الاتحاد

الملحق الرياضي

المنصوري.. "القوس والسهم" موهبة انطلقت من الطرقات

حمدان المنصوري موهبة في السهم والقوس (من المصدر)

حمدان المنصوري موهبة في السهم والقوس (من المصدر)

عبد الله القواسمة (أبوظبي)

عندما يطل لاعب كرة قدم أو كرة سلة قائلاً إنه بدأ ممارسة اللعبة في الشارع، فهذا أمر طبيعي ومستهلك، لكن أن يقول لاعب منتخبنا للقوس والسهم حمدان المنصوري «17 عاماً» أن موهبته صقلت على الطرقات فهذا أمر يدعو إلى الاستغراب، كون هذه الرياضة آخر مشهد يمكن أن يطالعه المرء وهو يقود سيارته.
بدأت موهبة المنصوري بالتشكل من المدرسة أولاً قبل أن تقوده الظروف إلى ممارسة اللعبة في الشارع ولمدة عام كامل دون أن يكل أو يمل تحت إشراف الدكتورة المدربة سهى محمد عبد العال التي سبق لها تدريب منتخب الرجال، كما شغلت منصب مساعدة الخبير الكوري في اللجنة الأولمبية الوطنية حتى عام 2017، إذ عملت عبدالعال على تدريب المنصوري إلى جانب عدد من اللاعبين الموهوبين بعدما لمست فيهم القدرة على تحقيق الإنجاز.
وكشف المنصوري أنه لم يكن لينجح على صعيد رياضة القوس والسهم لولا وجود دعم حقيقي من عائلته التي ساندته ووقفت إلى جانبه في بدايات تعرفه على رياضة القوس والسهم ولغاية الآن، فهي كانت تمول شراء التجهيزات التي يحتاجها، في حين كان للدكتورة سهى دور كبير في صقل موهبته، إذ نجح وبعد تدريبات مكثفة خاضها في الشارع بتحقيق رقم مميز هو 609 نقطة في الأولمبياد المدرسي العالمي الذي استضافته المملكة المغربية مايو الماضي وهو رقم لم يسبق لأي إماراتي تحقيقه، قبل أن تسلط الأنظار على الظروف التي يعيشها إلى جانب زملائه ويسارع نادي بني ياس إلى احتضانه مدرجاً هذه الرياضة داخل أروقته، حيث يضم فريق النادي للقوس والسهم الذي تقوده الدكتورة سهى حالياً 25 لاعباً ولاعبة.
وجاءت مشاركة المنصوري في دورة الألعاب الآسيوية الأخيرة التي أقيمت في جاكرتا مبشرة بعدما نجح في كسر الرقم الإماراتي وبفارق نقطة واحدة جامعاً 586 نقطة بفئة الرجال، إذ رأى في هذا الرقم بمثابة انطلاقة حقيقية نحو تحقيق الهدف الذي يصبو إليه وهو التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية المقبلة، مشيراً إلى أن هذا الأمر يفرض عليه مجابهة تحد آخر لا يقل أهمية يتمثل في تخطي اختبارات الثانوية العامة العام الحالي، لافتاً إلى أنه يفكر جدياً في دراسة العلوم السياسية والعمل مستقبلاً في السلك الدبلوماسي الذي يعمل فيه والده حالياً.
وتابع: المواهب الرياضية موجودة في كل مكان ولا تحتاج سوى إلى جهود قليلة لإماطة اللثام عن قدراتها وإبداعاتها، لافتاً إلى أنه لم يكن ليبلغ فئة الرجال على صعيد القوس والسهم لولا دعم العائلة والدكتورة سهى ونادي بني ياس، مؤكداً أنه محظوظ بهذه الظروف التي واكبته رغم الصعوبات التي واجهها خلال ممارسته للرياضة على الطرقات، متمنياً أن تجد المواهب الرياضية الإماراتية الاهتمام المطلوب والحاضنة الملائمة لها.

اقرأ أيضا