صحيفة الاتحاد

أخيرة

إلقاء أعقاب السجائر... ظاهرة تتفاقم لغياب العقوبات

أكد عدد من المواطنين والمواطنات أن إلقاء أعقاب السجائر عشوائياً وفي غير الأماكن المخصصة لها يتسبب بأضرار ومخاطر بيئية وبشرية، وهو أمر بات بحاجة إلى وقفة جادة تستند إلى محورين في علاج هذه الظاهرة المتنامية والمنفلتة من عقالها، مشيرين إلى أن المحور الأول يقتضي قيام الجهات المعنية في الدولة بتشديد العقوبات على مرتكبي هذا الفعل، فيما يتمثل المحور الثاني في تنظيم حملات توعية تشمل العمالة الوافدة، وفئة الشباب في المواقع المختلفة.

إذ يعد رمي أعقاب السجائر في الطرقات العامة، وأمام بوابات الأسواق والجهات الخدمية وفي الميادين الضيّقة سلوكاً غير حضاري، ويشوه جمالية المنظر العام للمدينة، والاستياء من رمي أعقاب السجائر يشمل كل من طالهم أذى أعقاب السجائر المتطايرة.

لقد تفشت هذه الظاهرة غير الحضارية في البيوت أو المرافق السكنية، أو الشوارع والطرقات عندما يقوم البعض برمي أعقاب السجائر في الشوارع، أو في جنبات البيت أو من النوافذ غير مبالين بما يمكن أن يحدث أو قد يتسبب في اندلاع حريق أو تلويث النظافة العامة التي يجب الالتزام بها في المجتمع.

وبالرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها البلديات في الدولة، والمتمثلة في حملات التوعية بالنظافة طوال العام للارتقاء بالذوق والسلوك الحضاري، إلى جانب مساعدة الأيدي العاملة المتطوعة من المواطنين في مختلف إمارات الدولة المنتشرة في الشوارع والطرقات للمساعدة في عمليات التنظيف، إلا أن السلوكيات السلبية والممارسات الخاطئة لم تتوقف حتى هذه اللحظة.

وازع وطني

وقال حمدان الجابري: «الموقف من إلقاء أعقاب السجائر عشوائياً مسألة ترتبط بالانتماء الوطني، فحين نرمي بأعقاب السجائر في غير الأماكن المخصصة فنحن بذلك نساهم بتشويه المنظر العام للدولة، ونسيء إلى أنفسنا قبل أن نسيء للدولة»، مشيراً إلى أن المسألة في نهاية الأمر ثقافة وتعكس ما بداخل الفرد فحين يلوّث المناظر الجميلة يعني ذلك بأنه شخص ملوث من الداخل وغير نظيف، ولذلك يسعى إلى تشويه كل ما هو جميل في الخارج.

وأضاف الجابري أن الأشخاص الذين لا يبالون بتشويه كل ما هو أنيق وجميل في الوطن يجب ألا نبالي بما ينالونه من عقوبات كي يتعلموا درساً يجعلهم أشخاصاً يعتمد عليهم ليساهموا في الحفاظ على جمال وطنهم.

وقال سيف الضامي: « الوازع الوطني والرادع القانوني يجعلان الشخص يفكر قبل أن يرتكب الخطأ، فحين يرمي الشخص السجائر ملوثاً المكان ويسير في طريقة وكأنه لم يفعل شيئاً فذلك يعني أن هذا الفرد تنقصه التربية الأخلاقية والوطنية».

وأضافت مريم علي راشد الحمادي: « يجب على السلطات المعنية التشدد في هذه الأمور، خاصة حول رمي أعقاب السجائر بشكل عشوائي من نوافذ السيارات وهي تتحرك في الطريق، فكم صادفنا من سجائر متطايرة على نوافذ سياراتنا ونحن في الطريق من أشخاص طائشين غير مبالين باللوائح والأنظمة القانونية التي وضعتها السلطات المختصة».

وقالت: « يفضل أن يتم تفعيل كاميرات الشوارع الموجودة حالياً في إمارة أبوظبي لمراقبة مثل هذه الظواهر السلبية، أو إضافة أفكار تقنية حديثة لمتابعة مثل هذه الأمور الفوضوية من قبل أشخاص لا يحملون على عاتقهم أية مسؤولية تجاه هذا الوطن الغالي. فمثل هذه التصرفات الطائشة لا تبالي بالعقوبات المادية، بل يجب أن تكون هناك عقوبات رادعة أشد».

