الاتحاد

الإمارات

مشروع تجريم الشهادات المزورة بالدولة قيد الإعداد

جمعة النعيمي (أبوظبي)

أكدت ندوة «آفة الشهادات المزورة بدول مجلس التعاون.. التحديات والحلول» التي نظمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن مشروع تجريم الشهادات العلمية المزورة بالدولة قيد الإعداد، وأن دولة الكويت أصدرت قانونا بهذا الشأن، فيما أقرت سلطنة عُمان إجراءات تنظيمية بهذا الشأن لكل قطاع.
وقال سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية: إن ظاهرة تزوير الشهادات العلمية تعد أحد أخطر الآفات الاجتماعية، التي لا تقتصر آثارها السلبية على دولة دون سواها، بل تكاد تشمل دول العالم كافة، موضحا أن كافة الدول، لا سيما دول مجلس التعاون الخليجي تبذل جهودًا كبيرة في سبيل وقف هذه الظاهرة المقلقة، التي أصبحت منتشرة بشكل متزايد في المدة الأخيرة.
وأشاد الدكتور حسان عبيد المهيري، وكيل الوزارة المساعد لقطاع الاعتماد والخدمات التعليمية، وزارة التربية والتعليم، بخطوات دولة الإمارات لمواجهة أزمة الشهادات المزورة، وذلك من خلال محور الجودة والنزاهة والأمانة الأكاديمية المتضمن باستراتيجية 2030 للتعليم العالي، واعتماد الوزارة معادلة الشهادات للمؤهل العلمي للتحقق من صحة الشهادات وما يعادلها، وكشف المهيري عن استقبال الوزارة أكثر من 15 ألف طلب سنويا من طلبات المعادلة للشهادة العلمية، بزيادة سنوية تقدر بـ 10%، مضيفا أن الشهادات المزورة التي تم رفضها تمثل نسبة 1%.
من جهته، لفت الدكتور خميس بن صالح البلوشي، مدير مكتب الشبكة الخليجية لضمان جودة التعليم العالي بدول مجلس التعاون الخليجي، بسلطنة عمان، إلى التدابير المتخذة حيال ظاهرة الشهادات المزورة في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تم إصدار قانون خاص يجرم الشهادات الوهمية والمزورة في دولة الكويت، مضيفا أن المشروع لم يتم إصداره في دولة الإمارات حتى الآن، وهو في طور الإعداد، بينما قامت سلطنة عمان بعمل إجراءات تنظيمية لكل قطاع على حدة.
وطالب بالتمييز بين الشهادات المزورة المنسوبة لجامعات حقيقية ولكنها ليست صادرة منها، والشهادات الوهمية التي صدرت من جامعات وهمية كالجامعات الافتراضية، وطواحين الشهادات والصادرة من مؤسسات تجارية، وأشار إلى حالات التزوير للمؤهلات والشهادات العلمية، التي تشمل، تزوير المؤهل وتزوير بيانات المؤهل الدراسي، وتزوير أختام صحة البيانات وتزوير أختام وتصديقات الجهات الرسمية المعنية، وتزوير بيانات كشف الدرجات والسرقات العلمية والانتحال في البحوث الأكاديمية (الماجستير والدكتوراه).
من جهته، أكد الأستاذ الدكتور، بدر أبو العلا مستشار وزير الدولة لشؤون التعليم العالي بدولة الإمارات، أن الشهادات المزورة ظاهرة عالمية يمكن أن تحدث بأي دولة، مشيرا إلى اكتشاف عشرات الحالات في بعض دول مجلس التعاون الخليجي، الأمر الذي يدعو إلى اتخاذ موقف جاد من السلطات المعنية قبل تفشي الأمر، وانعكاسه سلبا على المجتمع. وأشار د. أبو العلا إلى وجود 3 أنواع للشهادات المزورة، هي الشهادات الوهمية المزيفة، والشهادات المزورة، والشهادات التي تفتقر إلى المصداقية. من جهته، دعا الدكتور موافق فواز الرويلي أستاذ المناهج المشارك سابقاً، بجامعة الملك سعود، إلى تتبع باقي دول الخليج خطى دولة الكويت وإصدار القوانين التي تجرم استعمال الشهادات غير القابلة للمعادلة في القطاع الحكومي والقطاع الأهلي، كما يجب أن تجرم المتعاملين بترويجها ومن يُشغل حاملها.
من جهته، أكد سماحة علي السيد آل هاشم، مستشار الشؤون القضائية والدينية بوزارة شؤون الرئاسة، أن موضوع التزوير وإن كان مجرما شرعا في الأمور العادية، فهو في الشهادات العلمية أعظم، كونه يهدد العلوم والمعارف الصحيحة، معتبرا الشهادات المزورة مصدر كذب وافتراء، وتظهر الشخص الجاهل بصورة عالم. وانتهى إلى أن التزوير في الإجازات العلمية أمر محرم بنص الكتاب والسنة ويجوز عقاب المزور بعقوبة مغلظة.

«مستقبل قطاع الفضاء» في محاضرة غداً
ينظّم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، محاضرة بعنوان «نظرة مستقبلية لقطاع العلوم والتكنولوجيا والفضاء»، يلقيها المهندس عمران شرف، مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» في مركز محمد بن راشد للفضاء، وذلك في الساعة السابعة والنصف مساء غد الأربعاء بمقر المركز في أبوظبي.
تأتي أهمية المحاضرة، في إطار جهود دولة الإمارات في تهيئة البيئة المحفزة لدخول عالم الفضاء، والعمل على تأهيل وتدريب وإعداد كفاءات شبابية مواطنة، تشارك في مهام استكشاف الفضاء.
وتتضمن محاور المحاضرة، جهود «مركز محمد بن راشد للفضاء»، باعتباره أحد أهم المؤسسات التي حققت تقدماً لافتاً في مجالات الفضاء، ولاسيما في ظل إطلاق مشروع مدينة المريخ العلمية، بوصفها أكبر مدينة فضائية يتم بناؤها على الأرض.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: صناعة القادة قدر الأمم الناجحة وضمانة للتفوق