القاهرة (وام) انتخب الدكتور مشعل بن فهم السلمي رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشورى السعودي عضو البرلمان العربي رئيساً للبرلمان لمدة عامين مقبلين خلفاً لمعالي أحمد بن محمد الجروان الذي شغل المنصب لمدتين متتاليتين. وحصل مشعل على 53 صوتاً من بين 66 عدد الأعضاء الحاضرين، فيما حصلت منافسته المرشحة السودانية عضو البرلمان العربي سامية حسن سيد أحمد على 13 صوتاً. جاء ذلك خلال الجلسة الإجرائية لدور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثاني للبرلمان العربي التي عقدت بالجامعة العربية اليوم وشهدت انتخاب رئيس البرلمان العربي، وذلك بمشاركة وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية بالمجلس الوطني الاتحادي. ضم وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية جاسم عبدالله النقبي عضو لجنة الشؤون التشريعية والقانونية وحقوق الإنسان، وخالد علي بن زايد الفلاسي عضو لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية، وعائشة سالم بن سمنوه عضو لجنة الشؤون الاجتماعية والثقافية والمرأة والشباب أعضاء المجلس الوطني الاتحادي. وأكد الجروان أن الأمة العربية تواجه في الوقت الراهن أخطاراً محدقة تهدد أمنها القومي وتسعى للعبث بمقدرات الشعب العربي والتحكم في مصيره. وقال الجروان في كلمة له خلال ترؤسه الجلسة الأخيرة للبرلمان العربي : «فخور بإنجازاتنا وما تحقق على أيدينا جميعاً إلا أنني أذكر فضل الله أولاً ثم دولتي الحبيبة، دولة الإمارات العربية المتحدة، ودعمها لمسيرة العمل العربي المشترك، وعلي شخصياً كرئيس للبرلمان العربي من خلال تسخير كل ما من شأنه تسهيل مهمتي، وتذليل الصعاب، وتقديم الدعم لرئيس البرلمان العربي لما فيه خير ومصلحة العمل العربي المشترك، غير غافل فضل الإمارات وقيادتها الحكيمة في ما وصلت إليه من مناصب وإنجازات من خلال التأهيل السياسي والدبلوماسي، والإعداد العلمي والعملي و النفسي، وأثر توجهات قيادتنا وسياساتها التسامحية والدبلوماسية الوسطية، ومكانتها المرموقة في الأوساط العربية والإقليمية والدولية على مسيرتي في رئاسة البرلمان العربي». وأضاف: «إنني على ثقة بأن دولة الإمارات العربية المتحدة لن تدخر جهداً في تقديم الدعم المستمر للبرلمان العربي، وأعضائه ورئيسه الجديد، خدمة لمصالح الأمة العربية ودعماً للعمل العربي المشترك». ووجه الجروان الشكر الجزيل للمبادرة الكريمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، استضافة برلمان الطفل العربي.. وشدد على أن التعاون والتكامل العربي في مجابهة التحديات التي تواجه الأمة هما السبيل الأوحد للخروج بالأمة العربية من أزماتها الداخلية، أو ما يحاك ضدها من مخططات خارجية. وأكد الجروان أن صوت الشعب العربي وضميره وتاريخه المشترك وحاضره المتضامن ومصيره ومستقبله الواحد لا بد أن يعبر عنه عمل عربي مشترك قوي، يكون فاعلا وإيجابياً تجاه القضايا العربية كافة. ودعا ممثلي الشعب العربي إلى التمسك بكل قوة بالعمل العربي المشترك، وتوسيع نطاقاته لتشمل كل الجوانب الممكنة، تحقيقاً لتطلعات الشعب العربي الواحد، ولما فيه خير ومصلحة أمتنا العربية جمعاء. وحول تطورات القضية الفلسطينية، قال الجروان إن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المحورية للأمة العربية، مجدداً مطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتطبيق القوانين الدولية بشأن القضية الفلسطينية، وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، وردع سياسات الكيان الصهيوني العنصرية تجاه الفلسطينيين والمنافية لكل القوانين الدولية من قتل واعتقال وتمييز ومصادرة الأراضي واستمرار الاستيطان. وبالنسبة للوضع السوري أشار رئيس البرلمان العربي الى أن الوضع