وبيّن رافد الحارثي: « ربما كانت مثل هذه السلوكيات دخيلة على مجتمعنا لأن الدولة خصصت حاويات لأعقاب السجائر، ولكن تعدد الثقافات في مجتمعنا يحتم وقوع مثل هذه الأمور التي لا نتمناها، وللحد من هذه الظاهرة السلبية يجب علينا أن نكثف الحملات والندوات ومحاضرات التوعية التي تعزز الوازع الوطني لدى الأفراد»، داعياً إلى الاهتمام أكثر بتوعية العمالة الوافدة وترسيخ ثقافة الالتزام بالنظافة العامة، بالإضافة إلى ضرورة وجود قوانين رادعة.

وقال سلطان ناصر عساف: «الدولة وفرت كل ما يليق بالمواطن والمقيم، ولكن هناك حالات شاذة تفتقد لثقافة الجمال وتشوه بممارساتها غير المسؤولة كل ما هو جميل، ولا تدرك عواقب الأمور، إذ يخيل لهم بأن رمي سيجارة واحدة على الطريق أمر بسيط، ولا يعلمون أن هذه السيجارة قد تتسبب في عواقب وخيمة وجسيمة، فكم سمعنا عن وقوع حرائق في مواقع مختلفة بسبب سيجارة طائشة.

كوارث بيئية

وأوضحت عائشة موسى المنصوري: «مثل هذه السلوكيات نصادفها كثيراً وخاصة قرب مداخل الأسواق التجارية، ويجب أن يكون هناك رقي في السلوك كرقي الدولة التي يعيشون فيها، فمثل هذه الأمور تمس الواجب الوطني، وواجب المواطن تجاه الوطن. بالإضافة إلى أن الحفاظ على المنظر العام للدولة مثل واجب الجندي تجاه الوطن في حمايته، كلاهما متشابهان في الواجب الوطني فحين نشعر بقيمة المكان الذي ننتمي إليه سنبذل كل ما لدينا من طاقة ليبقى المكان أنيقاً ونظيفاً يليق بمواطنيه والمقيمين على أرضه.

وذكرت عهود الشامسي أن رمي أعقاب السجائر دون إطفائها قد يتسبب في كوارث وأضرار بيئية وبشرية، مضيفة أنها عادة سيئة تضاف إلى عادة التدخين التي تعتبر آفة الجيل الشاب الذي اعتاد التدخين أكثر من الأكل والشرب، مشيرة إلى أن أغلب المدخنين الذين يرمون أعقاب السجائر لا ينظرون إلى أماكن القائها إن كان تحتوي على مواد أو سوائل قابلة للاشتعال.

وأكد خالد البلوشي أن أغلب حالات الحرائق، خاصة تلك التي تحدث في البيوت والشقق هي جراء رمي أعقاب السجائر في غير الأماكن المخصصة لها مسببة بذلك خسائر بشرية ومادية، وأن إهمال المدخن أهم العوامل الرئيسة. وقال:«قد يظن المدخن أن أعقاب السجائر الصغيرة لن تؤثر ولن تسبب أذى، متناسياً أنها تحمل لهيبا قد يشعل نيرانا تلتهم المنزل أو الشقة بأكملها، ورغم ابتلائه بعادة التدخين السيئة واحتراق رئتيه، إلا أنه يضيف إلى هذه العادة مصيبة أخرى وهي حريق آخر قد يودي بحياة من حوله ومنزله.

وطالب البلوشي بوضع قانون رادع يحمي الأرواح والممتلكات من إهمال بعض المدخنين، مشيرا إلى تكرار حالات الحرائق بسبب عدم إطفاء السيجارة أو رميها بشكل عشوائي دون الاكتراث بما قد يسببه هذا الإهمال.

قوانين رادعة

ومن جانبه، شدد محمد عبدالله على ضرورة وجود قانون يحمي البيئة من مخلفات التدخين، سواء أعقاب السجائر أو رماد تدخين «المدواخ»، موضحا أنها تضر بالبيئة، بالإضافة إلى ضررها المعروف بصحة الجسم، وأكد أن رمي أعقاب السجائر بشكل عشوائي يشوه منظر المنطقة أو الشارع، وقال: على الرغم من وجود طفايات للسجائر في كل مكان إلا أن المدخن يصر على رمي أعقاب السجائر أو رماد «المدواخ» على الأرض مما يتسبب برائحة كريهة ومنظر غير صحي، كما أن أغلب الأطفال لديهم حب التجربة ووجود السجائر ملقاة على الأرض قد يحفزهم على تجربتها وإلحاق الضرر بأنفسهم، لذا من الضروري أن نرى قانونا يحمي البيئة والمنظر العام من هذه التصرفات غير المسؤولة»، مؤكداً أهمية نشر التوعية لدى أفراد المجتمع بهذه التصرفات السلبية التي قد لا ينتبه لها بعض المدخنين.

