرازيلي بهدف في المقابل، كما قام البوركيني بترويبا بتكرار الأمر نفسه في صفوف «العميد»، بعدما صنع ثنائياً ناجحاً مع مسعود سليمان، إضافة إلى التعاون مع الكونغولي جيرس كيمبو إيكوكو حيث صنع كل منهما هدفاً لمصلحة الآخر. وتمكن لاعبنا الدولي الشاب محمد العكبري، نجم «أصحاب السعادة» من إحراز خمسة أهداف في الدوري، حملت أربعة منها بصمة لاعبين هما التشيلي فالديفيا والمجري جودجاك، وكلاهما صنع للعكبري هدفين، وكرر المجري الأمر نفسه مع هداف الوحدة، الأرجنتيني تيجالي، ومرر له تمريرتين حاسمتين أيضاً، وبعد «الدويتو» الرائع بينه وبين كايو كانيدو، كون البرازيلي فابيو دي ليما ثنائياً آخر مع مواطنه الثاني في صفوف «الإمبراطور» رونالدو مينديز، وصنع له الأخير هدفين.