المزري الذي وصل إليه حال الشعب السوري الشقيق في العديد من مدن الداخل السوري والقصف المستمر عليها لابد أن يتوقف فوراً، وأن يسمع العالم أخيراً إلى صوت العقل، وينهي هذه المسرحية من التجاذبات السياسية العقيمة الذي يذهب ضحيتها ضمير الإنسانية جمعاء وليس دماء الشعب السوري فحسب. وطالب بفرض وقف إطلاق نار شامل وكامل في سوريا حقناً لدماء الأشقاء السوريين، وحث المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية تجاه الأزمة السورية وإيجاد حل جاد وفعال ينهي هذه الأزمة التي تستمر للعام السادس على التوالي. وجدد الجروان مطالبته للنظام الإيراني باحترام مبدأ حسن الجوار، والكف عن التدخل في شؤون الدول العربية، ووقف سياساته الهادفة إلى نشر بذور الطائفية البغيضة وإثارة البلبلات في مناطق مختلفة من الوطن العربي.. وجدد الدعوة لإيران من أجل التجاوب مع مطلب دولة الإمارات العربية المتحدة حل قضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى بالتفاوض المباشر أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية. وقال: «إننا إذ نقف مع الشعب العراقي في حربه ضد الإرهاب بكافة أشكاله فإننا نؤكد أهمية وحدة العراق وشعبه بكل مكوناته وأطيافه المحترمة، واحترام سيادته وعدم المساس بوحدة أراضيه وهويته ومكانته العربية الأصيلة.. مدينين كل أشكال الإرهاب والتدخلات الخارجية التي تتعرض لها جمهورية العراق «.. مشدداً على ضرورة حل مشكلة النازحين الذين يتزايد عددهم يوماً بعد يوم، والعمل على عودتهم الى ديارهم في أقرب فرصة ممكنة..وأعرب عن أمله في أن يعود للعراق دوره الأساسي والفاعل ضمن حاضنة العمل العربي المشترك. وحول تطورات الأوضاع في اليمن قال الجروان: «إننا نقف خلف شرعية الشعب اليمني الشقيق وإرادته الملزمة ضد كل من يطمح إلى العبث بمقدرات اليمن أو فرض أجندات خارجية على شعبه العربي الأبي، وإننا إذ نقف خلف التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، نعرب عن أملنا في أن تثمر مساعي الحوار إلى ما فيه دعم إرادة الشعب اليمني الشقيق، وتحقيق الأمن والسلام والحرية لأبناء اليمن كافة. وأكد رئيس البرلمان العربي وقوفه خلف الشعب الليبي في مساعيه للتسامح والإصلاح والتنمية والازدهار، وعبر عن أمله في أن تعود ليبيا بسواعد كافة أبنائها منبراً عربياً للعلم والكوادر القيادية، وتساهم بفاعلية في نهضة الأمة العربية عبر العمل العربي المشترك.من جانبه وجه السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة العربية التحية والتقدير لمعالي أحمد الجروان وقال :» إنه أدار أعمال البرلمان خلال فترة رئاسته بحنكة سياسية عالية وقام بمساعدة نوابه وطاقم الأمانة العامة المعاون له بتيسير نشاط البرلمان العربي بحس قومي عميق وفهم واع ودقيق لتعرجات الواقع العربي وتعقيداته في خضم التفاعلات والمتغيرات التي تعصف بالعالم العربي في الوقت الراهن». محادثات عسكرية خليجية أميركية المنامة (وام) بحث الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال اجتماعه في المنامة أمس مع الجنرال جوزيف فوتيل القائد العام للقيادة المركزية للقوات المسلحة الأميركية العلاقات العسكرية بين مجلس التعاون والولايات المتحدة الأميركية وسبل تعزيزها وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة. وجرى خلال الاجتماع الذي عقد على هامش المؤتمر الثاني عشر للأمن الإقليمي «حوار المنامة» الذي بدأت فعالياته في مملكة البحرين أمس بحث الأوضاع الأمنية في المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك. وهنأ الزياني القائد العام للقيادة المركزية للقوات المسلحة الأميركية بمناسبة توليه منصب القائد العام للقيادة المركزية المسلحة الأميركية متمنيا له التوفيق والنجاح في مهمته.