وأكدت أمل الزعابي ضرورة وجود قانون يردع المدخنين من رمي أعقاب السجائر في الشارع على غرار قانون منع رمي العلكة في الشارع بسنغافورة، موضحة أن هذا القانون الذي سنته سنغافورة جعل شوارعها من أنظف الشوارع في العالم، وقالت: من غير المقبول رؤية أعقاب السجائر تملأ الشوارع وزوايا المباني على الرغم من وجود طفايات لها، من يحمي هذه الشوارع من اتساخها بهذه الآفة التي تهدد جسد الإنسان والآن أصبحت تهدد البيئة؟! لذا من الضروري أن نرى قانونا يحمي البيئة وغير المدخنين أيضا من مخلفات التدخين، سواء أعقاب السجائر أو «المدواخ». كما طالبت الجهات المعنية كالبلدية بسن عقوبات أو مخالفات على من يرمي مخلفات التدخين في الشارع بدلا من الأماكن المخصصة لها، ومخالفة أصحاب المباني التي تخلو من طفايات السجائر، موضحة أنهم أيضا يتحملون المسؤولية.

وأوضح علي الطنيجي أن ثقافة الحفاظ على نظافة الأماكن والبيئة يجب أن تكون حاضرة لدى كل فرد في المجتمع، مشيرا إلى كثرة وجود طفايات السجائر في كل الأماكن والمباني المفتوحة منها والمغلقة، إلا أن ذلك لم يسهم في حل المشكلة، مؤكدا أن على المدخن التحلي بالمسؤولية المجتمعية تجاه أفراد المجتمع، وقال: على الرغم من وجود طفايات السجائر إلا أننا نلاحظ وجود أعقاب السجائر حولها لا داخلها ما يدل على إهمال المدخن وعدم تحليه بالمسؤولية تجاه الغير، وعدم اكتراثه بنظافة البيئة أو عدم إزعاج المارة وزوار المبنى، إن كان المدخن مصراً على إلحاق الضرر بنفسه من خلال التدخين، فعليه على الأقل عدم إلحاق الضرر بغيره بأعقاب السجائر». وطالب الطنيجي وسائل الإعلام بنشر حملات توعية وتثقيف بأهمية المحافظة على نظافة المرافق وعدم إلحاق الأذى بزوارها من خلال هذه التصرفات.

حملات توعية

قال سيف المالح، إن أعقاب ومخلفات السجائر انتشرت كثيرا في الآونة الأخيرة، نظرا لقلة الوعي وحملات التوعية، في حين أن الأمر مختلف في الدول الغربية التي تدفع مليارات الدولارات لنظافة دولها، ناهيك عن أن أعلى نسبة حرائق تسجل في أميركا في المناطق المعرضة لوقوع واندلاع الحرائق.

وأشار إلى أن الشخص غير المبالي بما يمكن أن تحدثه أعقاب السجائر، لا يعلم حقيقة الأمر وعاقبته إلا إذا تعرض شخصيا لحادثة ما يجعله يترك العادة أو الممارسة السلبية التي كان يقوم بها، موضحا أن عقب السيجارة مخاطره كثيرة وعديدة فهي في المقام الأول تضر بصحة الإنسان، ناهيك عن كونها تضر بالحيوانات والبيئة التي يعيش فيها الإنسان.

وأضاف: « لابد من تنظيم حملات توعية لتعم الفائدة للجميع، كما يتعين غرس ثقافة التوعية بمخاطر أعقاب السجائر وأثرها في حياة الفرد في المجتمع وحجم المضار والأخطار التي تجلبها في البيئة.

وقال علي الأميري إن الحملات التوعوية بمخاطر إلقاء أعقاب السجائر عشوائياً ضعيفة للغاية كما أنها توقفت منذ فترة طويلة ولا أثر لها، حتى صار البعض لا يهتم بما يمكن أن تحدثه هذه الأعقاب في البيئة، ناهيك عن أن الدولة تتكبد ميزانيات ضخمة لتنظيف الشوارع والطرقات لجعل المدن نظيفة وحضارية.

من جانبه، قال حسين عيسى الدرمكي: «من وجهة نظري يجب زرع ثقافة النظافة في النشء كي يكون معتادا على نظافة بلده وبيئته بشكل عفوي، ويتعين تنظيم حملات توعوية بلغات مختلفة لتعم الفائدة ولرفع الجانب التوعوي في حياة الفرد في المجتمع، ويجب أن نتعلم مما تقوم به الدول الأخرى مثل سنغافورة والتي تعتبر من أنظف دول العالم، ناهيك عن أن عامل النظافة مكلف جدا، والدولة تتكبد ملايين الدراهم وتضع ميزانية كبيرة للحد من انتشار هذه الظاهرة التي باتت تشكل خطرا على الجميع سواء لمن يستخدم أعقاب السجائر ويرميها أو لمن لا يستخدمها.

ورأى خالد الظنحاني أن ظاهرة رمي أعقاب السجائر عشوائيا مشهد يراه الجميع يومياً عند سيرهم على الطرقات، وهو مشهد غير حضاري يرتكب دون اكتراث بالقوانين أو نظافة البلد ومشاعر الآخرين في الطريق.

