دبي - عاطف فتحي: عاد كابوس الانخفاضات السعرية الحادة ليطل برأسه من جديد في دبي أمس ضمن بداية أسبوع حمراء ومقلقة، حيث هوى المؤشر العام للسوق ليكسر مستوى الدعم 450 نقطة وصولا إلى أدنى مستوى له خلال العام الحالي وهو 441,56 نقطة بتراجع يصل إلى 3% قبل لحظات من نهاية الجلسة التي أغلقت عند المستوى 442,11 نقطة بتراجع قدره 12,46 نقطة ونسبته 2,74%، وبلغ إجمالي قيمة المعاملات في دبي أمس 449 مليون درهم من خلال تداول 57,2 مليون سهم تمثل أسهم 21 شركة·· وعلى المستوى العام انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع خلال جلسة تداول أمس بنسبة 1,45% ليغلق على مستوى 4490,48 نقطة، وانخفض مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية أمس بنسبة 1,19% ليصل الى 3589,71 نقطة من خلال تداول نحو 46,9 مليون سهم نفذت عبر 2967 صفقة بقيمة بلغت نحو 358 مليون درهم· وأعرب مراقبون للسوق عن اعتقادهم أن التدهور الحاصل حاليا يأتي في توقيت سيئ للغاية نظرا لغياب أية محفزات يمكن أن تحركه، وعدم القدرة على الاستفادة من آليات لضخ سيولة جديدة خاصة آلية إعادة شراء الشركات لأسهمها حيث أصبح تنفيذ هذا الأمر غير ممكن حاليا لاعتبارات إجرائية انتظارا لإعلان النتائج ربع السنوية للربع الثاني من العام في غضون يوليو المقبل· وفي الوقت ذاته سادت حالة من الاستياء والذعر أوساط المستثمرين في السوق أمس خشية تدهور الأسعار والمؤشر العام للسوق بصورة اكبر خاصة في ذلك قناعتهم بعدم وجود أوراق يمكن الاستفادة منها لوقف ما يحدث في السوق، معتبرين أن بطء تنفيذ عمليات إعادة الشراء وضع السوق في قبضة السيناريو الأسوأ من حيث التوقيت حيث ساء الوضع بصورة اكبر·· وما بيد المستثمرين أو الشركات من حيلة!· وقال هيثم عرابي مدير مجموعة إدارة الأصول في شعاع كابيتال إن ما يحدث في السوق حاليا هو نتيجة لغياب المحفزات، فلا توجد أخبار ايجابية في هذه المرحلة والجميع بانتظار نتائج الربع الثاني من العام، كما أن التباطؤ في تنفيذ إعادة شراء الشركات لأسهمها حرم السوق من آلية مهمة كانت ستساعده في هذه الظروف، ولا توجد سيولة كافية في هذه المرحلة للدخول وتنشيط التداول ومساعدة الأسعار على التماسك لان السيولة الإضافية المنتظرة هي سيولة الشركات الراغبة في إعادة شراء نسب من أسهمها· وأضاف عرابي ''تعتبر المستويات السعرية الحالية أسعار شراء لكن للأسف فإن السيولة غائبة خاصة بالنسبة لصناديق الاستثمار فغالبيتها إن لم تكن كلها تستثمر النسبة الأكبر من أموالها ، وحتى من لديهم هامش معين من السيولة فإنهم يفضلون الانتظار والتريث لاغتنام فرص شراء عند مستويات ارخص خاصة ونحن على مشارف فصل الصيف''· وأعرب عرابي عن خشيته من إمكانية تدهور المؤشر العام لسوق دبي دون مستوياته الحالية ، واختبار مستويات متدنية جديدة في ظل غياب أية محفزات، وغياب أية سيولة إضافية جديدة''· وشهدت تداولات أمس في سوق دبي ارتفاع سعر إغلاق 4 شركات وثبات شركتين وهبوط 15 شركة· وقد تصدر سهم الصناعات الوطنية القابضة الكويتية قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعا أمس في دبي حيث ارتفع بما نسبته 8,70% تلاه سهم بنك دبي الوطني الذي ارتفع بنسبة 4,90% في أول يوم لتداوله بعد تجزئته، ثم سهم الوطنية للعقارات بنسبة 2,50% وأخيرا سهم جلوبل الذي ارتفع بنسبة 1,96% بما يعني أن قائمة الرابحين اقتصرت على الأسهم الكويتية المدرجة في دبي باستثناء سهم بنك دبي الوطني· وفي خانة ابرز الخاسرين جاء سهم أمان في المقدمة بتراجع نسبته 3,915 ثم سهم أملاك بنسبة 3,47% والخليجية بنسبة 3,32% ودبي الإسلامي بنسبة 3,27% وارتك بنسبة 3,10%· وحافظ سهم اعمار العقارية على الصدارة من حيث الكمية والقيمة من خلال تداول 23,8 مليون سهم بقيمة 269,8 مليون درهم غير انه خسر 35 فلسا من قيمته بنسبة 3% عند الإغلاق ليصل إلى 11,30 درهم علما أن أعلى سعر وصل إليه أمس هو 11,65 درهم وأدنى سعر هو 11,05 درهم· وهبط سهم أملاك للتمويل إلى ما دون 7 دراهم ليصل إلى أدنى مستوى وهو 6,70 درهم قبل أن يعوض جانبا من خسائره ليغلق عن 6,96 درهم بتراجع قدره 25 فلسا ونسبته 3,47% وكان أعلى سعر وصل إليه أمس هو 7,22 درهم، وفي السياق ذاته تراجع سهم دبي الإسلامي ليقترب من حدود 10 دراهم حيث سجل أدنى مستوى له في معاملات الأمس وهو 10,10 درهم، قبل أن يغلق عند 10,35 درهم بتراجع قدره 35 فلسا ونسبته 3,27%·