الاتحاد

عربي ودولي

حملة جوية للتضامن مع الضفة الغربية الجمعة

متشددة إسرائيلية تجادل أخرى مشاركة في مسيرة دعم لـ”أسطول الحرية 2” في تل أبيب أمس الأول

متشددة إسرائيلية تجادل أخرى مشاركة في مسيرة دعم لـ”أسطول الحرية 2” في تل أبيب أمس الأول

أبدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس قلقها من حملة جوية مرتقبة لناشطين دوليين عبر مطار بن جوريون الدولي في تل أبيب، للتضامن مع أهالي الضفة الغربية المحتلة في مواجهة جدار الفصل العنصري الإسرائيلي والاستيطان اليهودي على أراضيهم.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن نحو 650 متضامناً أوروبياً وأميركياً سيصلون إلى الضفة الغربية يوم الجمعة المقبل للتضامن مع الشعب الفلسطيني خلال حملة لمدة أسبوع تحت عنوان “أهلاً وسهلاً في فلسطين”، بمناسبة الذكرى السنوية لإعلان محكمة العدل الدولية في لاهاي يوم 8 يوليو عام 2004 عدم شرعية جدار الفصل العنصري والتوسع الاستيطاني. وقالت إن الحملة تأتي تلبية لدعوة من 40 مؤسسة وجمعية أهلية فلسطينية والفصائل ولجان المقاومة الشعبية الفلسطينية، وتهدف إلى مناهضة التفرقة العنصرية والتطهير العرقي وتسليط الضوء على الإجراءات التعسفية الإسرائيلية لترحيل المتضامنين ومنعهم من الدخول إلى فلسطين. وسيشارك المتضامنون في أنشطة عدة تشمل استصلاح أراضٍ مهددة بالمصادرة ومسيرات سلمية مناهضة للاستيطان والجدار.
وأعلنت جمعية فرنسية مؤيدة للفلسطينيين في بيان نشرته في موقعها الإلكتروني على شبكة الإنترنت اعتزامها إرسال “بعثة دولية” إلى الضفة الغربية، تجاوباً مع نداء الجهات الفلسطينية المنظمة لتلك الأنشطة. وقالت “لبينا نداء الفلسطينيين، ونحن أكثر من 500 امرأة ورجل وطفل، سنلتقيهم الأُسبوع المقبل ابتداء من الجمعة 8 يوليو لنظهر لهم أن العالم لا ينساهم”. وأوضحت أن نحو 300 فرنسي ووفود من بلجيكا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا والولايات المتحدة سيصلون إلى مطار بن جوريون ثم ينتقلون براً إلى الضفة الغربية للمشاركة في الحملة. وخلصت إلى القول “لا نريد إخفاء حقيقة أننا جئنا لنزور أصدقاءنا الفلسطينيين. لا يحق للحكومة الإسرائيلية أن تمنعنا من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة”.
وأعلنت إسرائيل أنها تستعد لمواجهة محاولة المتضامنين الوصول إلى مطار بن جوريون والتظاهر وتنفيذ “أعمال شغب” وربما الوصول إلى قطاع غزة. وقال مسؤول إسرائيلي “هناك خشية من أن يشيع متظاهرون الفوضى في المطار”. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه تم اتخاذ قرار بتعزيز قوات الشرطة داخل المطار، بغية التصدي لأي محاولة تظاهر.
في اتجاه معاكس، طالبت اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط ناشطي أسطول الحرية الإنساني الدولي الثاني لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة بإلغاء رحلته إلى غزة.
وقالت اللجنة في بيان أصدرته في نيويورك “نناشد بإلحاح كل الذين يسعون لإرسال مساعدات إلى غزة أن يختاروا القنوات المفتوحة لذلك، بحيث يتم تفتيشها لإرسالها براً إلى هدفها”. كما دعت كل الحكومات المعنية إلى ممارسة نفوذها من أجل منع إبحار الأسطول إلى غزة “خشية تعرض حياة المشاركين فيه للخطر وتجنباً لتصعيد الموقف”. وطالبت حكومات دول المنطقة بمنع تهريب الأسلحة إلى غزة، قائلة “إن إسرائيل لديها بواعث قلق أمني مشروعة يجب أن يستمر تبديدها”. وأكدت أنها ستعمل بالتعاون مع مصر وإسرائيل والمجتمع الدولي على منع تهريب الأسلحة. ورأت أن تحسين الظروف المعيشية لأهالي القطاع يجب أن يبقى هو “الهدف الأهم”.
وأعرب وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان، في حديث للإذاعة الإسرائيلية، عن ارتياحه الكبير لموقف اللجنة ومواقف الدول الرافضة لرحلة الأسطول. وكرر القول “إن متشددين من ناشطي حركة حماس مرتبطين بالإرهاب من بين المشاركين في الأسطول”.
ذكرت صحيفة “هاآرتس” الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونظيره اليوناني جورج بابندريو اتفقا خلال مكالمة هاتفية بينهما يوم الأربعاء الماضي على منع إبحار “أسطول الحرية 2” من موانئ اليونان. وقالت صحيفة “يديعوت أحرنوت” الإسرائيلية، نقلاً عن دبلوماسيين إسرائيليين إن إسرائيل وجهت تهديداً مبطناً لليونان بأنه في حال إبحار الأسطول سيذكر في التاريخ على أنه “أسطول يوناني”.
كما ذكرت صحيفة “إسرائيل اليوم” الإسرائيلية أن الحكومة التركية منعت انطلاق الأسطول من موانئ تركية بعدما دار حوار بين نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي موشية يعلون ومدير عام وزارة الخارجية التركية بشأن تطبيع العلاقات بين تركيا وإسرائيل.
ميدانياً، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 4 شبان فلسطينيين عند حاجزها العسكري في طوباس. كما اعتقلت فلسطينيين في الخليل بدعوى أنهما “مطلوبان”، وقالت إنها أحالتهما إلى “الجهات المختصة” للتحقيق معهما.
ونفذ الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية إضراباً شاملاً عن الطعام احتجاجاً على ممارسات الاحتلال القمعية ضدهم.
من جهة أُخرى، ذكر متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن صاروخاً أُطلق فجر أمس من قطاع غزة سقط على أرض خلاء في مجمع “أشكول” في النقب جنوبي فلسطين المحتلة.

اقرأ أيضا

توسك يرفض مقترح ترامب بإعادة روسيا إلى "مجموعة السبع"