الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات تنضم إلى اتفاقية المتر الدولية

خلال توقيع الاتفاقية في مقر المعهد الدولي للأوزان والمقاييس بباريس (من المصدر)

خلال توقيع الاتفاقية في مقر المعهد الدولي للأوزان والمقاييس بباريس (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

انضمت دولة الإمارات رسميا إلى اتفاقية المتر الدولية بعد أن وقعت اتفاقية العضوية الكاملة في المعهد الدولي للأوزان والمقاييس الذي يتخذ من العاصمة الفرنسية مقرا له تنفيذا للمرسوم الاتحادي رقم 132 لسنة 2014 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بانضمام الدولة إلى عضوية المكتب الدولي للأوزان والمقاييس.
وتهدف الاتفاقية إلى تلبية احتياجات المعايرة والقياس في ظل النهضة الصناعية والتجارية والعمرانية التي تشهدها دولة الإمارات وبما يدعم توفير الأبحاث العلمية للقياسات الدقيقة في مجالات الطاقة والكيمياء والطب وغيرها.
وتم في باريس توقيع اتفاقية الاعتراف المتبادل بنتائج القياس والمعايرة وإعلان الدولة العضو رقم مئة لدى المعهد الدولي للأوزان والمقاييس ووقعها نيابة عن حكومة دولة الإمارات معالي الدكتور راشد احمد بن فهد وزير دولة رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» والدكتور مارتن ملتون مدير عام المكتب الدولي للأوزان والمقاييس بحضور معضد حارب الخييلي سفير دولة الإمارات لدى فرنسا وعبدالله المعيني مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس والمهندسة امينة حسن زينل مدير ادارة المقاييس في الهيئة.
وجاء توقيع الاتفاقية خلال زيارة رسمية قام بها وفد الدولة لفرنسا برئاسة معالي الدكتور راشد احمد بن فهد.
وتوجه معاليه الدكتور راشد بن فهد في بيان صحفي أصدرته الهيئة أمس بالتهنئة لصاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بهذا الإنجاز النوعي الذي يأتي ليعبر عن التطور والرقي الذي وصلت اليه الدولة في مجال علم القياس والقفزة النوعية التي حققتها الدولة لتصبح في مصاف الدول الكبرى والمتقدمة في هذا المجال، مشيرا معاليه إلى أن الإمارات تعد من أوائل دول منطقة الشرق الأوسط التي حصلت على العضوية الكاملة بالمعهد الدولي للأوزان والمقاييس وانضمت إلى اتفاقية المتر الدولية.
وأكد معاليه أن دولة الإمارات تطبق افضل الممارسات الدولية في مجالات القياس القانونية التي تهدف الى حماية حقوق المتعاملين والمستهلكين لضمان دقة القياسات في أسواق الدولة من خلال برامج اعدتها هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس وتعمل على تطبيقها بالتعاون مع الشركاء الرئيسيين وجهات الرقابة في الدولة وتشمل هذه البرامج جميع ادوات القياس القانونية ذات التأثير على صحة وسلامة وحقوق المستهلكين.
وقال معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد إن انضمام دولة الإمارات إلى اتفاقية المتر الدولية جاء بعد تلبية شروط الانضمام الى هذه الاتفاقية من خلال توفير أعلى معايير القياس الوطنية في مختبرات المعايرة المتطورة التي توفر اشتراطات السلسلة الى المعايير الدولية والمقارنات البينية مع أدق المعايير في المختبرات العالمية والحصول على افضل النتائج من خلال هذه البرامج.
وأضاف معاليه أن هذا الإنجاز يأتي في إطار تنفيذ استراتيجية هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس التي تبنتها لتطبيق افضل الممارسات الدولية والحصول على الاعتراف الدولي في مجالات القياس بما يتواكب مع تحقيق رؤية الإمارات 2021 في ان تكون الدولة من افضل دول العالم بحلول العام 2021.
وأوضح معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد أن الانضمام إلى هذه الاتفاقية يتيح لدولة الإمارات المشاركة في اللجان الفنية المتخصصة التابعة للمكتب الدولي للأوزان والمقاييس التي تعمل في أبحاث تطوير علم القياس لتشمل القياسات في ابحاث الفضاء والطاقة النووية والأبحاث الطبية والبيئية مما من شأنه أن يرتقي بأنشطة القياس بدولة الإمارات إلى مستويات رفيعة ومتميزة تضاهي أعلى المعايير في دول العالم الأكثر تقدما بما يتواكب مع التطور الكبير الذي تشهده الدولة في مجالات الصناعات الدقيقة وابحاث الفضاء والصناعات الإلكترونية المتطورة.
وأكد معاليه أن الوصول للريادة في مجالات البحث العلمي بالقياسات النوعية من شأنه أن يساهم ترسيخ موقع دولة الإمارات كمركز عالمي لأبحاث العلوم بمختلف مجالاتها في المستقبل القريب، مشيرا معاليه إلى أن العضوية في المعهد الدولي للأوزان والمقاييس ستوفر لدولة الإمارات الفرصة للتعريف العالم بإمكانياتها والتطور الذي حققته في مجال القياس ونشر نتائج مشاركاتها وأبحاثها العلمية بالإضافة إلى المشاركة ببرامج المقارنات مع افضل مراكز أبحاث ومعاهد علم القياس المعروفة دوليا.
وأضاف معاليه أن الانضمام لهذه الاتفاقية يساهم في تعزيز التبادل التجاري بين الدولة ودول العالم ويدعم نفاذ الصناعات الوطنية الى الأسواق العالمية من خلال الاعتراف بنتائج القياس الصادرة عن الدولة والذي يساهم في التقليل من الخسائر المادية على المصنعين والتجار وعلى الاقتصاد الوطني نتيجة لاختلاف وحدات ودقة القياس، كما ستساهم الاتفاقية في تعزيز ترابط اسواق الدولة مع الأسواق العالمية من خلال اتباع مرجعية واحدة عالمية للقياس. حيث يمكن للدولة على سبيل المثال تفادي خسائر مادية في القطاع المصرفي وأسواق المالي نتيجة عدم دقة التوقيت حيث هذه الاتفاقية تضمن دقة التوقيت والارتباط بالتوقيت العالمي بدقة تتجاوز المليون جزء من الثانية.
وأوضح معاليه أن الهيئة أعدت خطة لما بعد الانضمام للاتفاقية لتطبيقها في الدولة حيث ستقوم بربط القطاعات المخبرية والصناعية في الدولة بالمرجعيات الدولية بهدف تنظيم اعمال الفحص والقياس في الدولة مما يحقق العدالة في اتخاذ القرارات ونتائج القياس وعولمة جميع القطاعات الاقتصادية والفنية في الدولة.
وتأسس المعهد الدوليّ للأوزان والمقاييس في باريس بموجب «ميثاق المتر» حيث تم توقيع اتفاقية المتر الدولية في عام 1875 من قبل 17 دولة وتعد من ابرز الاتفاقيات الدولية عبر التاريخ لأنها عملت على توحيد وحدات القياس في جميع شعوب العالم باستخدام المتر والكيلوجرام وإلغاء العديد من الوحدات التي كانت تسبب العوائق والاختلاف في قياسات الدول ثم تطورت هذه الاتفاقية لتشمل ما اصبح يعرف بوحدات النظام الدولي لللقياس وتضم نحو 60 دولة بالإضافة الى 39 دولة بصفة عضو مشارك.

اقرأ أيضا

أحمد بن سعيد: سعادة المسافرين على رأس أولوياتنا