الاتحاد

الملحق الرياضي

بعد فشل سباق دورة الفروسية في أميركا.. العضب: "القدرة" في طريقها إلى الانشقاق عن "الألعاب"

السباق شهد فوضى كبيرة في كل المراحل التي أقيمت (الصور من المصدر)

السباق شهد فوضى كبيرة في كل المراحل التي أقيمت (الصور من المصدر)

بهاء الدين عطا - محمد حسن - علي الظاهري (كارولاينا الشمالية)

كشف محمد العضب المدير العام لنادي دبي للفروسية، أن السيناريو المتوقع بعد الأحداث المؤسفة التي شهدها سباق بطولة العالم للقدرة ضمن ألعاب الفروسية هو انشقاق سباق القدرة وإقامة بطولة مستقلة بعيداً عن مونديال ألعاب الفروسية، وقال: في اعتقادي الشخصي، ستكون النسخة الثامنة من «ألعاب الفروسية» هي الأخيرة التي تقام فيها منافسات القدرة، والتي أقيمت في مدينة تريون بولاية نورث كارولاينا بالولايات المتحدة الأميركية بمشاركة 123 فارساً وفارسة يمثلون 74 دولة.
وتحدث العضب عن ما يتداول في بعض وسائل التواصل الاجتماعي حول استضافة الإمارات لبطولة العالم للقدرة، وقال: جميع الاحتمالات واردة، والدولة مؤهلة لاستضافات أكبر البطولات العالمية لاسيما القدرة التي استضافت فيها دبي مونديال 1998 وبطولة العالم في عام 2005، مؤكداً جاهزيتهم لاستضافة أي بطولة في حال ترشيح الإمارات بعد التشاور مع أصحاب القرار.
أضاف: الحدث كان بمثابة تجمع عالمي لرياضة القدرة والتحمل في أميركا أثبت من خلاله ضعف التنظيم في الاتحاد الدولي للفروسية وإعطاء المهمة للجنة غير قادرة على التنظيم وفق المستوى المطلوب مما أسفر عنه اتخاذ قرارات غير صائبة والأخطاء الأخرى المصاحبة للبطولة منذ البداية، موضحاً أن البيانات الرسمية الصادرة حول أسباب إلغاء السباق سواء من اللجنة المنظمة أو الاتحاد الدولي للفروسية نتيجة حالة الطقس أو سلامة الفرسان تخفي أسباباً أخرى لم يتطرق إليها المسؤولون عن الأحداث المؤسفة.
وتابع: أسرة رياضة الفروسية وتحديداً رياضة القدرة والتحمل تأسف على ما حصل في هذا المحفل العالمي الأمر الذي يضر برياضة القدرة، ولكن الاتحاد الدولي للفروسية في بعض الأوقات يتخذ قرارات غير مدروسة وغير مبنية على أسس صحيحة.
وأوضح «أثناء حدوث الخطأ في الانطلاقة جمع الفريق الإماراتي أكثر من 20 توقيعاً معارضاً، فضلاً عن جمع أكثر من 22 صوتاً ضد القرار الذي اتخذته اللجنة قبل انطلاق البطولة بخصوص خفض معدل نبضات القلب إلى 64 في الدقيقة بدلاً من 60، مما يعكس حقيقة مفادها أن جميع القرارات غير مدروسة، وكان من الأفضل الاستماع إلى صوت العقل عوضاً عن إصدار قرارات دفعت الجميع إلى دوامة، ستكلف الاتحاد الدولي ثمناً بعد أن تكبدت الفرق المشاركة مصاريف ونفقات كثيرة من أجل التواجد في البطولة، لتكون المحصلة الوصول إلى طريق مسدود بعد إلغاء السباق.
وأشاد العضب بفريق العمل الذي بذل جهوداً كبيرة من إنجاح مشاركة الإمارات حيث حرص الجميع على أداء العمل الجماعي برئاسة سعيد حميد الطاير نائب رئيس نادي دبي للفروسية الرئيس التنفيذي لمؤسسة ميدان.