الدفاع المدني يحذر من خطورة إلقاء أعقاب السجائر المشتعلة

أبوظبي(الاتحاد) ـ

شدد اللواء جاسم محمد المرزوقي قائد عام الدفاع المدني بوزارة الداخلية على خطورة إلقاء أعقاب السجائر المشتعلة من شرفات المباني السكنية، أو المركبات، أو في محل العمل أوالأماكن العامة، باعتبار أن ذلك السلوك السيئ وغير مسؤول يكون سبباً رئيساً في اندلاع الحرائق التي تبدأ بسيطة بشرر صغير، ثم تتحول بفعل العوامل المساعدة القابلة للاشتعال إلى حريق هائل يحصد الأرواح والممتلكات، ما يتسبب في خسائر كبيرة كان من الممكن تفاديها إذا التزم كل شخص بشروط والوقاية والسلامة التي حددها الدفاع المدني، وقام بوضع عقب السيجارة في مكانه الصحيح بعد التأكد من عدم تركه متوهجاً.

وأشار إلى أن السلوك السيئ لبعض السائقين في محطات التزود بالوقود والمتمثل في التدخين والقيادة بتهور داخل المحطة، وعدم إطفاء محرك المركبة يعتبر من الأمور التي يجب التصدي لها وتغليظ العقوبات بشأنها للحد من مثل هذه التصرفات التي لا يجب أن تصدر في دولة الإمارات التي حققت العديد والعديد من النجاحات والإنجازات في مختلف المجالات على الصعيدين الإقليمي والعالمي، داعياً أصحاب وقائدي المركبات إلى ضرورة إجراء الصيانة الدورية لمركباتهم لمنع حدوث اشتعال أو حريق في مركباتهم، حيث يعد الإهمال في صيانة المركبة من أهم أسباب وقوع الحرائق.

وأكد اللواء المرزوقي أن القيادة العامة للدفاع المدني بإداراتها العامة والإقليمية ومراكزها المنتشرة على امتداد الدولة تحمل على عاتقها مهمة إنسانية نبيلة تتمثل في حماية الأرواح والممتلكات، والدفاع المدني يتحمل مسؤولياته المجتمعية كاملة إيماناً منا بدور أفراد المجتمع وحقهم في معرفة المخاطر المحيطة بهم، ولهذا تم إعداد برامج خاصة تتضمن إقامة حملات توعوية على مدار العام لنشر الوعي الوقائي بين كافة شرائح المجتمع، لضمان تطبيق أرقى معايير الوقاية والسلامة في كافة المواقع، حفاظاً على سلامة الجميع، ولتحقيق هذا الهدف النبيل يقوم الدفاع المدني بإعداد وتنظيم برامج توعية وتمارين عملية للعاملين في المنشآت الصناعية ومحطات التزود بالوقود وحراس المباني والطلاب في المدارس وربات البيوت للتعريف بالحرائق وأنواعها وأسبابها، وكيفية تجنبها والوقاية منها، وتدريبهم على كيفية استخدام طفايات الحريق اليدوية وتعريفهم بالإرشادات الضرورية الواجب إتباعها عند حدوث حريق، إلى جانب تكثيف الحملات التوعوية عبر وسائل الإعلام المرئية المسموعة والمقروءة ومواقع التواصل الاجتماعي، وإعداد وتوزيع المطويات والمطبوعات الإرشادية التي يصدرها الدفاع المدني.

نظافة المدينة

تنفذ جميع بلديات الدولة حملات توعوية تستهدف توعية وتثقيف الجمهور وأفراد المجتمع بأهمية الحفاظ على النظافة العامة في شوارع وإحياء المدينة، والامتناع عن ممارسة العادات السيئة، والالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة من أجل توفير الحياة الكريمة، وضمان مستوى الحياة الأفضل والبيئة المستدامة لسكان مدينة أبوظبي.

كما أن إطلاق مثل هذه الحملات يأتي ضمن استراتيجية البلدية في كل إمارة والرامية إلى تحقيق معدلات مرتفعة من المشهد الحضاري والجمالي للمدن والشوارع والمرافق العامة، حيث إن المحافظة على نظافة المدينة بما تحتويه من مرافق خدمية وسياحية وترفيهية هي أحد أهم الأولويات التي تحرص عليها البلديات بشكل عام، وانطلاقاً من هذا الهدف وضعت إدارة الصحة العامة في مختلف بلديات الدولة نصب عينيها ترسيخ مفاهيم عصرية لنظافة المدينة، وتعزيز مبدأ المشاركة المجتمعية بفئاته كافة لتعميم ثقافة المساهمة في الحفاظ على جمال ونظافة المدينة.