عقيل الحلالي - بسام عبدالسلام ، وكالات (عدن- صنعاء) قتل 50 جندياً وأصيب 31 آخرون في هجوم انتحاري تبناه تنظيم «داعش» الإرهابي، استهدف عصر أمس تجمعاً لقوات الجيش اليمني أمام قاعدة عسكرية شرق مدينة عدن. وقال مدير شرطة مديرية خورمكسر العقيد ناصر عباد الحسني، أن 50 جندياً قتلوا في الانفجار الذي استهدف العسكريين أمام بوابة قاعدة الصولبان العسكرية في حين بلغ عدد الجرحى 31 جندياً. وأضاف أن الإحصائية مرجحة للارتفاع، لأن بعض الجرحى حالتهم خطيرة. وقال مصدر عسكري لـ«الاتحاد»، إن انتحارياً يحمل حزاماً ناسفاً، تمكن من التوغل وسط تجمع لجنود من الجيش اصطفوا لصرف رواتبهم أمام البوابة الخلفية لقاعدة الصولبان في مديرية خورمكسر، موضحاً أن الجنود يتبعون لواء الحزم المشكل حديثاً عقب الحرب، وأفراد من اللواءين 111 و103 مشاة ووصلوا إلى أمام البوابة من أجل ترقيمهم وضمهم بشكل رسمي في وحدات الجيش قبيل عملية تسليمهم مرتبات الجيش والأمن من قبل لجنة رئاسية خلال الأيام القادمة. وأوضح المصدر أن معظم القتلى من صفوف لواء 111 مشاة، في حين طوقت أجهزة الأمن مداخل ومخارج خورمكسر وشددت من إجراءات التفتيش في محاولة لتعقب العناصر الإرهابية التي شاركت في تنفيذ الهجوم. وأعلن تنظيم داعش الإرهابي في وقت لاحق أمس مسؤوليته عن الهجوم في رسالة على الإنترنت. إلى ذلك، سقط العشرات من المتمردين الحوثيين وحلفائهم قتلى وجرحى أمس السبت، في اشتباكات مع القوات الحكومية وفي غارات للتحالف العربي بقيادة السعودية شمال اليمن. وأفاد بيان صادر عن المركز الإعلامي التابع للمنطقة الخامسة في الجيش اليمني باندلاع معارك شرسة بين قوات اللواء 25 ميكا والميليشيات الانقلابية صباح السبت في مدينة حرض الحدودية مع السعودية وتتبع محافظة حجة شمال غرب البلاد. ونقل البيان عن قائد محور حرض، العميد الركن ناصر الشجني، أن المعارك استمرت حتى الظهيرة وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من عناصر الميليشيات الانقلابية وتدمير عربة مدرعة ومدفع نوع 23. وأشار البيان إلى تدمير عربة مدرعة أخرى ومنصة إطلاق صواريخ بالستية تابعة للميليشيات في غارتين جويتين للتحالف العربي على موقع غرب مدينة حرض المدمرة بعد 15 شهراً من القتال الدامي. كما استهدفت ثلاث ضربات جوية مواقع وتجمعات للحوثيين وقوات صالح في منطقة مثلث عاهم على الحدود بين حرض وبلدة مستبأ المجاورة. وقصف طيران التحالف أهدافاً جديدة لجماعة الحوثي المتمردة في محافظة صعدة معقلها الرئيس في أقصى شمال اليمن حيث استهدفت أربع غارات مواقع وتحصينات في منطقة الرصيفات في بلدة كتاف الواقعة شمال شرق المحافظة، وتشهد معارك منذ أكتوبر بعد تقدم قوات يمنية من الأراضي السعودية وتحريرها منفذ البُقع الحدودي. وأغارت مقاتلات التحالف مساء أمس، على موقع ومعسكر للميليشيات الانقلابية في مدينة تعز جنوب غرب البلاد حيث يستمر النزاع الدامي على الأرض منذ أبريل 2015. وقالت مصادر محلية، إن غارة دمرت دبابة للانقلابيين في منطقة الحوبان شرق تعز، بينما أصابت غارة أخرى معسكر خالد الذي تسيطر عليه الميليشيات في غرب المدينة، حيث تجددت المعارك بين قوات الحكومة والحوثيين في جبهة الضباب وبلدة مقبنة غرب المحافظة. وأفشلت القوات الحكومية وأنصارها هجمات للميليشيات على مواقعها في الجبهة الغربية، ودمرت مركبة عسكرية للحوثيين في قصف مدفعي على مواقعهم في مقبنة، حيث قصف الطيران العربي أهدافاً ومواقع مختلفة. ودعا قائد اللواء 22 ميكا المرابط في تعز، العميد الركن صادق سرحان، من وصفهم بـ»المتحوثين من أبناء تعز»، في إشارة إلى مؤيدي جماعة الحوثي من السكان المحليين، إلى «العودة إلى جادة الصواب». وقال في تصريح نشره موقع الجيش «هذه أخر فرصة لكم وبعدها سيكون لتعز كلام آخر معكم، فأنتم عاجزون عن تحقيق أي هدف في تعز التي ستظل صامدة إلى أن تدحركم»، وأضاف «لن نتغاضى عن أي شخصية سواء كانت سياسية أو اجتماعية في تعز شاركت في قتل وقصف أبناء المحافظة ولن نغفر لكم هذه الجريمة وستقدمون للمحاكمة كمجرمي حرب، وسينال كل مجرم عقابه الذي يستحق». وأكد أن «أبطال الجيش في تعز يسطرون أروع الملاحم البطولية ويذيقون الميليشيات الانقلابية هزائم يومية في مختلف جبهات المحافظة». وفي صنعاء قصفت مدفعية الجيش الوطني أمس السبت، مواقع للميليشيات الانقلابية في بلدة نهم شمال شرق العاصمة اليمنية التي يحتلها الحوثيون منذ سبتمبر 2014. وذكر بيان مقتضب عن المقاومة الشعبية في صنعاء أن القصف المدفعي استهدف مواقع وتحصينات للحوثيين وحلفائهم في مناطق المداريج ومحلي ومسورة في جنوب غرب نهم المضطربة منذ عام وباتت أجزاء واسعة منها تحت سيطرة قوات الحكومة الشرعية.