وشهدت بطولة القدرة أحداثاً دراماتيكية وأخطاء تنظيمية فريدة شهدتها بطولة القدرة في الألعاب العالمية للفروسية، وبدأت سلسلة الأحداث والفوضى التنظيمية بسبب الفشل في عدم تحديد نقطة الانطلاقة والبداية لمسافة سباق الـ 160 كلم، نظراً لعدم معرفة أعضاء لجنة التحكيم والمنظمين لموقع انطلاق السباق، حيث انطلق فرسان الإمارات بقيادة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، من الموقع الأول للانطلاق، فيما انطلق الفريق البحريني بقيادة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة وعدد من فرسان الدول المشاركة من موقع آخر بناء على طلب أحد أعضاء اللجنة الفنية، مما جعل الفرسان ينقسمون في المرحلة الأولى وسط ضبابية معلومات المرحلة الأولى لمسافة 39.9 كلم، مما تسبب في ضياع مجموعة كبيرة من الفرسان لعدة كلم.
وفي مقابلة التشتت في الآراء، اختلفت اللجنة المنظمة والاتحاد الدولي ولجنة القدرة في تحديد الموقف مما أدى إلى سلسلة اجتماعات متتالية لاتخاذ القرار المناسب وسط احتجاجات أكثر من 50% من المنتخبات المشاركة والتي اقترحت إلغاء السباق وسط هذه الاحتجاجات.
وخرجت اللجنة المنظمة بمقترح إلغاء المرحلة الأولى من السباق لمسافة 160 كلم وتنظيم سباق بديل آخر لمسافة 121 كلم مع حق الدولة المعترضة على السباق الجديد بتقديم الاحتجاج فيما بعد للنظر في الوضع المستجد.
وبسبب التنظيم السيئ من الأساس فقد حدث اختلاف في مسار المرحلة الأولى التي تبلغ مسافتها 39.9 كلم، مما أدى إلى خلاف كبير نتج عن تخبط القرارات الصادرة من لجنة التحكيم.
وكان القرار الأخير الذي اتخذه القائمون على السباق بإلغاء المرحلة الأولى واعتماد سباق جديد يمتد حتى مسافة 121 كلم بأربع مراحل فقط. ووقع 17 فريقاً على عريضة لإلغاء السباق بشكل كامل.
وأقيم السباق الجديد من 4 مراحل ولم يكمل فرسان الإمارات بقيادة سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم، المشاركة في السباق حيث تقرر انسحابهم نظراً لصعوبة المشاركة في ظل الفوضى العارمة التي ضربت سباق القدرة في الألعاب.
وكان قرار إلغاء البطولة انتصاراً لإرادة فرساننا بعد المعاناة والظلم من القرارات غير المنطقية والتي تراجع عنها الاتحاد الدولي في ظل معارضة وضغط وفد الإمارات الإداري إلى جانب الدول الصديقة من مختلف دول العالم. هذا إلى جانب خطورة المشاركة في ظل هطول الأمطار الغزيرة والتي أحالت مقر إقامة البطولة إلى مستنقعات من المياه مما يصعب المشاركة في السباق بسبب المنحدرات والارتفاعات وارتفاع درجة الرطوبة.
بعد القرار غير الموفق للجنة المنظمة للبطولة بإقامة سباق جديد لمسافة 121 كلم وافقت الفرق المشاركة على مضض، وبدأ التنافس بصورة جيدة، وكانت الخيول في عنفوانها بعد أخذها قسطاً كبيراً من الراحة، وتصدر الإسباني المخضرم جوما بونتي داش على صهوة «ايكو فولس» بزمن 1:39:51 ساعة، ولم تختلف المرحلة الثانية التي بلغت 40.1 كلم، كثيرا عن الأولى من حيث السرعة وهيمن الفريق الإسباني على الصدارة، وتصدر المرحلة الثالثة الإسباني المخضرم جوما بونتي داش، وشهدت هذه المرحلة القرار الغريب من اللجنة بإلغاء السباق كله وأدى ذلك لاحتجاجات عنيفة من طاقم العمل للفريق الإسباني باعتبار أن فرسانهم في صدارة المجموعة.
وقالت اللجنة: هناك مخاطر كبيرة للفرسان وخيولهم بسبب ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة العالية، بالإضافة إلى هطول أمطار خلال السباق.
واعتبر عدد من المشاركين أن بيان اللجنة غير واقعي ولا يمت للحقيقة بصلة حيث إن السبب الأساسي للإلغاء الفوضى التي صاحبته، حيث فشلت اللجنة في معالجة الأخطاء التي حدثت نتيجة لسوء الإدارة.

اقرأ أيضا